|
مصر في واقع الإنقاذ لمجتمعها
![]() يختلف ما يحدث الآن في حاضر مصر هذا الأسبوع عما كان يحدث من قبل.. حتى في دول أخرى غير مصر، وهو أن تدخل الجيش كان يجب أن يأتي من قبل.. على الأقل قبل عام.. بعد أن ساد الارتباك والفوضى في العام الأول إثر إسقاط حكم حسني مبارك بتنازله أولاً ثم إبعاد دولته وسجن بعض مسؤوليها.. ربما أراد الجيش إعطاء الفرصة الأوسع لمحترفي السياسة بالوصول إلى قرار تفاهم إن لم يكن للكل فعلى الأقل للأكثرين وصولاً إلى استقرار الحكم.. لكن ذلك لم يحدث، لأن الإخوان مثلاً في العام الثاني اعتبروا الفرصة تاريخية لا يجوز أن تفوت وفي ظل قسوة الفوضى.. فالذي نعرفه أن الشعب المصري النزيه.. والنقي تعرض لقسوة ضعف اقتصادي وشيوع البطالة واختفاء ما هو موجود في كل دولة.. البنزين بدرجة أولى ثم الماء.. وارتفاع أسعار المعروضات الغذائية وصعوبة وجود التوظيف.. مصر ليست بلداً يستحق هذا المصير.. تاريخها وطني وودي ومتسامح ولم يتميز بحروب أهلية مثلما هو حال مجموعة من الدول العربية انحدرت من أولوية التقدم إلى قاع التخلف.. وفي خطاب الفريق الأول عبدالفتاح السيسي ركز على موضوعية منصفة للجميع ورفض أن يكون للجيش عضوية سلطة في المجلس المؤقت الذي تم اختياره باعتباره معبر وصول إلى رئاسة حكم لا تنفرد بها فئة اجتماعية.. بفرض فوز غير موضوعي ونعرف أنه لو تمت الأمور بما كان الاتجاه إليه قبل الوصول إلى هذا الحل لأمكن أن تتضاعف أعمال العنف، ولن يكون التنافس قائماً على اختيار الأفضل وإنما على سيادة من يسيطر.. نتمنى أن تعود لنا مصر وهي وطن الجميع إلى ما كانت عليه من قدرات اقتصاد وعلوم وفنون قبل سبعين عاماً تقريباً.. ولصعوبة الأوضاع القائمة فإن تعبير الرجل التاريخي الملك عبدالله يأتي بمنطق الحكمة والوعي وإدراك صعوبة أي فوضى قادمة أو سيطرة خاصة على شؤون البلاد حين وصف ما يجب أن يتم بتميز الحكمة والتعقل.. ويأتي تعبير الأكثرية العربية تأكيداً لمستوى ما هي عليه مصر من مكانة عربية لدى من لا يريدون أن تسيطر على مصر مواجهات خلافات قاسية وإنما ما تتطلبه البلاد الواعية من عودة إلى منجزات ماضي واقعها.. ولا أتصور أن محاولات إعاقة ما هو مطلوب من نزاهة حكم وابتعاد عن حزبية خاصة سوف تتعثر أولاً لكفاءة قدرة الجيش وثانياً لأن ما هو مطلوب لجزالة الحكم هو جزالة المنافسة الشريفة وليس هيمنة وصول خاص للإخوان حيث لابد من فرض مواجهة حازمة وقوية ضد محاولة من تطلعوا إلى سيادة البلد عبر عشرات الأعوام ولم يرحب بهم في ذلك..
عن جريدة الرياض السعودية تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|