|
ثقافة ضاعت على الأجيال
![]() وكالة كل العرب الاخبارية : مع أني احب الموسيقى منذ نعومة اظفاري واطرب للغناء الجميل شأني في ذلك شأن معظم البشر وليس بالضرورة لأني كنت مطرباً (!) كشافة ثانوية عمان التي زارت مدرسة السلط في اربعينات القرن الماضي كما كشف الصديق الدكتور حسان بدران في كلمته في حفل اطلاق كتابي الجديد قبل شهرين ! ومع أني اثناء عملي أدع الموسيقى الهادئة تنساب من حولي فتنعشني وتنعش مرضاي إلا اولئك الذين يضعون اصابعهم في آذانهم ( لأننا اذا سمعناها فسوف يُصب في اذاننا يوم القيامة رصاصً مصهورً يغلي) ! ومع أني لم اتوقف يوماً عن استمتاعي بكل انواع الموسيقى، قديمها وحديثها، شرقيهّا وغربيهّا فكما واظبت على الاستماع لأم كلثوم في حفلاتها التي كانت تذاع على الراديو مباشرة ليلة الخميس الاخير من كل شهر فقد حرصت اثناء زياراتي للعواصم الاوروبية لاحقاً على حضور حفلات الموسيقى الكلاسيكية العالمية وأهمها ما كان في فينا وبراغ. لكني لا استطيع الادعاء بأنني أفهم كثيراً في الموسيقى من حيث معانيها ومغازيها ودلالاتها واشاراتها وإثاراتها وآثارها أو أحسّ بمشاعر مؤلفها التي بثها في ألحانِه.. أو أتابع، عن معرفة، حركات يديْ قائد الفرقة وعصاه التي يدير بها أداء عشرات العازفين على الآلات المختلفة، فتلك بمجموعها ثقافة مبنية على قواعد علم خاص غاب عن مناهجنا المدرسية فلم يتح لاجيالنا أن تطلع عليه أو تنهل من ينابيعه، لا لأن ذلك جزء من تخلفنا العام فحسب بل لأن حكوماتنا المتعاقبة أسهمت في تجهيلنا الموسيقى حين غضت الطرف عن وزارة التربية والتعليم التي لم تعبأ يوماً بهذا الفن الجميل فالمهيمنون على أمرها كانوا معظم الوقت ممن لا يحبونه او لا يقدرون قيمته أو أولئك الذين يسلطون علينا ارهابهم الفكري..! تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|