قررت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تغيير آلية تقديم المساعدات العينية والنقدية للاجئين، ليتم توزيعها من خلال مكاتب البريد الموزعة في المخيمات، بدلاً من مراكزها.
وقال مدير دائرة الشؤون الفلسطينية محمود العقرباوي إن "هذا الإجراء من شأنه التسهيل على اللاجئين وتيسير أمورهم، حيث يوجد مكتب بريد في كل مخيم تقريباً".
ووفق هذا الإجراء، سيكون لزاماً على اللاجئين الفلسطينيين داخل المخيمات ممن تنطبق عليهم معايير العسر الشديد، والمقدرين بنحو 50 ألف لاجئ، من إجمالي 350 ألفا، التوجه كل ثلاثة أشهر تقريباً إلى مكاتب البريد الموجودة داخل مخيماتهم لتلقي المساعدات.
وتقوم "الأونروا" بتوزيع مواد غذائية، من سكر وزيت وحليب، إلى جانب دعم مالي بقيمة 7.5 دينار لكل فرد من أفراد الأسر المستهدفة التي تشكل قرابة 2.6 % من إجمالي زهاء 2 مليون لاجئ مسجلين لدى الوكالة.
وسعت "الأونروا"، مؤخراً، لإلغاء باب توزيع المساعدات العينية وتحويلها إلى قيم مالية، إلا أن "الأردن رفض ذلك قطعياً"، بحسب العقرباوي.
وأكد العقرباوي، لـ"الغد"، بأن "موقف الأردن ثابت من رفض أي إجراء من شأنه المساس بحجم وقيمة الخدمات المقدمة للاجئين، أو تغيير إجراءات دعمهم وإسنادهم".
وأوضح بأن "الوكالة طرحت منذ فترة أفكاراً حول سبل تطوير آلية تقديم المعونات والمساعدات للاجئين، وتسعى إلى نيل موافقة الدول المضيفة للاجئين عليها".
وبين أن "الدائرة ليست مع أي إجراء يمس حجم وطبيعة خدمات الأونروا المقدمة للاجئين، أو تخفيضها، أو تنصل الوكالة من مسؤولياتها".
وبحسب الأونروا، فإن حالات العسر الشديد تزداد سنوياً بنسبة 3.5 % لتصل إلى ما بين 45 و50 ألف حالة بتكلفة سنوية تتراوح ما بين 2 و3 مليون دولار.
من جانبها، طالبت لجنة الدفاع عن حق العودة / الأردن "إدارة الوكالة بالتزام الإجراء السابق في عملية توزيع المساعدات على اللاجئين، وذلك عبر مراكز التوزيع التابعة لها وتحت إشراف إدارة المناطق وليس من خلال مكاتب البريد، وفق القرار الجديد".
وقالت، لـ"الغد"، إن "الأونروا ستضطر في هذه الحالة دفع مبالغ معينة لمكاتب البريد مقابل خدماتهم، ما يكبدها تكلفة إضافية في الوقت الذي تعلن فيه عن أزمتها المالية الخانقة".
وكانت إدارة الوكالة بدأت منذ العام 2006 بمراجعة أسس تقييم حالات العسر الشديد في إطار نهج الإصلاح والتطوير الذي اعتمدته أخيراً، بما يأخذ بالإعتبار الظروف المعيشية للاجئين والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية السائدة في مناطق ودول اللجوء والشتات.