المزيد
أبشر بطول سلامة!

التاريخ : 08-05-2013 |  الوقت : 11:11:18

مما يدل على مدى الهوان الذي وصلت اليه سوريا أن نظامها «نظام المقاومة والممانعة»!! لم يجد ما يهدد به اسرائيل ويرد على عدوانها السافر, الذي ستكشف الايام أنه اكبر كثيراً مما ذكرته البلاغات الرسمية التي وصفها احد وزراء حكومة بشار الاسد بأنه كان سخيفاً ولا صلة له بخطورة ما جرى على الارض, سوى السماح لما اعتبره «تنظيمات المقاومة الفلسطينية» بالقيام بعمليات فدائية عبر هضبة الجولان المحتلة التي, كما هو معروف بقيت مغلقة أمام مثل هذه العمليات على مدى ستة واربعين عاماً أي منذ عام 1967 وحتى الان.
فهذه المقاومة التي استنجد بها نظام بشار الاسد, الذي ينطبق عليه فعلاً وبخاصة في هذه الايام بيت الشعر القائل: «أسد عليّ وفي الحروب نعامة» هي مجرد بقايا تنظيمات تقطعت بها السبل ومقاتلوها, الذين اراد هذا النظام أن يلقنوا «العدو الصهيوني» درساً لن ينساه, هم اعداد من المتقاعدين الذين بقوا على الاطلال بعد ما اصبحت الحركة الوطنية الفلسطينية بثقلها الرئيسي في الضفة الغربية وغزة والمتمثلة بحركة «فتح» وحركة «حماس» والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية.
والمعروف أن بعض هذه التنظيمات, التي هي بقايا انشقاقات كانت افتعلتها المخابرات السورية داخل فصائل العمل الفدائي الرئيسية, كان دورها وعلى مدى الاعوام منذ بدء ظاهرة الكفاح المسلح مجرد «بنادق للاجرة» وهي بقيت تؤجر بنادقها لمن يدفع اكثر.. في البدايات الى معمر القذافي الذي استخدمها لمطاردة المعارضة الليبية التي كان يسمي المنتسبين اليها «الكلاب الضالة»!! ولا حقاً الى النظام الايراني الذي كان السفير في دمشق محمد حسن اختري وكيلاً لامامه في سوريا ولبنان وبالطبع في الساحة الفلسطينية والذي كان هو المسؤول عن ادارة هذه التنظيمات.
وبهذا فإن فلول التنظيمات الفلسطينية التي علقت في دمشق والتي يحكم تكوينها وارتباطاتها والمهمات التي انشئت من اجلها بالاساس غير مؤهلة للرد على العدوان الصهيوني «على سوريا ثم وعلى افتراض انها قادرة للرد على هذا العدوان فإن استخدام النظام السوري لها لن يتعدى بعض الاستعراضات المضحكة وعلى غرار ما جرى عندما تعرض الجولان المحتل لقذيفتي «هاون» وذلك لأن هذا النظام يعرف بحكم خبرته الطويلة ان أي عمل ارتجالي كهذا سيفتح ابواب جهنم الاسرائيلية عليه لا محالة.
«ابشر بطول سلامة يا مربعُ» وحقيقة ان معادلة الصراع المستجدة في سوريا هي اكبر كثيراً من فلول هذه التنظيمات الفلسطينية في دمشق التي كانت عجزت عن الدفاع عن مواقعها ضد الجيش السوري الحر في مخيم اليرموك فهناك الآن مواجهة دولية واقليمية على الساحة السورية لا يشكل فيها متقاعدو الانشقاق عن منظمات العمل الفدائي الفلسطيني شيئاً وهناك الآن لعبة خطيرة ادخل نظام بشار الاسد نفسه فيها عندما رفض المصالحة مع شعبه منذ البدايات وعندما فتح ابواب «بلده» للتدخل الروسي والايراني السافر واستنجد بحزب الله على اساس طائفي ليدخل المعركة ضد الشعب السوري وعلى الارض السورية.
انه لن يكون هناك اي رد على الغارة الاسرائيلية الاخيرة التي وضعها احد وزراء الحكومة السورية بأنها خرق لـ «هدنة» غير معلنة بين سورية واسرائيل وذلك حتى لو ان الاسرائيليين كرروا هذه الغارة مرات عدة فهذا النظام بات اضعف من ان يقدم على مواجهة يعرف سلفاً انها ستكون خاسرة وجيش هذا النظام الذي تحول الى مجرد شراذم وميليشيات طائفية لم تعد لديه ادنى مستويات اللياقة العسكرية الاحترافية للدخول في اشتباك عسكري مع الجيش الاسرائيلي الذي وللأسف كان ولا يزال اقوى جيش في الشرق الاوسط وفي هذه المنطقة.


عن الرأي الأردنية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك