الحكومة شادّة حالها شدة الذين آمنوا على أسعار الكهرباء و تحكي كثير في اقتصاديات هذا الموضوع ..وأنا باعتباري رجل غير اقتصادي ..ولا أفهم إلاّ بحق الخبز ودخان الرديء ..فقد ارتأيتُ أن أبقى بعيداً عن الحسابات والحسبة وأتركها لمن يحبون الأرقام غير الدقيقة وغيرهم..!! ولا يعنيني من ذلك كله إلا الفقراء ..من لهم ؟؟ .
اسمعوا هذه الحكاية :
كان هناك ثلاثة بخلاء ..كل واحد أبخل من الثاني ..ذاع صيتهم بين الناس ..فاجتمعوا في ليلة سخيفة وقرّروا وضع حد لكلام الناس عن بخلهم ...فقال الأوّل : أنا سأرسم دائرة على الأرض وأرمي المصاري للسماء ..وإللي يقع من المصاري في الدائرة إلي وإللي برّة الدائرة للفقراء ..والثاني قال : أنا سأرسم دائرة على الأرض وأقسمها نصّين ..وأرمي المصاري للسماء ..وإللي يقع في النص اليمين إلي وإللي في النص الشمال ..للفقراء ...أما الثالث وأكثرهم بخلاً فقد قال : أمّا أنا فلن أرسم دائرة وأغلّب حالي ..سأرمي المصاري مباشرة للسماء ..والذي يسقط على الأرض إلي ..والذي يبقى في السماء فللفقراء ..!!
انتهت الحكاية ..ولو أحببتُ أن أُجري عليها بعض التعديل أو الإضافات ..لجعلتُ البخلاء أربعة ..بدلاً من ثلاثة ..والبخيل الرابع هو الحكومات بلا منازع ..لأن لسان حالها يقول : الموازنة إللي على الورق للشعب ..أمّا الموازنة إللي في الخزينة..إلنا إلنا إلنا ..!!
عن الدستور الأردنية