وكالة كل العرب الاخبارية : مع اقتراب شهر رمضان الفضيل، يستمر صندوق الأمان لمستقبل الأيتام، بتقديم مساعداته ومبادراته الانسانية عبر حملة "تبرعوا بصدقاتكم وزكاتكم لتعليم الأيتام".
ويحاول الصندوق الذي أسسته جلالة الملكة رانيا العبدالله، بتعويض الأيتام مادياً وانسانياً، لكي يقبلوا على الحياة، بكل شجاعة ويحققوا طموحاتهم وآمالهم وأحلامهم..
وتقول المديرة التنفيذية للصندوق مها السقا، أن الهدف من الحملة جمع التبرعات، والمساهمة في تعليم أيتام بعد تخرجهم من دور الرعاية الايوائية، وآخرين من دور الرعاية الخارجية، حيث يحرص الصندوق منذ تأسيسه على اقامة تلك الحملة في كل عام.
وتلفت السقا إلى إن هذه الحملة إلى جانب اهتمامها باليتيم، تهدف إلى تذكير المجتمع الأردني بواجباته تجاه هذه الفئة من الشباب الذين يملكون طموحات كبيرة، ولكن ينقصهم الدعم المادي والاجتماعي.
وتشير السقا الى أن الحملة تشمل كل محافظات المملكة دون استثناء، مبينةً أن الهدف منها هو الوصول الى الناس في كل مكان، بطريقة ترغبهم في التبرع لاستكمال المبالغ التي يحتاجها الصندوق من أجل تعليم الأيتام، موضحة أن الشهر الفضيل يشهد إقبالا من قبل المجتمع على عمل الخير والتبرع للفئات المحتاجة.
ويعمل الصندوق على توفير فرص التعليم للأيتام من كافة أنحاء المملكة، بعد وصولهم سن الثامنة عشرة في مجال التدريب المهني أو الأكاديمي، ويوفر لهم تكاليف التعليم والسكن.
كما يوفر الإرشاد والتوجيه للذين يقيمون في دور الرعاية والتواصل من خلال عمل أنشطة ومخيمات صيفية، لمساعدتهم على تحديد طموحاتهم وآمالهم المستقبلية ولضمان قدومهم للصندوق، بعد تخرجهم من دور الرعاية.
وتقول السقا إن "الشراكة التي تجمع ما بين الصندوق وجمعيات رعاية الايتام في كافة محافظات المملكة، مكنتنا من الوصول الى جميع الأيتام الموجودين في المملكة، سواء من داخل الدور أو خارجها".
وعندما يبلغ اليتيم عامه الـ 18 ويتخرج من دور الرعاية يمكنه التوجه الى الصندوق الذي بدوره يتعرف على مستوى اليتيم التعليمي، وميوله والمجال الذي قد يبرع فيه، وذلك من خلال فريق مختص يعمل على متابعته وتقديم النصح له في المجال الذي قد يخدمه.
وخلال فترة وجوده في الصندوق يتم اخضاعه الى مجموعة من الدورات المتنوعة للجانب النفسي والاجتماعي، خصوصاً وأن الاسقاطات النفسية التي تكون قد وقعت عليه قد تتسبب في تأخره الدراسي.
وبعدها يعمل الصندوق على تغطية تكاليف الدراسة كاملة سواء كان طالبا جامعيا أو مهنيا، بالاضافة الى توفير مصروف لا يقل عن 150 دينارا شهرياً وتأمين سكن آمن سواء للفتيات أو الشباب مع المتابعة المستمرة، والتأمين الصحي، وما يحتاجونه من مستلزمات أخرى.
وتضيف السقا أن عدد الأيتام المستفيدين من الصندوق على مقاعد الدراسة، وصل خلال هذا العام إلى 823 طالبا وطالبة، منهم 605 على مقاعد الدراسة الجامعية، و108 يدرسون الدبلوم، و110 تحت برنامج التدريب المهني. علماً بأن العدد الإجمالي المنتفع من مناطق جيوب الفقر وصل إلى 540 طالبا وطالبة. كما انتفع من صندوق الأمان حتى الآن نحو 2217 يتيما؛ تخرج من بينهم 1070 طالبا وطالبة، وانخرطوا بالحياة العملية.
وتبين السقا أن كل طالب جامعي من داخل دور الرعاية يكلف الصندوق خلال العام الواحد من 3000 الى 3500 دينار، ويعتمد الصندوق على التبرعات في تغطية هذه التكاليف لكل طالب.
وعن الايتام من خارج دور الرعاية فتقول السقا إن الصندوق يقوم بعمل دراسة حالة حول العائلة التي ينتمي لها واحضار أوراق ثبوتية معينة، وأن يكون عمره ما بين
الـ 18-21 وتقول "بعد هذه الدراسات إذا تبين لنا أنه يطابق لشروط يتكفل الصندوق في تعليمه"، مبينة أن الأولوية الأولى في الصندوق هي للأيتام من داخل دور الرعاية من جميع أنحاء المملكة.
وتنوه السقا إلى أن هدف الصندوق هو خدمة كل يتيم وفقير في المملكة، وكل شاب وشابة محرومين من فرصة التعليم، داعيةً المتبرعين بعدم الانقطاع عن هذه المؤسسة خصوصاً وأن الصندوق يقبل زكاة الأموال والصدقة.
ويمكن للراغبين بتقديم تبرعاتهم لصندوق الأمان من خلال الاتصال على هاتف التبرع المباشر 5330500/06 حيث يوجد مندوب للصندوق يصل للمتبرعين أينما كانوا عند اتصالهم، كما يستطيع المتبرع ايداع تبرعه في حساب جمعية صندوق الأمان لمستقبل الايتام لدى البنك الإسلامي الأردني حساب رقم 47022 أو لدى جميع البنوك التجارية العاملة في المملكة.
ويذكر أن صندوق الأمان لمستقبل الأيتام تأسس بمبادرة من جلالة الملكة رانيا العبد الله المعظمة في العام 2006 وهو مسجل لدى وزارة التنمية الاجتماعية، تجسيداً لرؤية جلالتها وحرصها على ضمان مستقبل الأيتام بعد تخرجهم من دور الرعاية.