تستقبل منازل مواطنين في محافظة معان بواكير فصل الصيف وارتفاع دراجات الحرارة من دون ماء، ما ينذر بصيف عطش، في الوقت الذي تؤكد فيه مديرية مياه المحافظة أن انقطاع الماء في بعض الأحياء حالات فردية ومحدودة، وترجعه إلى الاعتداءات على الشبكة واهترائها.
ومع مراجعة شكاوى المواطنين، فإن أحياء عديدة تعاني إما عدم وصول المياه إليها او انقطاعها المتكرر وضعف الضخ ما يمنع وصول كميات كافية للمنازل.
ففي منطقة سطح معان، يمضي الكثير من سكان المنطقة، خاصة في الاسابيع الاخيرة يرقبون صنابير المياه علها تقطر ماء دون جدوى.
ويؤكد أحد السكان وهو يحيى سعدالله أن المياه لم تصل منزله منذ أكثر من أسبوعين، وأن الجهات المسؤولة لا تحرك ساكنا رغم النداءات المتكررة التي لم تجد آذانا صاغية.
وقال سعدالله إن غالبية السكان يعتمدون حاليا على مياه الصهاريج التي لا يعرف مصدرها أحيانا، اضافة الى ارتفاع أسعارها، في الوقت الذي يعاني فيه السكان من ظروف معيشية صعبة.
وتساءل سليمان البزايعة من سكان المنطقة لماذا لا تعالج وزارة المياه مشكلة استمرار تكرار انقطاع المياه منذ أكثر من أسبوعين؟، مبينا أن المياه لم تصل منازل المواطنين في الحي خلال الأيام المخصصة حسب الدور كون المنطقة مرتفعة.
وأشار البزايعة أن معاناة سكان الحي بدأت منذ اكثر من شهر، حينما قطعت المياه عن كافة المنازل في المنطقة، مشيرا الى انه تم مراجعة ادارة المياه وتم تحريك فريق للمنطقة لمعرفة اسباب عدم وصول المياه وإيجاد حلول جذرية لتكرار انقطاع المياه، لافتا انه للأسف لم يتم ذلك بالرغم من الوعود المتكررة من إدارة المياه.
وحذر نبيل الخوره من أن استمرار الوضع كما هو عليه سيؤدي إلى انتشار الأمراض بين المواطنين، مطالبا باتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة لمعالجة مشكلة انقطاع المياه عن غالبية أحياء مدينة معان منذ أكثر من أسبوعين خاصة في منطقة سطح معان، الاشد تضررا بانقطاع المياه.
أما في منطقة الوحدات فيعاني سكان الحي من ضعف وشح وصول المياه الى منازلهم، وقال المواطنان علي أبو هلالة وعبدالكريم صبح من سكان حي الوحدات إنهما يمضيان الليل بجانب عدادات المياه يوم دورهم على أمل وصول المياه إلى خزاناتهما، إلا أنهما يفاجآن بأن الأيام أو الساعات المخصصة لهم قد مضت من دون أن تصلهم المياه، واصفين الايام الماضية التي انقطعت فيها المياه عن الحي "من أصعب الأيام نظرا لارتفاع درجات الحرارة".
وأشار عبدالله المعاني أنه وبسبب ضعف الضخ وعدم وصول المياه إلى الخزانات على أسطح المنازل انتشر تركيب مواتير الشفط التي تسحب المياه من الخطوط الرئيسة، وتضخها إلى الخزانات رغم أن هذه من شأنها أن تؤثر على المجاورين من حيث حرمانهم من حصصهم في المياه.
وأشارت ربة المنزل أم عبدالله كريشان من سكان حي الطور أن المياه تصل الى منزلها بصورة متقطعة وضعف في الضخ منذ حوالي عشرة أيام، إذ فرغت خزانات المياه لديها من مياه الشرب، مؤكدة أن المياه لم تصل إلى بعض منازل المواطنين في الحي خلال الأيام المخصصة، بحسب الدور كون المنطقة مرتفعة، ما اضطرهم إلى شراء صهاريج مياه على حسابهم الخاص رغم أنهم مشتركون في خدمة المياه.
وأكد أحمد آل خطاب من سكان حي أبو بكر أن أحياء في المدينة تصلها المياه بصورة شحيحة بسبب عدم كفاية ساعات الضخ المقررة في برنامج توزيع المياه لكل منطقة، الأمر الذي يفاقم من حدة شكوى المواطنين في فصل الصيف من كل عام.
من جانبه، أقر مدير إدارة مياه محافظة معان المهندس محمد العمايرة بوجود مشكلة في انقطاع المياه في حي السطح، لافتا أن تمديد خطوط فرعية في منطقة السطح سابقا لم تكن مجدية، مشيرا إلى أنه سيتم التغلب على مشكلة انقطاع المياه في تلك المنطقة من خلال تمديد خط رئيس ومباشر ومستقل عن المدينة، أو حفر بئر لرفد وتغذية المنطقة بالمياه والمناطق المجاورة للتغلب على المشكلة بصورة تامة. وأشار العمايرة أن انقطاع المياه في عدد من الأحياء السكنية غالبيتها تكون فردية وبشكل محدود، حيث يتم متابعة شكاوى المواطنين يوميا والقيام بحلها من خلال تغيير الشبكات والخطوط الفرعية القديمة في الأحياء السكنية وضمن الإمكانات المتاحة.
وقال إن الوضع المائي جيد ولا توجد مشكلة في المياه، لكن المشكلة تكمن في الاعتداءات المتكررة على خطوط المياه والعبث في العدادات من قبل فئة قليلة جدا، إضافة إلى أن قدم الشبكة في معظم المناطق ساهم في إهدار كميات كبيرة من فاقد المياه والطلب المتزايد على المياه ضاعف الأزمة.
وأوضح أن المديرية تقوم بتأمين المواطنين بصهاريج مياه وخاصة في المناطق المرتفعة.