وكالة كل العرب الاخبارية:
اشترت أم فراس حذاء رياضيا، من "ماركة" شهيرة، لابنها بسعر لا يتجاوز الـ12 دينارا، فيما اشترت أيضا "حذاء بناتيا" لماركة أخرى بقيمة لا تتجاوز الـ6 دنانير من شارع الطلياني في وسط البلد.
أم فراس فضلت الشراء من شارع الطلياني بعد عدة جولات وزيارات لمولات ومحلات في عمّان الغربية؛ حيث وجدت أنها تستطيع أن تشتري أحذية أطفالها بأفضل الماركات وبأقل الأسعار.
ورغم أنها لم تكن قد بدأت جولة البحث عن "ملابس العيد" لأبنائها بعد، إلا أنّ "جولتها" كانت كفيلة بأن تجعلها تقرر شراء ملابس العيد أيضا من محلات الطلياني عندما عرفت الأسعار.
"الأسعار إذا ما قورنت بالمولات رخيصة جدا"، تقول أم فراس، التي تضيف "سأشتري لأولادي من هنا؛ حيث تتوفر موديلات وماركات مختلفة وبأسعار معقولة".
أم فراس، التي تقدر دخلها وزوجها الشهري بحوالي 2000 دينار، ترى أنّ الالتزامات الكثيرة وارتفاع الأسعار جعلها في العام الأخير تبحث عن بدائل أرخص وتحديدا بالملابس والأحذية.
وتقر أم فراس أن "بالة البلد أصبحت ضمن هذه البدائل" بعد أن كان "شارع التصفيات في تلاع العلي" ومحلات التصفيات في شارع مكة و"الآوت ليت" في بعض المناطق هي المحلات التي ترتادها لشراء ملابس العيد.
ويقر تجار في شارع الطلياني، الذي يعد الأشهر في منطقة وسط البلد لبيع الملابس والأحذية المستعملة، أنّ الأسعار في الطلياني تبقى أرخص من أسعار بضائع معروضة في المولات والأسواق الأخرى، خصوصا تلك التي تحمل الماركات العالمية.
ويرى مدير أحد المحلات في الشارع، أحمد المصري، أنّ الأسعار لهذا العام باتت مستقرة نوعا ما إذا ما قورنت بالسنوات الماضية، مشيرا إلى أنّ الركود الذي يعانيه التجار منذ أشهر يجعلهم مضطرين لتخفيض الأسعار.
ويؤكد المصري أن محلات الطلياني تقدم ماركات عالمية غير مقلدة "أصلية"، وبأسعار أقل بكثير من أسعار المولات وأسواق عمان الغربية.
فيما يرى الموظف في أحد المحلات، فؤاد سليمان، أنّ شارع الطلياني لم يعد سوق الفقراء، كما كان في السابق، لكنّه أصبح في السنوات الأخيرة سوق متوسطي الدخل والأغنياء وإن كان بنسبة قليلة.
فمتوسطو الدخل يبحثون عن القطعة المميزة والسعر الرخيص، والأغنياء يبحثون عن البضاعة الغريبة "صرعات" التي لا توجد دائما في الأسواق العادية، بحسب فؤاد.
الخبير الاقتصادي، حسام عايش، قال إنّ توجه المواطنين لأسواق "البالة " و"الستوكات" هو شكل من أشكال تكيفهم مع الأوضاع الاقتصادية المستجدة، فهي منفذ يمكّن الكثير من التعايش.
ويشير إلى أنّ الأسواق الموازية زادت خلال السنوات الماضية وانتعشت وهذا إن دلّ على شيء فهو دليل على تراجع القدرة الشرائية لدى الكثير من المواطنين والناتجة عن ارتفاع أسعار السلع الناجمة عن ارتفاع الكلف من ضرائب ورسوم.
يشار هنا الى أنّ متوسط أسعار المستهلك (معدل التضخم) بلغ 5ر6 % للنصف الاول من العام الحالي، متأثرا بارتفاع أسعار النقل والوقود والإنارة والفواكه والخضار، وذلك مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.