عملت المنظمات النسائية على مدى العقدين الماضيين إلى زيادة مشاركة المرأة في الحياة السياسية، وتم تشكيل اول لجنة لإيصال المرأة إلى البرلمان عبر الكوتا عام 2003 وتم تخصيص ستة مقاعد رغم أن المطالبات كانت 30% وما زالت، وبعد ذلك تم زيادة العدد إلى 12 مقعداً، ومن ثم إلى 15 مقعداً لتشمل مناطق البادية، وكل ذلك بدعم من المنظمات النسائية ومطالبها إيماناً بأهمية دور المرأة في التنمية من خلال المشاركة في العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، وقد عمدت المنظمات النسائية إلى توعية المرأة وتدريبها، كما عمدت إلى جمع التواقيع للضغط على الحكومات المتعاقبة لتخصيص مقاعد للكوتا .
سلط الاعلام بكافة أشكاله المقروءة والمسموعة والمرئية الضوء على انشطة المنظمات النسائية كما شارك بالتدريب، وعقد اللقاءات لأهمية وصول المراة إلى البرلمان ومراكز صنع القرار، وكنا أحياناً نحس بالتقصير ونشعر أحياناً أن علينا أن نحشد أكثر لتقديم الدعم للنساء الراغبات في خوض التجربة البرلمانية، رغم قناعتنا أن عملنا في المنظمات النسائية وبدعم من القيادة الهاشمية قد أتى أُكُلَه وإلا، لما ترشح هذا العدد من النساء لخوض الانتخابات البرلمانية.
وقد بينت الاحصاءات أن عدد السيدات الناخبات أكثر من عدد الرجال، طبعاً لأسباب مختلفة، إلا أن انتخاب المرأة لنساء ورجال ممن وصلوا الى البرلمان ذهبت أدراج الرياح، لنجد أن في خطابات الثقة لم يكن هناك ذكر للمراة ومشاركتها ودعمها لهم، حتى السيدات اللاتي وصلن من خلال الكوتا وهن أولى ان يطالبن بحقوق المرأة ، وكل منهن أدرى بمحافظتها وما هو وضع المرأة فيها .
في كل اللقاءات الاجتماعية والسياسية تهمل قضية المرأة وننسى أنها مواطن لها حقوق وواجبات، وأن المرأة في محافظاتنا هي من تعاني من الفقر والبطالة والعنف بكافة أشكاله نتيجة لنقص التنمية.
لذا فقد آن الأوان ان نفكر باستراتيجيات وخطط مختلفة وأن نرفع الصوت عالياً وأن نطالب بحقوقنا المتساوية وأن لا ننتخب من يتجاهلنا .
* رئيسة الاتحاد النسائي الأردني العام
عن الرأي الأردنية