المزيد
حملة "لا تنسوهم بعد رمضان" لتكية أم علي تدعم المحتاجين على مدار العام

التاريخ : 18-08-2013 |  الوقت : 11:13:22

وكالة كل العرب الاخبارية:بيت كبير احتضن على مدار ثلاثين يوما في الشهر الفضيل، محتاجين وفقراء، وآخرين ممن تقطعت بهم السبل للوصول إلى بيوتهم لتناول الإفطار.
مسنون وأطفال حرصوا على المجيء من مناطق مختلفة لمقر تكية أم علي خلال رمضان الماضي، متقاسمين معا وجبة الإفطار في جو عائلي.
والزائر للخيمة، في منطقة المحطة بعمان، يرقب طاولات وصواني تفرد عليها الوجبات المتنوعة، حيث كانت التكية تطعم خلال شهر الخير يوميا  1500 صائم ومحتاج وعابر سبيل في خيمتها. 
مظاهر التكافل الاجتماعي والترابط تجلت في خيمة تكية أم علي، حيث ضمت أشخاصا توزعوا بين أسر فقيرة جاءت لتناول افطارها، وبين متطوعين يسكبون الوجبات، وآخرين ينظمون الأماكن ويسهلون الحركة، ليجتمعوا كلهم في مكان واحد كعائلة واحدة وعلى مائدة واحدة في رمضان تحت عنوان "كن جاراً لهم".
أم محمود واحدة ممن اضطرتها ظروفها المعيشية الصعبة إلى القدوم يوميا في رمضان برفقة أطفالها لتناول وجبة الإفطار بعد ساعات طويلة من الصيام.
تقول أم محمود "فكرت مليا قبل المجيء لتكية أم علي، في البداية كنت متخوفة جداً وأشعر بالاحراج، كما أنني لم أكن أعرف نوعية ما سيقدم من طعام".
وتتابع "غير أن عدم قدرتي على إطعام أطفالي شجعني للذهاب للخيمة، لأجد إفطارا نوعيا جيدا"، فضلا عن "الاستقبال الجميل والترحاب بنا والتعامل معنا وكأننا ضيوف وهو ما ابعد عني الحرج".
وتنوه إلى أن "الطعام المقدم جيد ونظيف"، معربة عن فرحتها ورضاها عندما رأت صغارها مسرورين بـ"الجو العائلي كما أنهم أكلوا وجبة كاملة لم أكن لأقدمها لهم بسبب ضيق ذات اليد".
واستطاعت التكية لهذا العام ومن خلال حملتها "كن جاراً لهم" أن تنجح في اطعام أكثر من مليوني شخص من الأسر المحتاجة من أطفال وأرامل ومسنين وذوي إعاقة، من خلال العمل على توزيع طرود الخير، وتوصيل الافطارات ساخنة الى منازل المحتاجين، بالاضافة الى مشروع "الخير في سلتنا" الذي يقوم بعمل مآدب افطار للأيتام في المحافظات، إلى جانب الافطار الذي يقام داخل التكية يومياً خلال رمضان.
وتعمل التكية خلال الشهر الفضيل على إنشاء خيمة تتسع لأكثر من ألف شخص للرجال، وتجهيز القاعة الموجودة داخل مبنى التكية للنساء حيث تتسع لأكثر من 700 شخص من الأسر المحتاجة وعابري السبيل.
ولا يقتصر نشاط التكية في رمضان على الإفطار، بل هناك أوجه أخرى كثيرة لفعل الخير في هذا الشهر، كاستقبال زكاة المال وتحويلها طعاما للفقراء والمساكين، وكفّارات الصيام وكفالات مونة الأسر المحتاجة (طرود الخير) أو خدمة تأدية زكاة الفطر عبر الهاتف.
المدير العام لتكية أم علي سامر بلقر يؤكد أهمية استمرار عمل الخير خارج رمضان وذلك ببث رسالة "لا تنسوهم بعد رمضان"، وهي حملة تنظمها التكية بعد انقضاء شهر الخير كنوع من استكمال حملة "كن جاراً لهم"، حيث يتمكنون من استمرار دعم الأسر المحتاجة والفقيرة على مدار العام ولا يكون التركيز منصبا على الشهر الفضيل.
الثلاثينية منال عبدالله لاجئة سورية حضرت في رمضان مع والديها المسنين لتناول الافطار في خيمة التكية، حيث تقول: ليست المرة الأولى التي نحضر بها لتناول افطارنا في التكية فقد اعتدنا القدوم الى هنا كوننا نعيش في مكان غير مهيأ لإعداد أي صنف من الطعام، بالاضافة الى أننا لا نملك المال الكافي لشراء الطعام طوال شهر الصيام.
ورغم أن المسافة التي تقطعها عبدالله "طويلة وشاقة"، وفق قولها، إلا أنها "مضطرة" للقدوم ليس من أجلها بل من أجل والديها المسنين والصائمين، مبينةً أن الافطار في التكية "مشبع ومنظم".
ويعزو بلقر كثافة التبرع في رمضان إلى أن "الثقافة السائدة في المجتمع تميل لزيادة الاقبال على أعمال الخير في الشهر الفضيل"، منوها إلى أن "كثيرا من الأسر تحتاج المساعدة ولا تجد قوت يومها".
ويشير الى أن عمل التكية الأساسي "الإطعام على مدار العام وليس فقط في رمضان"، حيث توفر الوجبات داخل التكية طوال العام للمحتاجين وهو ما يطلق عليه "وجبات عابر سبيل"، ويستفيد يومياً أكثر من 450 شخصا من هذه الوجبات، الى جانب توزيع الطرود الغذائية، والتسوق في السوق المخصص لهم مدى الشهر.
ويتابع أن مصدر التكية تبرعات يقدمها متبرعون وبمساعدة من المتطوعين الذين يقومون بالمساعدة في الأيام العادية وخلال الشهر الفضيل؛ حيث وصل عدد المتطوعين خلال رمضان الى اكثر من 2000 متطوع، بحسب بلقر.
مجدولين جودة حي واحدة من المتطوعات المشاركات بشكل مستمر مع التكية، تقول إنها في البداية لم تكن تعرف أي شيء عن التكية ونشاطاتها سوى الإعلان الذي تراه في الطرقات.
وتضيف (حي) من خلال احد مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر" "أصبحت أتابع نشاطات التكية وأطلع على اعمالها، وأشارك في الحملات والزيارات الميدانية التي تقيمها للأسر الفقيرة والمحتاجة، مبينةً أنها الآن لا تتبرع سوى للتكية "كونهم متخصصين في مكافحة الجوع الذي من خلاله يمكن الوصول لمجتمع خال من السلبيات والعنف والجرائم".
وتعد التكية من المؤسسات التي لها حضور ونشاط مستمر على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أكد مسؤول شبكات التواصل الاجتماعي يامن هلسة، أن التواصل الاجتماعي "أمر مهم جداً" لتحقيق رسالة التكية، كونه "لا بد من أن يكون هناك دعم مجتمعي من خلال قادة الرأي الموجودين على مواقع التواصل الاجتماعي".
ويتابع أنه من خلال هؤلاء الأشخاص الذين أحبوا المؤسسة وآمنوا بأهدافها استطاعوا أن يدعموها لتحقيق الخير ليعم أكبر شريحة ممكنة، حيث كان هناك "أثر ملموس من خلال تواصل متبرعين مع التكية من كافة بلدان العالم عبر مواقع التواصل".
وينوه هلسة الى أن التكية غدت "أكثر انتشارا" حيث بات "كثير من الناس ملمين بمنجزاتها وطريقة عملها"، بالاضافة الى أن التكية "باتت تستدل على عائلات فقيرة وبحاجة للمساعدة من خلال أشخاص يخبرونهم عنهم عنها عبر مواقع التواصل".
ويؤكد أن هذه المواقع "لغة العصر وهي طريقة تواصل يجب أن تكون التكية فعالة من خلالها حتى يكون لها وجودها على تلك المواقع، حيث تستطيع أن تروج لكل ما هو جيد بتفاصيله وتحقق التغيير المطلوب".
ويوضح بلقر أن التكية عملت أيضا على وضع نظام خاص بالكفالات، حيث قامت بتصميم 4 انواع من الكفالات لتسهيل العملية حيث تتناسب مع المتبرعين.
وعن أنواعها يشرح "هناك كفالة فرد وتبلغ 12 دينارا شهريا، وكفالة اسرة من 3 افراد 
بـ 30 دينارا شهريا، وكفالة اسرة من 6 افراد بـ50 دينارا شهريا، وكفالة اسرة من 8 افراد بـ 70 دينارا شهريا".  
ويتم اعتماد الاسر المستفيدة، وفق بلقر، بناء على المسح الميداني المباشر من قبل فرق البحث الاجتماعي المتخصصة والزيارات الميدانية، بالاستناد الى اسس علمية ومنهجية دقيقة، لافتاً الى أن معظم الحالات المعتمدة "من الارامل والايتام والعجزة وذوي الإعاقة ومن يقل صافي دخله الشهري عن 20 دينارا".
ويتابع بلقر حتى الآن اصبح هناك اكثر من 800 مراجع يقومون بمراجعة التكية شهريا، بالاضافة الى أنهم يقومون بإطعام 6000 اسرة شهريا اي ما يعادل 36 الف فرد في اليوم ويتم ذلك عن طريق الطرود التي يتم توزيعها على العائلات المستفيدة وعلى مدار العام.
وحتى نهاية العام الحالي سيتم توفير الدعم ليصل الى 45 الف فرد في 8200 عائلة، بما يعادل 49 مليون وجبة غذائية سنويا.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك