ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي وصف الإثنين تعرض تلميذات إيرانيات للتسمم خلال الشهور القليلة الماضية بأنه جريمة "لا تغتفر" يجب أن تكون عقوبتها الإعدام إذا ثبت أنها متعمدة، وسط غضب شعبي بسبب موجة يشتبه في أنها ناتجة عن هجمات في المدارس.
وتأتي وقائع التسمم في وقت حرج بالنسبة لحكام إيران من رجال الدين بعدما شهدت البلاد احتجاجات على مدار أشهر إثر وفاة شابة كردية إيرانية بعد احتجاز شرطة الأخلاق لها بسبب مخالفتها للقواعد الصارمة المفروضة على ملابس النساء.
ونقل التلفزيون الرسمي عن خامنئي قوله "على السلطات تتبع قضية تسميم التلميذات بجدية... إذا ثبت أنها متعمدة... فيجب معاقبة مرتكبي هذه الجريمة التي لا تغتفر بالإعدام".
وامتدت حوادث التسميم التي بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) بمدينة قم المقدسة لدى الشيعة بوسط إيران إلى 25 على الأقل من أصل 31 إقليماً في إيران. ودفع ذلك بعض أولياء الأمور إلى عدم إرسال بناتهم للمدارس وتنظيم احتجاجات.
وشاركت تلميذات وطالبات للمرة الأولى منذ الثورة الإسلامية في 1979 في الاحتجاجات بعد وفاة مهسا أميني خلال احتجازها لدى شرطة الأخلاق.
وتوجه ناشطات اتهامات للمؤسسة الدينية الحاكمة بالوقوف وراء التسميم انتقاماً منهن.
وكتبت الناشطة الإيرانية البارزة مسيح علي نجاد التي تعيش في نيويورك على تويتر "الآن الفتيات في إيران يدفعن ثمن الكفاح ضد الحجاب الإلزامي ويتعرضن للتسميم من جانب المؤسسة الدينية الحاكمة".
وتحاول السلطات التقليل من شأن حالات التسمم خشية تجدد الاحتجاجات. ويجري تحقيق قضائي في الأمر لكن لم يتم الإفصاح بعد عن نتائجه.
وأشارت وسائل إعلام رسمية إلى أن مدرسة للفتيان استُهدفت أيضاً في مدينة بروغرد.




















