كشفت قيادات من المبادرة الأردنية للبناء "زمزم" عن عدم رفضها المشاركة في الانتخابات البلدية المقبلة، على قاعدة اختيار من هو أصلح لخدمة الشعب، مشيرة إلى أن عدة اجتماعات عقدت في محافظة إربد مؤخرا لبحث الأمر.
وتمسكت الهيئة التنسيقية للمبادرة خلال لقاء حواري نظمته أمس مع وسائل الإعلام في فندق القدس بعمان، بعدم سعيها لخوض أي صدام مع جماعة الإخوان المسلمين، بتأكيد الامتناع عن الرد على أي مسائل خلافية متبادلة، فيما ألمحت في الوقت ذاته إلى أن خيار المبادرة هو "خيار متقدم على خيار تنظيم الإخوان تحت عنوان المصلحة الوطنية".
وخرج اللقاء الحواري الأول من نوعه الذي حضره عدد من رؤساء تحرير الصحف اليومية، عن الإطار التقليدي المتحفظ على الخوض في أهداف المبادرة وهويتها.
وقال منسق المبادرة ومهندسها الدكتور ارحيل الغرايبة إن المبادرة جاءت بعد أشهر طويلة من التفكير في تقديم حالة وطنية أردنية جديدة "أصيلة"، في ظل امتدادات الأحزاب السياسية العاملة على الساحة الأردنية عن فروع عربية، ووصفها بأنها "لا تمثل حالة أردنية أصيلة، وفي ظل حالة سياسية وحزبية مشلولة."
كما اعتبر أن المبادرة جاءت في ظل نمو حالة تطرف في الفهم الإسلامي على حساب الفهم المعتدل الواسع، سعيا إلى خلق إطار ينتقل بعمله السياسي والمجتمعي من "ثقافة التشكي" إلى ثقافة الشراكة العملية في بناء الدولة.
التساؤلات العديدة التي وجهها الصحفيون خلال اللقاء بشأن حدوث انشقاق عن الإخوان أو إنشاء المبادرة كمناكفة لبعض التيارات داخل البيت الاخواني، علق عليها الغرايبة بالقول إنها "لا تمثل حالة انشقاق وليست بمعرض سحب البساط من الذين يعملون على الساحة الأردنية".
وأضاف إن المبادرة لا تشكل مسارا خلفيا لجماعة الاخوان لترميم الاخطاء ولا طريقا تكتيكيا، فيما شدد على أنها "ليست تحت وصاية الاخوان".
وقال عن خيار الحسم بين الإخوان والمبادرة: "إذا كان هناك تعارض مع مصلحة الوطن فمصلحة الوطن مقدمة، وهي فوق أي مصلحة."
وفي حديثه عن موقف المبادرة من الأزمة السورية، أكد الغرايبة انتقاده لموقف الرئيس المصري محمد مرسي من قطع علاقة بلاده مع سورية، وقال: "وددت ان ييدي الرئيس المصري رأياً وموقفاً دون ان يُقدم على اغلاق السفارة".
وقال: "نرفض التدخل الدولي على درجة سواء، اذ انه مرفوض من الغرب وأيضا من روسيا وحلفائها إيران وحزب الله."
أما منسق الشؤون السياسية في المبادرة والقيادي في الإخوان الدكتور نبيل الكوفحي، فقال من جهته إن المبادرة ليست منزوعة الدعم السياسي وأن المسار السياسي أساس لها باعتباره البنية التحتية لأي إصلاح آخر.
وبين الكوفحي أن المبادرة لم تقابل بالرفض المطلق من قيادة الإخوان، وأن هناك عدة حوارات مباشرة أجريت مع قيادتهم الجماعة، وقال: "نحن بحاجة لتأكيد ما تم تأكيده مسبقا، نحن كأشخاص من الاخوان لم ننشق عن الإخوان ولن ننشق، وتم التعاطي معها داخل الاخوان بشكل المعارضة والترحيب والصوت الأبرز إعلاميا كان من المعارضة."
وبين الكوفحي أن هناك حتى الآن 600 عضو في المبادرة يشكل 15 % منهم قيادات في جماعة الإخوان.