المزيد
لا للكنفدرالية لا للوطن البديل

التاريخ : 17-06-2013 |  الوقت : 12:13:32

الأردن لن يفاوض نيابة عن الفلسطينيين أو يقاسمهم التفاوض ولن يقبل بأي حل لا يلبّي مصالحه

كان جلالة الملك عبدالله الثاني واضحًا حين أكد في تخريج الطلبة العسكريين من جامعة مؤتة أمس أن الأردن لن يقبل بأي حلٍ للقضية الفلسطينية تحت أي ظرف من الظروف،إذا كان ذلك الحل على حساب الأردن، وهذا يعني بكل وضوح أن الأردن لن يفاوض نيابة عن الفلسطينيين، أو يُقاسمهم التفاوض، ولن يَقبل باي حلٍ لا يُلبّي المصالح الأردنية الدولة ومواطنيها.
ويأتي هذا الكلام بعد تسريبات إسرائيلية خبيثة هدفت إلى إفشال محاولات وزير الخارجية الامريكي جون كيري لإعادة مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، و التسريبات لم يقصد بها الأردن بل قصدت به السلطة الفلسطينية ايضًا من أجل خلط الأوراق والتشكيك في الجانبين ومنع كيري من الضغط على إسرائيل أو تسمية من يتحمل وِزْرَ إعاقة عملية العودة إلى مفاوضات السلام .
ومِن التسريبات الإسرائيلية طرح فكرة الخيار الأردني بما فيه الكنفدرالية مع الأراضي التي ستنجو من الإستيطان وكذلك تطوير فكرة التوطين والوطن البديل وإدخال قوات أردنية إلى أراضي الضفة الغربية وغور الأردن بعد تأجير أرض الغور لدولة الاحتلال.
وكلّها خُزعبلات ومخططات إسرائيلية لن تجدي نفعًا لأن الأردن منذ قرار فك الارتباط وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية وبعد اعتراف الهئية العامة للأمم المتحدة بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 لن يتراجع قيد أُنملة عن موقفه الاستراتيجي، ويعتبر قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية هي مصلحة وطنية أردنية قبل أن تكون فلسطينية.
وهذا ما قاله أمس جلالة الملك عندما أكد أن القضية الفلسطينية هي القضية المحورية في المنطقة، وما زالت على رأس ألأولويات الأردنية، وأن الأردن مستمر في دعم ألأشقاء الفلسطينيين حتى يُقيموا دولتهم المستقلة على التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية، ويتوازى مع ذلك القيام بالواجب التاريخي والديني الهاشمي بالتنسيق مع الفلسطينيين، والمنظمات والهيئات الدولية لحماية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، ودعم صمود الأشقاء على أرضهم من خلال استغلال كل الوسائل المتاحة للأردن.
الملك منزعج تمامًا من المخططات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس ومنزعجٌ من التسريبات الإسرائيلية المرافقة لها، ولا يخفى على أحد أن العلاقات الأردنية الأسرائيلية تمر اليوم في أزمة كبيرة نتيجة الممارسات الإسرائيلية الإستيطانية والاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى والمصلين، خاصة أن الحكومة الإسرائيلية ترفض الاعتراف بالاتفاقية التي وقّعت بين الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني بتجديد الوصاية والإشراف الهاشمي على الاماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية.
فالأردن يعي المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويد القدس و توسيع الاستيطان لمنع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وكذلك محاولات إسرائيل تفريغ الأرض الفلسطينية وبالتحديد القدس من سكانها العرب وهي المخططات التي بدأت منذ حرب عام 1948 وتطورت إلى ما بات يُعرف بأطروحة اليمين الإسرائيلي بأن الأردن هو فلسطين إضافة إلى خطط الوطن البديل وتوطين اللاجئين الفلسطينيين في الشتات.
إنها اوهام إسرائيلية وبضاعة دولية تسوقها بعض الأطراف لإيجاد حل يرضي دولة الاحتلال ويحل مشاكلها على حساب الأردن وفلسطين، لكن الأردن قيادة وشعبًا لن يستسلم لها بل وسيقاومها ولن يقبل بها تحت أي ظرف من الظروف وأن أي حل للقضية الفلسطينية على حساب الأردن لن يمر.


عن العرب اليوم



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك