وكالة كل العرب الاخبارية
بعد فقدان الثقة بالإجراءات الحكومية ومؤسسيتها تجري تساؤلات في لواء البترا عن السبب وراء إجهاض فكرة إنشاء مطار يخدم السياحة وأغراض تنموية أخرى في المنطقة، لا سيما وأن سلطة إقليم البترا التنموي السياحي طرحت الفكرة رسميا على رئاسة الحكومة في مطلع العام الحالي وحظيت بموافقتها.
ويرى الناشط السياسي فواز الحسنات أن إنشاء المطار فرصة هامة لإنقاذ الوضع السياحي المتدهور في المنطقة وكذلك على المستوى الوطني، وخاصة أمام عزوف المجموعات السياحية عن الإقليم العربي المحيط، بسبب الظروف الحالية.
وأكد الحسنات انه آن الأوان لأن يتم تسويق المملكة كمقصد سياحي مباشر، لا سيما وأنها تنعم بأمن واستقرار ووجود منتج سياحي متميز، إضافة إلى خدمات سياحية عالية الجودة وأسعار منافسة عالميا، فضلا عن أن وجود هذا المطار من مقومات عملية التسويق المنشودة وتعزيز فرص الإقبال السياحي على البترا والمناطق المجاورة.
ودعا رجل الإعمال رجا عودة النوافلة إلى ضرورة أخذ موضوع مشروع المطار بأقصى درجات الجدية وإعادة النظر في إنشاءه، خاصة وأن المنطقة بحاجة لمن يحرك الفرص التنموية فيها، فضلا عن أن المطار يعد خيارا استراتيجيا ويأتي بالتوازي لما دعا له جلالة الملك مؤخرا بتنمية المحافظات.
وأوضح مفوض التنمية المحلية والبيئة في سلطة اقليم البترا التنموي السياحي الدكتور محمد الفرجات أن رؤية إنشاء المطار وردت على المخطط الشمولي وأخذ بمعطيات فرص النجاح والاستدامة للمنطقة من النواحي الاقتصادية.
ويعد وجود المطار وفق مفوض التنمية المحلية والبيئة محركا اقتصاديا هاما في المنطقة التي تئن تحت وطأة الفقر والبطالة وقلة الفرص التنموية وضعفها، ما سينعش سلسلة الفائدة الاقتصادية في كافة القطاعات ويعود بالنفع على المنطقة ويكون سببا في إنعاش قطاعات الزراعة في الشوبك وتصدير منتجاتها والسياحة في البترا كمقصدا سياحيا عالميا والصناعة في المدينة التنموية الصناعية وحركة الحجاج في مدينة الحجاج في معان، فضلا عن فرص العمل المباشرة وغير المباشرة والمتوقعة عن انتعاش القطاعات المذكورة والتي تعد بالآلاف عبر السنوات القادمة.
وبين ان المطار يوفر زيادة في مداخيل العملة الصعبة على المستوى الوطني ويزيد من فرص التبادل التجاري وتحفيز دور محافظات الجنوب والوسط كالطفيلة والكرك والعقبة ومادبا، فيما يحيي ميزاتها التنافسية بما فيها من خيرات وموارد وفرص اقتصادية.
ولفت الأنظار إلى أن التغير المتسارع الوتيرة في المنطقة العربية والمجاورة يفرض وجود بدائل في عمليات النقل الإقليمية ومساراتها والوجهات السياحية والخارطة الاقتصادية لفرص الاستثمار وحوافزها أمام المستثمرين على المستوى الإقليمي والعالمي، فضلا عن أن الاستمرار في تسويق المملكة في برامج سياحية إقليمية مشتركة سيحكم علينا بالشطب عن قائمة المقاصد السياحية العالمية.
ولم يخف مفوض التنمية المحلية والبيئة أن المطار لن يؤثر بأي حال من الأحوال على فرص منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أو الرحلات الجوية القادمة إليها، أو حتى على مطار الملك حسين الدولي وإنما سيكون معززا له من النواحي اللوجستية والفنية والأمور المتعلقة بأمن وسلامة الطيران.
ودعا جلالة الملك والذي ساهم في إنجاح الكثير من المشاريع الاقتصادية على المستوى الوطني بالتدخل شخصيا لتوجيه الحكومة بإعادة النظر بمشروع المطار، لا سيما وان المملكة تعاني على مستوى المواطن والمسؤول من القرارات الفردية والمزاجية ومحاربة نجاح فرص التنمية، فيمان إن كل فكرة قبل أن ترى النور والحكم عليها بالفشل دون دراية أو أدنى إلمام ولو كان ذلك على حساب الوطن ومستقبل المواطن، وبدواعي الحقد والكراهية والغيرة وحب التفرد بالنجاح أو حتى حب الظهور، والصعود على أكتاف الآخرين وتقنص الفرص.
وبين أن آفة بعض المسؤولين القفز وحب الظهور بوسائل الإعلام وعدم متابعة العمل اليومي والتذرع بالهم الوطني والاهتمام فقط بما يسلط الأضواء عليه لعلهم يلحقون بركب الوزراء لكثرة التشكيلات والتعديلات لما يوفره منصب وزير من مكانة اجتماعية وتقاعد ونفوذ، داعيا لمأسسة عملية التشكيلات الوزارية بهدف اللحاق يوما بركب الأمم الصاعدة.