المزيد
مخالفون يستخدمون «مواقع التواصل» في أنشطة محظورة

التاريخ : 27-09-2013 |  الوقت : 12:29:59

وكالة كل العرب الاخبارية

 

أفاد مواطنون ومقيمون داخل الدولة بأن محتالين ومشعوذين ومخالفين يستغلون مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية الأخرى، للإعلان عن تقديم خدمات «مشروعة وغير مشروعة»، بأسعار منافسة، من خلال أشخاص بعضهم مخالف يمارس عمله دون تصاريح من الجهات الرسمية ودون أن يكون تابعاً لأي شركة أو مركز متخصص في تقديم الخدمة.

وأوضحوا أن خدمات التدليك والمساج وخدمات العلاج بالأعشاب وحلول المشكلات الزوجية والتعليم، جاءت على رأس صفحات الإعلان على مواقع التواصل الإلكتروني، كما انتشرت كذلك إعلانات تدعو إلى التعارف بين الشباب والفتيات داخل الإمارات،وبالضغط على هذه الإعلانات يتم فتح مواقع إلكترونية خاصة بالتعارف وتبادل الرسائل بين الجنسين بعضها محظور داخل الدولة والآخر يتم فتحه بسهولة، لافتين إلى أن مديري صفحات «فيس بوك» و«تويتر» يلجأون إلى تسجيل بيانات اتصال مثل البريد الإلكتروني أو رقم الهاتف المتحرك، فيما يكتفي آخرون بطلب التواصل عن طريق الرسائل الخاصة بالصفحة.

واتصلت الوكالة بمتخصص في العلاج بالأعشاب يعلن عن نفسه من خلال صفحة تتضمن إمكانية العلاج الفوري للأمراض الجنسية والعقم وغيرها، للاستفسار من مدير الصفحة حول العاملين ومدى قانونية ممارسة هذا النشاط، إلا أن القائم على الصفحة رفض الإجابة عن الأسئلة، وبعد دقائق قام بحذف الصفحة من موقع «فيس بوك»، على الرغم من أن عدد متابعيها يتجاوز 600 مشترك.

كما اتصلت بمركز للتدليك والمساج يعلن عن نفسه عبر «فيس بوك» تحت اسم وهمي، للاستفسار عن كيفية تقديم الخدمة وسعرها، فأكّدت «أدمن» الصفحة في الاتصال الهاتفي، أن باستطاعة العميل تحديد مكان الحصول على الخدمة، سواء في مقره أو في أي فندق يختاره مقابل 500 درهم في الساعة، ويختار العميل جنسية مقدم خدمة التدليك ويرتفع السعر في حال كانت جنسية دولة عربية، كما يمكن للعميل اختيار فتاة أو شاب لعمل المساج وفق رغبته.

وأكد متخصص في تصميم المواقع الإلكترونية، هشام درويش، أن ظاهرة الإعلان عبر مواقع التواصل الإلكتروني، أثبتت أنها أكثر نجاحاً من مثيلاتها للعديد من الأسباب، من بينها الابتعاد عن الرقابة، لأن المعلن يستطيع إنشاء صفحة مجانية بإمكانات بسيطة دون الحاجة إلى متخصصين أو فنيين، ويسجل فيها أي بيانات يريدها، بالإضافة إلى سهولة الوصول إلى الفئة المستهدفة من الخدمة أو السلعة من حيث العمر، حيث يستطيع أن يحدد متوسط عمر الذين يشاهدون الإعلان أو الجنس ذكراً أو أنثى، وكذلك إمكانية استهداف منطقة جغرافية بعينها مثل دولة أو مدينة أو إمارة.

وتابع أن أدمن الصفحة يستطيع الحصول على نحو 1000 متابع لصفحته خلال 24 ساعة مقابل 20 دولاراً (نحو 73.4 درهماً)، مشيراً إلى أنه مبلغ ضئيل للغاية بالمقارنة بأسعار الإعلانات التقليدية المعتادة التي تخضع للرقابة ولا يستطيع من خلالها أن يجتذب العملاء بالصور والتصميمات التي يضعها على صفحته الإلكترونية.

وهو ما أكده الباحث الاقتصادي، إبراهيم الغنيمي، قائلاً إن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت خلال الأشهر الأخيرة من أهم مواقع التسويق التجاري في العالم، لما توفره من مزايا تنافسية سواء في سعر الخدمة، مؤكدا أن أي شخص صاحب سلعة أو شركة أو صاحب هدف سياسي أو اجتماعي أو ثقافي أو غيرها، يستطيع أن يروج لفكرته أو سلعته عن طريق إنشاء صفحة عبر خطوات سهلة وبسطية، ثم الترويج للصفحة عن طريق موقع التواصل لزيادة عدد متابعيها في فترة قياسية، وبالتالي يتحقق له الهدف من الإعلان بشكل مباشر ودون أن يتطلب ذلك تقديم أي أوراق أو مستندات تثبت جديته في تقديم الخدمة التي يقدمها.

وأضاف أن باستطاعة أي شخص حذف أي مشترك في صفحته إذا ارتاب في كينونته، موضحاً أن خطورة هذه الصفحات أنها تتعامل مع فئة الشباب عن طريق وسائل جذب متعددة، خصوصاً أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت موجودة على مدار الساعة في الهواتف الذكية التي يحملها الجميع حالياً، مؤكداً أن جميع الجهات الحكومية والشركات الخاصة الكبيرة والمتوسطة والصغيرة تحرص على إنشاء صفحة خاصة بها للاستفادة من إمكاناتها.

من جانب آخر، حذّر المستشار القانوني، المحامي خلفان الكعبي، من خطر التعامل مع الإعلانات والاستفادة مما تقدمه من خدمات، مؤكداً صعوبة حصول المستهلك على حقه القانوني في حال تعرض لخديعة أو احتيال من القائمين عليها، حيث لا يكون متاح للمستهلك بيانات حول مقدم الخدمة سوى رقم الهاتف، وغالباً يكون باسم وهمي.

ولفت الكعبي إلى بعض الممارسات التي تتم عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف الذكية الجديدة واعتبرها مخلة بالآداب، وأشار إلى أن هيئة تنظيم الاتصالات يقع عليها مسؤولية حظر المواقع التي تحتوي على شبهات أخلاقية، وحظر بيع البرامج التي تمكن مستخدمها من فتح المواقع المحظورة.

فيما قال عضو المجلس الوطني الاتحادي، سلطان السماحي، إن التصدي لهذه الظواهر وغيرها من الظواهر السلبية تقع مسؤوليته بالدرجة الأولى على عاتق المجتمع بكل أفراده، مشيراً إلى أن المجتمع الإماراتي وصل إلى درجة من الثقافة والتعليم والاطلاع تؤهله إلى عدم الوقوع في فخاخ الإعلانات، لما تمثله من خطورة سواء صحية أو اجتماعية أو غيرها، مشيراً إلى أن وسائل الاتصال الحديثة تستطيع جذب الشباب ومحدودي المعرفة بوسائل متعددة.

وقال إن إعلانات مواقع التواصل التي تنشرها جهات غير رسمية تشمل إعلانات مشعوذين يحتالون على أفراد المجتمع مقابل المال.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك