|
عَتبُنا وعَشمُنا على قدرِ محبتِنا
![]() مُذ وعينا الحياةَ ونحنُ نستمعُ إلى أهلنا الأردنيين يرددون مَثلين شعبيين مترادفين، يقول الأولُ منهما :»العتب على قدر العشم «،ويقول الثاني :العشمُ على قدر المحبة، ولأننا نُحبُّ أبناءنا النواب، ونُعوِّلُ عليهم الآمالَ الكبيرة،لذلك بعثنا بهم روّاداً إلى قبة البرلمان،والرائدُ كما قالت العربُ لا يخذِلُ أهلَه، وعندما نعتبُ عليهم اليوم َ ونعشمُ،فإنَّ عتبنا وعشمنا لا يخلوانِ من حرصنا المُسبقِ على عدم المساسِ بمشاعرِ أبنائنا حتى لو تجمعت لدينا بعضُ مشاعرِ الأسف جرّاءَ عدمِ اكتمالِ ما توقعناه منهم، نعم نعتبُ عليهم ونحنُ نعرِفُ أنّ العتبَ كفيلٌ بصفاءِ النفوس. والعتبُ كما يقول المثل ُالعربي خيرٌ من مكتوم الحقد،وحتى نكون منصفين لنوابنا يترتبُ علينا مع عتبنا أن لا نبخسهم أداءَهم وانجازاتهِم في أمورٍ كثيرةٍ نعتزُ بها ونفتخر،وبخاصةٍ عندما يُجمعون على قرارٍ يخلصون فيه النيَّة ويُجزلونَ الوفاءَ لحليب الكرامة والمروءة،والسيادة الوطنية،التي ما جفّ لها ضرعٌ منذُ قيام الدولة الأردنية،وانطلاقاً من هذا المفهوم،فإنني لا أوجه عتبي في هذه المقالة إلى نائبٍ بعينه بقدر ما أٌقصدُ به المشَاهِدَ غيرَ المريحةِ،والخروقاتِ غيرَ المقبولةِ التي تكررت أكثر من مرّةٍ منذُ التئام المجلس السابع عشر تحت قبة البرلمان،صحيحٌ أنّ مثل ذلك يحدثُ سواءٌ في بعض الدولِ حديثة ِالعهد، أو تلك التي قطعت شوطاً طويلاً على طريق الديمقراطية،إلا أنّ خروقاتِ هذه الدولِ ظلّت في أغلب الأحيان حالاتٍ استثنائية.لا تمسُّ جوهرَ ما يقتضيه أدبُ الحوار.ولا مبدأَ الامتثال للرأي والرأي الآخر.ولكنَّ تكرارَ ذلك في هذا البلد الذي تنظر دول العالم إلى تجربته الديمقراطية بالعين الكبيرةِ، يُشكِّلُ لنا تحدِّياً كبيراً في المحافظة على صورة الأردن المشرقةِ. عن الرأي الأردنية تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|