المزيد
ألا يخجل هؤلاء..!

التاريخ : 09-06-2013 |  الوقت : 10:12:37

اوروبا الديمقراطية تمنع الاراء العنصرية والفاشية وتحظر الجماعات والافكار المعادية للسامية وللاسلام وللمسيحية وترفض كل رأي يحض على التطرف والارهاب ويحرض على العنف والتعدي على حقوق الغير، اما في الاردن فديمقراطية لا تشبهها ديمقراطية، فهنا بالذات كتاب اردنيون ينشرون في صحف اردنية ويتحدثون عبر فضائيات اردنية يختلفون مع كل العالم ويبتهجون للمجازر في سوريا ويحيون مرتزقة حزب الله على ذبحهم للناس في القصير وغيرها من المدن السورية، وكل هذا مباح باسم الديمقراطية وقبول الرأي الاخر، هذه الديمقراطية الشاذه لا تلتقي مع اية ديمقراطية عرفها التاريخ الحديث، فاين هي الدولة التي تسمح لحفنة من الشوفينين بالتغني بتدمير بلد وتهجير اهله وفوق ذلك تسكت على تصريحات سفير نظام هذا البلد وهو يكيل الاساءات للأردن...!
بودي ان اسمع من كتاب النظام السوري الممانع في الاردن جوابا على سؤال واحد فقط:هل كان النظام السوري سيسمح لكاتب سوري ان يشيد بالاردن او يأتي على ذكر ما يقدمه هذا البلد لايواء اللاجئين السوريين الذين هم عار على النظام وعلى الدولة السورية يفترض ان يخجل منه السفراء على وجه التحديد وهم يشهدون هذا الهروب المفزع من ارض المقاومة الى الاردن هائمين على وجوههم بحثا عن الكرامة المهدورة في الوطن او بحثا عن لقمة الخبز او خيمة تقيهم حر الصيف وبرد الشتاء؟
لا ادري كيف لا يخجل السفير السوري في عمان من نفسه ومما يمثله وهو يطل من شرفة سفارته ليرى بعينيه او يستمع من جماعته الى قصص اللجوء السورية الموجعة المخزية، ولنذكره بأن المسؤولين في الدول التي تحترم نفسها يستقيلون لأن مواطنا واحدا عانى جراء الاهمال او سوء الادارة، فما بالكم بمليون لاجئ سوري تتكفل باطعامهم وايوائهم دول العالم ويرزحون تحت وطأة الخوف من النظام الذي يفترض انه الحامي والراعي وقائد الامة، واستغرب كيف لا يخجل زبائن السفارة من السعداء الاردنيين وهم الاحرار في قول ما يريدون وأكل وشرب ما يريدون والسفر الى حيث يريدون، بل والاحرار في مقاومة اسرائيل لو شاءوا على عكس الشعب السوري المحروم من ان يكون حرا في كراهيته لمن يحتل ارضه, كيف لا يخجل هؤلاء من انفسهم وهم القابعون على مؤخراتهم هنا في عمان لا يعانون الا سخف قناعاتهم وعدميتهم ومرض ضمائرهم، ولو كلفوا انفسهم سؤال الهاربين من سوريا لسمعوا كلاما عن بلدهم الاردن يخجلهم من انفسهم، هؤلاء الذين انضموا الى جماعة السفير بعد سقوط القصير واصبحوا يحتفلون قبل النظام بالانتصارات المهيبة على قرى وبلدات سورية يتباهون اليوم بالتقاط الصور في السفارة والابتسامات العريضة تعلو وجوههم الصفراء..!
لا السفير محب لسوريا ولا جماعته من الاردنيين في عمان يحبون سوريا، فمن يحب سوريا يحزن لحزنها ويألم لألمها وينادي بالسلم الاهلي بين السوريين او يخرس وذلك اضعف الايمان، ولا احد اليوم توجعه اوضاع سوريا كما الاردنيون الصادقون الذين لا يعنيهم رأي السفير بهم ولا بحكومتهم, فهم يقدمون كل ما عندهم بلا مقابل لانهم خائفون على سوريا الشعب والارض والحضاره، وكل ما دون ذلك زائل، وسوريا لا تمثلها في الاردن حفنه انتهازيين كتبوا لصدام كما كتبوا لغيره واليوم هم كتاب السفير السوري في عمان..!


عن الرأي الأردنية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك