المزيد
إضراب معلمي العقبة يدفع 27 ألف طالب إلى الشواطئ

التاريخ : 11-10-2013 |  الوقت : 12:56:46

وكالة كل العرب الاخبارية

 

 دفع الإضراب الذي ينفذه معلمو وزارة التربية والتعليم في العقبة أكثر من 27 ألف طالب من مدارس مدينة العقبة إلى التسيب واتخاذ الشوارع مكانا لتسكعهم، مما جعلهم عرضة للحوادث أو لجوء بعضهم الى الشواطئ والمقاهي وتعلم عادات التسرب من المدارس، وقد تمتد إلى ممارسات غير سوية خاصة أنهم في مراحل عمرية مختلفة من المراهقة، وفقا للعديد من الأهالي.

ومع دخول اليوم الثالث عشر لإضراب المعلمين الذين يطالبون بسكن وظيفي أو بدل سكن وظيفي لا يقل عن 160 دينارا، فإن طلبة المدارس يذهبون بلباسهم المدرسي الى أماكن لا تليق بهم كطلبة نظاميين في مدارس وزارة التربية والتعليم، حيث تتلقفهم المقاهي والشواطئ، بدون أن تحرك وزارة التربية والتعليم أي ساكن حسب أولياء أمور طلبة.
وناشد أولياء أمور طلبة مدارس العقبة في اجتماع عقد أمس، وزارة التربية والتعليم باتخاذ أقصى العقوبات بحق المعلمين المضربين والذين يخالفون القوانين والأنظمة المرعية للدولة بعد أن تعطلت العملية التدريسية، في وقت أشيعت معلومات غير مؤكدة أن الحكومة تدرس تكليف معلمين من القوات المسلحة لتغطية النقص الذي نجم عن الإضراب. 
وطالبوا بأن يؤدي المعلمون واجبهم المقدس في تدريس الطلبة وتأدية الأمانة التي اؤتمنوا عليها، مناشدين وزارة التربية والتعليم بضم كافة مدارس العقبة الحكومية إلى مدارس الثقافة العسكرية.
وقال أولياء أمور إن الإضراب له انعكاسات خطيرة على العملية التربوية ومخرجات التعليم ومستقبل أبنائهم، مؤكدين أن ما يجري يجعل من أبنائهم وسيلة ضغط لتحقيق مطالبهم بدون النظر إلى تداعيات هذا الإضراب والمصلحة العامة لجميع الأطراف.
ودعوا المعلمين إلى العودة الى مكانهم الطبيعي مع طلبتهم وتغليب المصلحة العامة على أي مصلحة أخرى، لاسيما في ظل الظروف التي تمر بها البلاد وما يجري في محيطها الإقليمي.
واستهجن أولياء أمور الموقف السلبي لوزارة التربية والتعليم تجاه المعلمين المضربين وعدم اتخاذ أي إجراء ضدهم، مؤكدين أن رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور كامل محادين تعهد بتبني حل هذه المشكلة بالتنسيق مع وزير التربية والتعليم، بناء على مذكرة تفاهم تشمل توفير سكن مناسب وملائم للمعلمين العازبين والمتزوجين المستحقين لهذا السكن حسب الأسس والقوانين والمتبعة لذلك، بالإضافة إلى توفير نادي خاص ومميز للمعلمين والمعلمات وعائلاتهم وأبنائهم في موقع مميز داخل مدينة العقبة وعمل دورات تدريبية لكافة المعلمين والمعلمات يساهم في تطوير العملية التربوية التعليمية، بما يعود بالفائدة عليهم مقابل أن تعلن لجنة النقابة تعليق الإضراب لمدة شهر يتم خلاله تنفيذ المقترحات من خلال اللجان في نقابة المعلمين وأعضاء المجتمع المحلي، وكذلك مندوبي وزارة التربية والتعليم وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وهو ما لم تلتزم به اللجنة والمعلمون.
وطالب أولياء أمور الطلبة المتضررين الوزير باتخاذ أقصى العقوبات بحق المخالفين للقوانين والأنظمة المرعية.
وفي المقابل، أكد المعلمون مواصلتهم للإضراب الذي بدئ قبل أكثر من عشرة أيام، للمطالبة بالسكن الوظيفي أو ببدل سكن مقداره 160 دينارا، مشيرين الى أن تعنت وزارة التربية والتعليم سيجبرهم على اتخاذ خطوات تصعيدية منها الامتناع عن إعطاء الدروس لطلبة التوجيهي وانضمام المعلمات الإناث إلى خيمة الاعتصام وخطوات أخرى تعلن في حينها.
من جهة أخرى، دعت قيادات وفاعليات شعبية في مدينة العقبة إلى تنظيم مسيرة حاشدة ردا على مواصلة المعلمين إضرابهم، وذلك بعد فشل جميع الجهود التي بذلتها جهات رسمية ونيابية وهيئات مدنية والتي أثمرت عن تحقيق مطالب موضوعية للمعلمين تمثلت في إقامة ناد للمعلمين في مدينة العقبة وتوفير سكن وظيفي للمعلمين العازبين والمتزوجين من خارج أبناء العقبة.
وقالت فاعليات إن المسيرة ستكون البداية وإن لم يتوقف الإضراب فسيقدمون على خطوات أخرى لن تكون في صالح المضربين.
وكان وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات أكد في أعقاب اجتماع عقده مع فاعليات تربوية الاستجابة الى مطلب معلمي العقبة بتوفير سكن وظيفي للمعلمين العازبين والمتزوجين من غير أبناء العقبة، لكن من غير الممكن توفير السكن لمن هم من أبناء العقبة، لافتا الى أن قانون الوزارة ينص على تأمين سكن وظيفي لائق للمعلمين العازبين والمتزوجين في المناطق النائية، على أن يكونوا من خارج المحافظة أو المنطقة.
وقال إن كلفة تأمين السكن الوظيفي لأبناء المنطقة يحتاج إلى أكثر من 200 مليون دينار، مؤكدا أن مطلب المعلمين غير شرعي وغير مقبول، وأن موافقة الوزارة عليه تعني موافقتها على المعاملة بالمثل لجميع المعلمين في جميع مناطق المملكة، مشيرا الى أن الوزارة لن تألو جهدا في حوار المعلمين من خلال المجتمع المحلي وأركانه في العقبة.
وأضاف الوزير أن إصرار المعلمين المضربين على مواصلة الإضراب سيدفعنا الى اتخاذ قرارات لتوفير البديل ولدينا البديل، مشددا على أن مصلحة الطلبة فوق كل مصلحة وأن الوزارة لن تسمح بتأثير الإضراب على الطلبة.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك