المزيد
هل يستطيع كليتشدار أوغلو إسقاط أردوغان من على عرش تركيا؟

التاريخ : 07-03-2023 |  الوقت : 04:47:20

وكالة كل العرب الاخبارية

24. 

بعد شهور من الجدل الحاد، أعلنت المعارضة التركية والمؤلفة من 6 أحزاب، رسمياً، مساء الاثنين، ترشيح كمال كليتشدار أوغلو (74 عاماً)، لمنافسة الرئيس رجب طيب أردوغان المرشح عن حزب "العدالة والتنمية"، الحزب الحاكم في البلاد، في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار)، والتي تعتبر الأكثر أهمية في تركيا منذ إعلان الجمهورية.

 

وفي أعقاب اجتماع استمر لأكثر من 4 ساعات، بمقر "حزب السعادة" بالعاصمة التركية، أنقرة، أُعلن عن اسم كليتشدار أوغلو، وجاء ذلك على لسان زعيم الحزب، تمل كاراملا أوغلو، أثناء قراءته لبيان الترشيح.  

"طاولة سلام"

وأمام حشد كبير من المؤيدين، قال كليتشدار أوغلو: "طاولتنا هي طاولة سلام. وهدفنا الوحيد هو حمل البلاد إلى أيام من الازدهار والسلام والبهجة"، مضيفاً:  "سنحكم تركيا بالتشاور والتوافق"، كما أوضح كليتشدار أوغلو في كلمته، أن "زعماء أحزاب المعارضة الخمسة الأخرى سيكونون نواباً للرئيس".

وتمكن قادة وزعماء الاحزاب من اقناع رئيسة حزب "الخير"، ميرال أكشينار، بالعودة الى صفوف التحالف بهدف حشد الصفوف وهزيمة أردوغان، حيث كانت أكشينار مصممة على موقفها بأن كيليتشدار أوغلو يفتقر إلى تأييد الرأي العام، ودعت إلى ترشيح واحد من إثنين إما رئيس بليدة اسطنبول أكرم إمام أوغلو أو رئيس بلدية أنقرة منصور يافاش، المنتميين أيضاً إلى حزب الشعب الجمهوري، أكبر الاحزاب المعارضة .

وأخفقت المعارضة خلال الانتخابات السابقة في تشكيل تحد حقيقي إلا أنها نجحت بانتزاع بلديات رئيسية مثل إسطنبول وأنقرة من حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان في الانتخابات المحلية عام 2019.

ومع إعلان أحزاب المعارضة المشكّلة لـ"الطاولة السداسية" مرشحها الرئاسي، يكون هناك وحتى الآن مرشحين اثنين، الأول هو أردوغان، والثاني هو كليتشدار أوغلو ، فمن هو منافس أردوغان على رئاسة تركيا؟

نشأته ومسيرته المهنية

كليتشدار أوغلو، زعيم سياسي تركي، ورئيس حزب الشعب الجمهوري، ثاني أكبر حزب في البلاد، ولد في 17 ديسمبر (كانون الأول) 1948 في بلدة ناظمية بولاية تونغلي (شرقي الأناضول) في تركيا، عائلته تنتمي للطائفة العلوية. التحق بمدرسة إيلازيج التجارية الثانوية فأنهاها بمرتبة الشرف عام 1967، وأكمل مراحل دراسته الابتدائية والمتوسطة في مدارس ولايته.

وعمل كليتشدار في مؤسسة الضمان الاجتماعي التركية بداية من 1992، وتولى مسؤولية إدارتها العامة بين عامي 1997 و1999، وانتخب يوم 31 أغسطس (آب) 2012 نائباً لرئيس الاشتراكية الدولية.

وبدأ نشاطه السياسي عام 2002 بانضمامه إلى حزب الشعب الجمهوري، الذي يعتبر نفسه الوريث الشرعي لسياسة وفكر مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك.

وخاض انتخابات البرلمان التركي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2002 ثم في أغسطس (آب) 2007، وفاز بعضوية البرلمان في الدائرة الثانية في إسطنبول.

وترشح لرئاسة بلدية إسطنبول الكبرى في الانتخابات المحلية التي أجريت في مارس (آذار) 2009، لكنه نال 37% فقط من الأصوات فخسر المنصب لصالح مرشح حزب العدالة والتنمية قدير توباش.

وفي عام 2010، انتخب كليتشدار أوغلو زعيماً لحزب الشعب الجمهوري، بعد استقالة دينيز بايكال، وقاد الحزب في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت في يونيو ( حزيران) 2011.

وأُعيد انتخاب كليتشدار عام 2014 رئيساً لحزب الشعب فقاده إلى الانتخابات البرلمانية في يونيو (حزيران) 2015 وفي إعادتها في نوفمبر (تشرين الثاني)، ونال الحزب المركز الثاني في الجولتين، كما أعيد فيهما انتخاب رئيسه لعضوية البرلمان.

ويتزعم كليتشدار المعارضة التركية باعتباره رئيس أكبر أحزابها، وهو معروف داخلياً بمواقفه المناهضة بشدة لحزب العدالة والتنمية وحكوماته المتعاقبة، كما يعارض بقوة سياسات الحزب الخارجية.

فرص نجاحه

ومع تضارب نتائج استطلاعات الرأي، بفعل كارثة الزلزال التي حلت قبل أسابيع، لا يعرف ما إذا كان كليتشدار أوغلو سيحظى بحظوظ كبيرة للفوز أمام أردوغان، ولكن نتائج الاستطلاعات أكدت أن سباق الرئاسة سيكون محتدماً.

ويستهدف كليتشدار أوغلو الخروج من ظل أردوغان والإطاحة بالرئيس، الذي يتولى السلطة منذ عقدين، وأحدث تحولاً في البلد العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وجعله اقتصاداً رئيسياً من اقتصاديات الأسواق الناشئة. 



ويخوض أردوغان اختباراً حاسماً في الانتخابات، التي يعتبرها كثيرون الأكثر أهمية في تركيا منذ إعلان الجمهورية قبل نحو قرن.

ويحتاج الرئيس البالغ 68 عاماً إلى تجاوز عقبتي الأزمة الاقتصادية والزلزال المدمر في محاولته للبقاء في الحكم بعد أكثر من 20 عاماَ في السلطة.

وتعهد تحالف المعارضة بالتراجع عن كثير من سياسات أردوغان في الاقتصاد والحقوق المدنية والشؤون الخارجية من خلال ما يعتبرها الكثيرون الانتخابات الأكثر أهمية في تاريخ الجمهورية الممتد 100 عام.

وأشارت استطلاعات الرأي إلى أن نتائج انتخابات الرئاسية والبرلمان المقررة في غضون شهرين ستكون متقاربة مع تقدم طفيف لكتلة المعارضة على التحالف الحاكم.

وتساءل محللون عن قدرات كيليتشدار أوغلو في استغلال سنوات من التأزم الاقتصادي وارتفاع التضخم، بالإضافة إلى الزلزال الذي دمر الجنوب الشهر الماضي، مما أثار انتقادات لطريقة استجابة الدولة للكارثة.

ولكن خبراء في الشأن التركي، شككوا في أن الاقتصادي السابق المشاكس الذي تقدم الصفوف باعتباره محارباً للفساد قد يهزم أردوغان الذي حكم تركيا لأطول فترة بين باقي الزعماء، والذي ساعدت شخصيته الكاريزمية في حملته الانتخابية في تحقيق أكثر من 10 انتصارات انتخابية.

وسيقرر الناخبون ليس فقط من يحكم تركيا، لكن كيفية الحكم أيضاً والمسار الاقتصادي الذي ستسلكه البلاد، ودورها في تخفيف حدة الصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط.

 



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك