|
يعانون.. أم يدّعون؟
![]() ظاهرة ليست فريدة أو الأولى من نوعها، أو التي لا توجد في أي مجتمعات أخرى، خصوصاً وقد تعودناها عندما نقترب من شهر رمضان.. ما هي عليه في مستوى عدد الأفراد هو ما يلفت الانتباه ولا يجوز أن يمرّ دون أن يكون هناك تأكيد بمعرفة نوعية ما يحدث.. أعني ما نجده كثيراً في أسواق السوبر ماركت المليئة بمعروضات البيع، بما في ذلك المواد الغذائية.. ما نجده من حضور لرجال وسيدات يمارس كل واحد وكل واحدة عرض قسوة ما هو فيه من مستوى معيشي، وأنه يطلب مساعدته بأي تبرع حتى يتمكن أو تتمكن من كسب معيشة يوم.. هل هذا صحيح؟.. أرجو أن يكون مفهوماً بأنني لا أطالب بقسوة متابعة لهم في تعدّد مواقع حضورهم، وخصوصاً الأسواق التجارية والمستشفيات، وقد لاحظت شخصياً تعدّد ذلك الحضور.. القسوة ليست هدفاً.. حيث هناك نتائج لابد من الوصول إليها.. علماً أنني أستبعد ما يخصّ ذوي الهويات الأجنبية الذين يجب أن يعاملوا بجدية المتابعة وتخليص البلاد منهم بعودتهم إلى بلادهم ملزمين بذلك.. فيما يخص أصحاب الهوية المحلية تحدثت مع بعضهم وبعضهن وتأكدت أن اللهجة التي يتحدثون بها هي لهجة سعودية مؤكدة.. لماذا يفعلون ذلك؟.. في البداية يجب أن يكون هناك رفق في المتابعة وموضوعية في معالجة الأمر.. وموضوعية المعالجة مطلوبة في بلد - والحمد لله - قدراته الاقتصادية غير متوفّرة في أي بلد عربي، وسخاء الدولة مع احتياجات المواطنين واضح ومعلنة حقائقه في كثير من مناسبات دعم المواطنين.. قد يخص الأمر أسلوب مَنْ يتابعون.. وقد يخص أيضاً توفّر الرغبة في محاربة الفقر، لكن مَنْ يتابعون يُطيلون أساليب متابعتهم، أو يتّخذون حلولاً غير كافية.. لذا فإن القرار الصارم في استبعاد هذه الظاهرة المرفوضة يجب أن يسبقه تكليف مسؤولين لهم قدرة المتابعة في زمن منطقي.. وفي نفس الوقت فرض الحلول المناسبة، ثم بعد ذلك يأتي رفض هذه الظاهرة عند مَنْ يفتعلها، بل ومعاقبته..
عن جريدة الرياض السعودية تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|