هل بدأت القطة تأكل أولادها ؟!
التاريخ : 23-04-2013 |
الوقت : 10:50:58
|
نعم، سنحتجب عن الصدور. نعم، سننشر الاوراق، وسنقول للشعب الاردني ولكل شريف في هذا البلد، نعم : إن القطة أكلت اولادها، وان السوس ينخر في اعمدة اتكأنا عليها، فلا جدوى من الاصلاح، ما دامت سلطة الوطن تجيّر لصالح عائلات ، وشخصيات مقتنعة انها اكبر من القانون وفوقه. نعم، الامر امام جلالة الملك، وسنسمعه صوتنا بكل وضوح مع علمنا انه الاقرب إلينا في فكرنا ونهجنا وسياستنا وثوابتنا، فنحن لا نبحث إلا عن الحق وهذا هو ديدن الاعلام واخلاقياته المهنية دون ان نتحيز لمالك الصحيفة رغم انه فرض عين ، فكيف وقد جمع الامر الاثنين، الحق والعدل والعرفان بالفضل لاهله. كيف يجيّر حق لغير صاحبه ولشخصية عراقية سنكشف لاحقا اوراقها بصفقات النفط الخارجة من العراق. نخر السوس جسد السلطة وبات الامر يعالج بالهاتف، فالقانون هو الهاتف، والقانون هو بمقدار ما تدفع، والقانون هو الشللية والصحبة ولوبيات البزنس! القصة لا تقف عند ما حدث مع الياس جريسات، فهناك الكثير من المظلومين والشخصيات الوطنية التي لم تشهد ملفاتها الحقيقية وسلوكياتها البارزة إلا العطاء والوطنية والتفاني من اجله، والانتماء إليه، لكنها تدهس امام تضارب المصالح وسيطرة لوبي الفساد على عناصر القرار. ما قدمه للموازنة ولمهرجان جرش ولمهرجان الفحيص ومعالجة الحالات المرضية، يزيد كثيرا على قيمة شيك سددت قيمته وانتهى عام 2005 بمخالصة موجودة وبيّنة امام القضاء! اقدّر لجريسات صرخته رافضا الظلم وبنفس الوقت شجاعته بان يدفع المبلغ لمن لا يستحقه متسائلا: لماذا لا يكون لصالح الفقراء ولابناء الوطن الاردني، ولماذا اخضع لمؤامرة بخيسة يشارك فيها اكثر من طرف ممن يعتقدون ان لهم دينا على العرب اليوم و لا بد من تصفيتها، وممن لا يقبل سقف الحرية العالي في الصحيفة فيسعى لاخماده ، وممن يرى ان لسان العرب اليوم ومالكها طويل ولا بد من تهديبه(لا سمح الله )، خاصة بعد ان اصبح صوتها من الاصوات الاقرب للملك. ومنهم من يدرك ان فضائح افعالهم بدأت تظهر على باب صفحات الجريدة فاراد اسكاتها، ومنهم من يحارب افعال العرب اليوم ومالكها بالتبرع ، لأنه احراج امام الملك والمطلعين والشعب لهذه الشخصيات المالية على تقصيرها فارادوا تشويه المبادرة ومحاصرة صاحبها، فجاءت الفرصة واستغلها المحرك الذي يتربص وبشكل شخصي مستغلا سلطته لمحاصرة جريسات والعرب اليوم والتضييق عليه وتعطيل مصالحه وبشكل مبرمج (مع شخصيات هي عبارة عن ادوات تخنع للدولار فكانت صفقة ليليلة اتفق فيها الاشخاص على الادوار. القضية لم تخرج عن تصفية حسابات من احد الاطراف وابتزاز من طرف آخر، قضية جريسات شاهد على حالات ظلم وشواهد على انحطاط البعض ورخص اثمانهم ، ودليل على ان الوطني المخلص الشريف لا مكانة له في هذه الدولة التي ضحى من اجلها الاباء والاجداد ودافعوا عن كرامتها واخلاقها. فهل نفعّل الفقرة الرابعة من المادة الخاصة باعادة المحاكمة ونعطي العدل فرصة اخرى ؟ فما الضير في ذلك ما دمنا واثقين اننا سنحكم بالعدل خاصة اننا نثق بحكم قضاتنا. القضية ليست جريسات ، بل في العدل والحق الذي يطلبه جريسات، وحق الاربعمائة اسرة التي تنتظر مصيرا لا يعلمه إلا الله، فقد جفت الاقلام ورفعت الصحف وانقلبت الموازين. فهيهات يا زمن الكرامة ؟
|
|
عن العرب اليوم
|
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق