|
سياسة «فرّق تَسُدْ» !
![]() أول مرة سمعت فيها تعبير (فرق تسد) كنت في الصف الثانوي الثاني حين (تبحبح) معنا في حديث سياسي نادر أستاذ اللغة الانجليزية محمد على المجايري (مصري) وراح يشرح لنا بجرأة لم نتعودها من المعلمين معنى Divide to Rule كسياسة خبيثة تعتمد عليها بريطانيا لإشاعة الفرقة في صفوف الشعوب التي تستعمرها واذكر أننا بالمستوى البسيط من الوعي السياسي بادلناه الحوار فقال أحدنا (وأظنه جميل بدور): ليست بريطانيا وحدها التي تفعل ذلك فكل دولة استعمارية تريد أن تحافظ على مصالحها في السيطرة على الدول الأخرى لنهب ثرواتها وتنفيذ مآربها السياسية المختلفة تلجأ لمثل هذه السياسة، فأكمل الاستاذ حديثه بالقول: هذا صحيح فكما فعلت بريطانيا في الهند وأججت نيران اكبر نزاع بين الهندوس والمسلمين يكاد يؤدي بعد قليل الى نجاح مشروعها لتقسيم تلك الدولة الكبيرة بانفصال المسلمين في دولة خاصة بهم تدعى (باكستان)! ها هي فرنسا كدولة انتداب (أو استعمار لا فرق) على سوريا ولبنان تفعل نفس الشيء بتغذية الخلاف بين الموارنه والدروز والعلويين واهل السنة والشيعة وأوحت بانها (الأم الرؤوم للبنان المسيحي!).. ثم نهض تلميذ آخر وقال: لعل تاريخنا العربي نفسه لا يخلو من ذلك حين توسعنا في الفتوحات وحكمنا شعوباً أخرى، فاضاف الاستاذ المجايري بأن كل الحكام المستبدين والدكتاتوريين والثيوقراطيين (وفسر لنا يومها معناها) يستعينون بهذه السياسة لكي يُحكموا قبضتهم على (رعيتهم) بتشجيع النعرات الدينية والعشائرية حتى يغرق الناس في مسلسل العداوات البغيضة وينشغلوا عن المطالبة بحقوقهم أو تقدم بلادهم.. عن الرأي الأردنية تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|