المزيد
الرئيسية   >  
نتائج "التوجيهي": بيوت تصدح بالزغاريد وأخرى يخيم عليها الحزن

التاريخ : 03-08-2013 |  الوقت : 12:26:27

وكالة كل العرب الاخبارية:ليلة “استثنائية” طغت على الأجواء الرمضانية أول من أمس بعد أن شهدت المملكة مساء إعلان نتائج الثانوية العامة للدورة الصيفية للعام 2013، حيث تضاربت المشاعر بين عائلات صدحت بيوتها بالزغاريد مبتهجة بالنجاح، وأسر خيم عليها الحزن لإخفاق ابنائها.    
أجواء “كرنفالية” زينت شوارع المملكة أمس، فبعد حالة من الترقب سيطرت على الأسر قبل الافطار لمعرفة نتيجة أبنائهم في “التوجيهي” عم الفرح وصدحت الأغاني هنا وهناك مؤذنة بمظاهر الاحتفال.
وكانت وزارة التربية والتعليم أعلنت نتائج “التوجيهي” مساء أول من أمس، حيث أكدت الوزارة حرصها على إعلانها بعد الإفطار في وقتٍ يتناسب وراحة الأهالي والطلاب، ويتماشى مع طبيعة الشهر الفضيل. 
وشهدت الشوارع مواكب لسيارات الناجحين، يرافقها إطلاق ألعاب نارية، وأغنيات تتغنى بالنجاح لم تتوقف حتى ساعات السحر، كما عمرت بعض البيوت بالأقارب والجيران الذين جاؤوا مهنئين، وآخرون واسوا من لم يحالفه الحظ، وتناولت بعض العائلات طعام السحور معا.
وعبر العديد من المواطنين عن ارتياحهم بآلية ووقت اعلان النتائج، حيث قالت والدة أحد طلاب “التوجيهي” سامية العايد إنها قضت أول من أمس يوما “مُربكاً”، منذ ساعات الصباح الأولى، خشية ظهور النتائج في ساعات مبكرة قبل الإفطار ما يؤدي إلى “حالة من الإرباك للعائلات والطلاب”.
العايد أنجزت الاعمال المنزلية وحضرت مبكرا طعام الإفطار، حتى لا تتوتر، وفق قولها، حيث فضلت إعداد وجبة سريعة تؤهلها لتوضيب السفرة بسرعة والاستعداد لمعرفة نتيجة ابنها.
“الشهر الفضيل كان خيرا علينا”، وفق العايد التي تقول “رغم ان ابني درس واجتهد لم انفك عن الدعاء لله في رمضان ان يكافئه خيرا”، متابعة “اشكر الله لنجاح ابني الذي حصد ثمرة تعبه”.
(باسمة)، وهي من أقرباء مجموعة من طلبة التوجيهي بالعائلة، عمدت إلى التحضير لوجبة الإفطار مبكراً، حيث أعدت “سندويشات” سريعة التحضير حتى تتمكن من الانتهاء سريعاً والذهاب للاطمئنان على اقربائها، لتشاركهم فرحهم.
وتنوه باسمة إلى أنها قضت هي وزوجها وابناؤها ساعات تتنقل من بيت الى بيت، وسط فرحة غمرت قلوبهم بنجاح أبناء العائلة، لينتهي بهم المطاف عند آخر أسرة حيث تناولوا وجبة السحور معا، ليعودوا الى المنزل مع أذان الفجر.
أما بالنسبة لأم محمد عبد الهادي، فقد مر يوم النتائج “طويلا” حيث استيقظت منذ الصباح، وقضت وقتها في ترتيب وتنظيف المنزل، واعداد طعام الافطار، وقراءة القرآن والدعاء لله ان يريح قلبها.
توّج يوم أم محمد بالفرح حيث نجح ابنها، منوهة إلى أنه “يوم مميز سيرسخ في ذاكرتي ففرحة النجاح لا تدانيها فرحة”، مؤكدة أن ما زاد من سرورها “فرحة جيرانها وأقربائها معها حيث سهروا حتى منتصف الليل”.
السعادة غمرت قلب الطالبة براءة زياد، الحاصلة على معدل 90 %، حيث تقول “ظهور النتيجة خلال رمضان كان أمرا أكثر ابتهاجاً، متابعة “بقينا حتى ساعات الفجر محتفين بالنجاح وسط لمة العائلة ومحبة أهلي”.
أما الطالب عبد الله العبادي فقد عبر عن فرحته بالنجاح بمشاركة زملائه له في الحفل الذي استمر لساعات متأخرة من الليل، وهو يشعر بحبور، حيث حصل على معدل 90 %، مؤكدا أن “هذه الفرحة لا تعوض، خاصة بعد انقطاعه للدراسة لفترة طويلة من الوقت والتوتر الذي رافقه لمعرفة النتيجة، وهو الآن يشعر بالحرية”.
على الطرف المقابل خيم الحزن على بيت أم أمجد لإخفاق ابنتها (مروة) في التوجيهي، غير أن أجواء رمضان وما تشيع فيه من سكينة، سيما في العشر الأواخر، جعل ام أمجد تشعر بالرضى، وتواسي ابنتها حيث صلّتا التراويح جماعة، مؤكدة أن “هناك فرصة في الدورة الشتوية لاستكمال ما اخفقت فيه”.
أبو فراس لم يهنأ له بال حتى بقي برفقة جاره ابو عماد حتى منتصف الليل يواسيه بإخفاق ابنه، حيث آثر ان يسهر معه ويسامره.
يقول ابو فراس” الإخفاق مؤلم وخبرت هذه الحالة في سنوات خلت لذلك شعرت بجاري وفضلت ان أقف إلى جانبه وأخفف عنه وقع رسوب ابنه الذي كان يعول عليه”. ويتابع “لم أتركه حتى تناولت معه وجبة السحور، وأقنعته أن أمام ابنه فرصة ثانية ليعيد ما حمله من مواد”.“النجاح في رمضان له طعم مميز” وفق الطالبة هديل السالم التي تقول إن هذه الذكرى ستبقى في ذاكرتي ما حييت، كيف لا وهو “شهر المغفرة والرحمة”، وإلى جانب ذلك غدا مرتبطا بـ”النجاح”.
وأمام هذه المشاهد المتباينة، والمشاعر الممتزجة، عاشت الأسر الأردنية ليلة أول من أمس في العشر الأواخر من رمضان قبيل الاحتفال بقدوم عيد الفطر السعيد الذي يحل على الأمتين العربية والاسلامية نهاية الأسبوع الحالي.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك