بدأ المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا، أمس الإثنين، التحقيق في فساد محتمل في وزارة الدفاع. وإثر التحقيقات، أعلن عدد من كبار المسؤولين الأوكرانيين استقالاتهم اليوم الثلاثاء، بعد أن كشفت وسائل الإعلام عن عمليات شراء إمدادات للجيش بأسعار مبالغ بها على ما يعتقد، وفق ما ذكرت السلطات في وقت تواصل روسيا هجومها العسكري على البلد.

ومن بين المسؤولين المستقيلين نائب وزير الدفاع فياتشيسلاف شابوفالوف الذي كان مسؤولاً عن الدعم اللوجستي للقوات المسلحة، ومساعد مدير الإدارة الرئاسية كيريلو تيموشينكو، ونائب المدعي العام أوليكسي سيمونينكو.

وأثار تقرير أوكراني فضيحة كبرى، حيث اتهم مسؤولين بوزارة الدفاع بالتربح من عقود المشتريات الغذائية الخاصة بالجيش، بينما يُقتل الجنود بالعشرات يومياً على خط المواجهة. ونفت الوزارة هذه الاتهامات.

وبحسب صحيفة "كييف إندبندنت"، فإن وزارة الدفاع، سعت إلى شراء المواد الغذائية بأسعار أعلى مرتين إلى ثلاث مرات من أسعارها في المتاجر، مما قد يشير إلى وجود مخطط فساد.

وتقول التقارير إن وزارة الدفاع الأوكرانية وقعت عقداً بقيمة 13 مليار هريفنا (عملة أوكرانيا)، (360 مليون دولار) لشراء الأغذية الخاصة بالجيش في 2023. ولاحقاً، استدعت اللجنة البرلمانية الأوكرانية للأمن القومي والدفاع والاستخبارات كبار مسؤولي الوزارة لبحث القضية.

بدوره، نفى وزير الدفاع أوليكسي ريزنيكوف وجود مخطط فساد، زاعماً أن التسريب كان تلاعباً تم توقيته خصوصاً لإفشال اجتماع رامشتاين في 20 يناير (كانون الثاني)، حيث ناقش حلفاء أوكرانيا دعمها بمزيد من الأسلحة.

وبرر ريزنيكوف التناقض في أسعار المواد الغذائية المتداول، بأنه مجرد خطأ فني، ووفقاً لتقرير استقصائي، فإن وزارة الدفاع الأوكرانية وافقت على دفع 17 هريفنا مقابل بيضة واحدة، بينما يبلغ سعرها في متاجر كييف حوالي 7 هريفنا. وادعى ريزنيكوف، أن المورد قصد كتابة 17 هريفنا لكل كيلوغرام، وليس للبيضة الواحدة.

كما قال نائب مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية كيريلو تيموشينكو اليوم الثلاثاء، إنه طلب من الرئيس فولوديمير زيلينسكي أمس الإثنين، إعفاءه من مهامه.

وكتب تيموشينكو على تطبيق المراسلة تليغرام "أشكر رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي على الثقة وفرصة القيام بأفعال صالحة كل يوم وكل دقيقة".

وأعلنت مصادر اليوم أيضاً، عن إقالة نائب المدعي العام في أوكرانيا. 

ووقع المدعي العام في أوكرانيا أندري كوستين أمراً بإقالة نائبه أوليكسي سيمونينكو، لتورطه في الفساد وفضائح أخرى.

وقدم سيمونينكو استقالته يوم أمس، بعد فضيحة تتعلق برحلة خارجية.

وذهب سيمونينكو لقضاء إجازة في إسبانيا في الفترة من ديسمبر (كانون الأول) إلى يناير (كانون الثاني) باستخدام سيارة مرسيدس مملوكة لرجل الأعمال المقيم في لفيف غريغوري كوزلوفسكي، وفقاً لتحقيق أجرته صحيفة "Ukrainska Pravda".

أثار التحقيق فضيحة كبرى، ومنع مجلس الأمن القومي والدفاع أمس مسؤولي الدولة من مغادرة أوكرانيا، باستثناء رحلات العمل. كما تم اتهام سيمونينكو بعرقلة قضايا الفساد وملاحقة السياسيين المعارضين لكسب ود السلطات الحالية.