وكالة كل العرب الاخبارية : تظاهر ناشطون وصحافيون ومثقفون أمام السفارة الإيرانية ببغداد، الخميس، لمطالبة طهران بإطلاق سراح الشيخ أحمد القبانجي، المفكر الإسلامي العراقي الذي اعتقل في إيران قبل أيام. وكانت قوات أمن إيرانية يعتقد أنها تابعة لجهاز المخابرات، قد اعتقلت القبانجي في مدينة قم الإيرانية.
وطلبت السفارة الإيرانية من المحتجين إرسال 3 ممثلين عنهم للقاء السفير الإيراني والتفاوض معه. وحمل المتظاهرون لافتات حمّلوا فيها إيران مسؤولية سلامة القبانجي.
وأوضح منظمو اعتصام الخميس عن نيتهم تنظيم تجمّع آخر، الجمعة، في حالة لم تستجب إيران لطلب إطلاق سراح القبانجي.
وقال السياسي العراقي، إياد جمال الدين، لقناة "العربية"، إنه خلال تظاهرة، الخميس، خرجت عناصر من السفارة الإيرانية، وقامت بتصوير المتظاهرين، مشيراً إلى خطورة الأمر، لأن هناك مليشيات عراقية كثيرة مرتبطة مع النظام الإيراني.
وأفاد أن ممثل خامنئي بالعراق انتقد القبانجي قبل شهر، ووصف أفكاره بأنها ضالة ومنحرفة، وطالب القضاء بوضع حد لأفكاره.
وذكر أن القبانجي رجل دين عراقي شيعي كان معارضاً لنظام صدام حسين، وكان من أوائل العراقيين الذين رحلوا إلى إيران عام 1979، وتزوج هناك وأكمل دراساته الدينية. وبعد سقوط صدام بدأ يتردد على العراق، وبقيت عائلته في إيران.
وتابع: شرع القبانجي في بداية التسعينيات في مرحلة الترجمة لبعض المفكرين الإيرانيين البارزين، ونشر بعد ذلك كتاباته الفكرية الخاصة، وهي تختلف عن الأفكار السائدة في الحوزة العلمية في قم، وواجه كثيراً من التضييق في إيران، وبلغ الأمر ذروته بالاعتقال.
وقال جمال الدين إنه يطلب من الحكومة العراقية التدخل لإطلاق سراح القبانجي باعتباره مواطناً عراقياً، مشيراً إلى أن بغداد لم تتدخل في الأمر، لأن هناك - على حد تعبيره - حالة من التماهي السياسي والاقتصادي والفكري بين بغداد وطهران لدرجة زالت عنها الحدود.
وذكر أن والد القبانجي وإخوته الخمسة قتلوا على يد صدام، وأنه أصيب بشلل من جراء مشاركته مع الجيش الإيراني في الحرب ضد العراق عام 1985، مشيراً إلى أن القبانجي لم ينتمِ إلى أي حزب سياسي، وأنه لم يرفع السلاح ضد أحد، وأن على من يعارضون فكره أن يعارضوه بالفكر.
وقال إن القبانجي مريض بالسكر، وإن استمرار اعتقاله يهدد حياته.