المزيد
المقاومة والممانعة المزيفتان

التاريخ : 11-04-2013 |  الوقت : 11:01:46

بداية يمكن تعريف المقاومة بأنها مجموعة الإجراءات المدنية والعسكرية، العملية منها والنظرية التي تستخدمها دولة ما أو مجموعات شعبية مسلحة ما لاستعادة حقوقها المغتصبة من قبل دولة أخرى، حيث ينبغي أن تصب محصلة هذه الإجراءات في مصلحة الدولة ذات الأراضي والحقوق المغتصبة، لا أن تسهل تغلغل النفوذ الامريكي الصهيوني في منطقتنا او تنوب عنه في تدمير مكونات الدولة من شعب وممتلكات وسيادة، أو تجلب مردودات عكسية وسلبية، فتزيد الظلم والقتل والتشريد والإستبداد ظلماً وقتلاً وتشريداً واستبداداً.
من هنا فإن المقاومة ليست مجرد أقوال وشعارات وصِفات يطلقها جزافا نظام حكم أو حزب على ذاته، ليقال عنه إنه نظام حكم أو حزب أو محور مقاومة دونما إقتران للأقوال والصفات والشعارات التي يطلقها بالأفعال والإجراءات العملية التي يتخذها، وبغير ذلك تصبح هذه المقاومة مجرد خيال وأوهام تعشعش في أذهان مطلقيها والمروجين لها.
في عام 2006 إستجلب السيد حسن نصرالله وميليشياته عنوة العدوان الصهيوني الغاشم على لبنان، بهدف تحقيق شعبية سياسية لإيران ولملاليها، وخدمة لمشروع التشيع في منطقتنا العربية على حساب أرواح ودماء وممتلكات الشعب اللبناني، فكانت حصيلة هذا الإستجلاب أن دمرت ميليشيات حسن نصرالله عشرات من آليات ودبابات الجيش الإسرائيلي وقتلت عدداً من جنوده، في المقابل كان جيش العدو الصهيوني قد قتل 1300 لبناني وأضعافهم من الجرحى والمشوهين، ودمر أجزاء من البنية التحتية اللبنانية، وهدم مئات الأبنية والمنشآت العامة، وقد أنزل هذا العدوان النازي بالدولة اللبنانية كارثة إنسانية ومادية فظيعة، مع ذلك كان ولا يزال السيد حسن نصرالله وأتباعه وميليشياته يتشدقون بنصرهم الوهمي على العدو الصهيوني، وكأنهم قد حرروا مزارع شبعا أو شمال فلسطين، كما لا يتورعون عن قصف مسامعنا بما يسمونه محور المقاومة والممانعة.
أما عن تغني النظام السوري بدوره المقاوم والممانع للمشروع الصهيوني، فلم تنعم دولة محتلة لأراضي دولة أخرى بالأمن والإستقرار مثلما نعم به الكيان الصهيوني طيلة إحتلاله للجولان، فقد آثر هذا النظام التخلي عن الجولان للعدو الصهيوني، مقابل إغتصابه للحكم في سوريا وتوارثه له، ثم عَكسَ مفهوم المقاومة، فحولها من مقاومة العدو الصهيوني المحتل للجولان إلى مقاومة الدولة السورية ذاتها بأن دمر مكوناتها وسحق سيادتها وذبح شعبها وصادر حقه في التحرر والحياة الحرة الكريمة ودمر ممتلكاته وزجه في السجون وشرده وحاصر المدن ودكها بمختلف الأسلحة الفتاكة، جرائم لم يقترف العدو الصهيوني عشر معشارها بحق السوريين وبحق الأمة العربية جمعاء، ثم يدعي النظام بأنه مقاوم وممانع، أما عن إيران المقاومة والممانعة للمشروع الصهيوأميركي، فيكفي إعتراف قادتها أكثر من مرة بأنه لولا دورهم ودور إيران المساعد لما تمكنت أميركا وأتباعها من غزو وإحتلال أفغانستان والعراق، نعم هذه بعض من منجزات محور الممانعة والمقاومة الصفوي، في تكريس المشروع الصهيوأميركي بفاعلية في منطقتنا العربية، وفي العالم الإسلامي.
 kasasbehb@gmail.com

عن الرأي الأردنية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك