وكالة كل العرب الاخبارية : "بالعزيمة والإرادة تعلمت حرفة تصميم الاكسسوارات لتصبح مصدر دخل إضافي أساعد به أسرتي على تأمين مستلزمات البيت"، بهذه الكلمات تبدأ قصة نجاح دارين البلان.
وتقول دارين "بدأت تعلم حرفة تصميم الاكسسوارات بمختلف أشكالها قبل ثلاث سنوات وذلك بشكل ذاتي من خلال قراءة الكتب المتخصصة في هذا المجال".
وتبين دارين أن عملها في حرفة الاكسسوارات بدأ برأسمال لا يتجاوز 500 دينار تمكنت من خلاله شراء مدخلات الانتاج من خيوط ودبابيس وخرز، إضافة الى الفواصل.
وتوضح دارين، التي تقوم بتصميم الاكسسوارات بمنزلها، أنها تسويق منتجاتها كان يقتصر في البداية على الصديقات ثم تحول عبر البازارات والمواقع الالكترونية المتخصصة بهذه الحرفة، اضافة الى موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك).
وتقول "بعد نجاحي في إيجاد قاعدة بيانات قررت زيادة رأسمالي عن طريق الحصول على قرض من شركة تمويلكم، بقيمة 1000 دينار، وذلك بهدف زيادة الانتاج وتطوير المنتج".
يشار إلى أن تمويلكم شركة غير ربحية ورائدة في مجال تمويل المشاريع الصغيرة في الأردن، وتهدف إلى مكافحة الفقر والبطالة، وهي مملوكة بالكامل لمؤسسة نور الحسين التابعة لمؤسسة الملك الحسين، ومولت أكثر من 135 ألف عميل منذ التأسيس العام 1999؛ حيث بلغت حصة المشاريع المستفيدة منها النساء 94 %.
وبحسب دارين، يبلغ الحد الأدنى لسعر القطعة التي تصنعها 5 دنانير، فيما يبلغ الحد الأعلى للقطعة 50 دينارا، وذلك تبعا للحجم وكميات والخرز فيها.
وتقول دارين إن العمل في تشكيل الاكسسوارات يسهم بتحقيق دخل شهري يقدر بنحو 600 دينار، خصوصا في فصل الصيف الذي يكثر فيه تسويق المنتوجات بالمعارض المتخصصة.
وتضيف "إن عملي في الاكسسوار يسهم بمساعدة أسرتي المكونة من أربعة أفراد من خلال تأمين مستلزمات البيت".
وأشارت دارين الى عدة تحديات واجهت عملها في البدايات تمثلت في التسويق، لكن تم التغلب عليها بالمشاركة في البازرات المتخصصة ومواقع التواصل الاجتماعي.
وتطالب دارين الجهات الحكومية بضرورة توفير معارض متخصصة للحرف اليدوية من أجل تسويق منتجاتهم كنوع من الدعم لاصحابها.
من جهته، يرى الخبير الاقتصادي، الدكتور قاسم الحموري، أن الظروف الاقتصادية الصعبة تجبر بعض النساء على العمل في مهن حرة من أجل التخفيف من صعوبة المعيشة وتوفير دخل يسهم في تأمين متطلبات
أسرهم.
ويطالب الحموري بضرورة إيلاء المشاريع الصغيرة مثل حرفة تشكيل الاكسسوارات الاهتمام الكافي، وذلك من خلال مساعدة اصحاب تلك المشاريع على تسويق منتجاتهم في المعارض المتخصصة والمواقع الإلكترونية التسويقية.
كما يطالب الحموري بضرورة عقد ورش متخصصة لأصحاب المشاريع الصغير تهدف إلى تطوير المنتج بما يسهم في زيادة المبيعات.
ويبن الحموري ان عمل المرأة في أية مهنة داخل منزلها لا يدخل في حسابات الدخل القومي كونه عمل غير منظم وليس مؤسسة مسجلة ولكنها تقوم بنشاط اقتصادي يدر عليها دخلا.
ويعرّف اقتصاد الظل على أنه جميع الأنشطة الاقتصادية التي يمارسها الأفراد أو المنشآت ولا يتم إحصاؤها بشكل رسمي ولا تعرف الحكومات قيمتها الفعلية، ولا تدخل في حسابات الدخل القومي ولا تخضع للنظام الضريبي ولا للرسوم ولا للنظام الإداري والتنظيمي.