المزيد
تفاقم أزمة “معدل المجلس الطبي”

التاريخ : 31-08-2022 |  الوقت : 10:44:42

وكالة كل العرب الاخبارية

تعمقت أزمة نقابة الأطباء مع وزارة الصحة والبرلمان بعد تعليق النقابة مشاركتها في لجان وأعمال الوزارة، فيما دعت النقابة وزير الصحة إلى سحب مسودة مشروع قانون المجلس الطبي، نظرا لما أثير حوله من ملاحظات وخلافات كبيرة.
وتوسعت الأزمة بحيث لم تعد تشمل اطباء البورد الاجنبي العاملين في وزارة الصحة أو اللجنة الاستشارية لنقابة الأطباء أو النقابة، بل امتدت إلى الجسم الطبي كله، ومثلت تحديا كبيرا لارادة الاطباء.
واعتبر الأطباء إقرار اللجنة الصحية في البرلمان لمسودة مشروع القانون وهو تحت النقاش، مفاجأة من العيار الكبير، موجهين اتهامات للحكومة بـ”الضغط على البرلمان ولجانه لسرعة تمرير المسودة واقرارها”.
وفي السياق أكد نقيب الأطباء الدكتور زياد الزعبي ان النقابة “لن تستجيب لأي ضغوط تمارس عليها، وان الاطباء منتخبون مثل النواب، ومن حقهم ان يناقشوا قانونا يمس عملهم”، مشيرا الى ضرورة تمثيل النقابة في المجلس الطبي ولجانه، وهو أمر “لا تراجع عنه”.
وأشار الزعبي في تصريحات لـ “الغد” إلى ان النقابة تتمنى على مجلس النواب ان يستمع إلى صوت الأطباء ويستجيب لندائهم، لافتا إلى أن النقابة وجهت رسالة الى رئيس مجلس النواب تطالب فيها بعقد اجتماعات مع لجانه، إما لإرجاء اقرار القانون إلى الدورة المقبلة ليتسنى نقاشه مع اللجان النيابية والوصول إلى تفاهمات، أو لإعادة فتحه لمزيد من التشاور.
ولفت إلى أن التعديلات فيها “الكثير من التناقضات، وهناك نقاط خلاف جوهرية، وبخاصة حول المادة 17 من الفقرة ج”.
وكان مجلس نقابة الأطباء علق مشاركته في اجتماعات المجلس الطبي الأردني، لحين عودة الحكومة عن قرارها بإقرار تعديلات مشروع قانونه، وسحبه من مجلس النواب.
وقال الزعبي حينها إن “المادة 17 فقرة (ج) ستفتح بابا واسعا لاستثناءات عديدة، القليل منها يستحق، والكثير منها لا يستحق، وسوف تسيء لسمعة البورد الأردني محليا وعربيا ودوليا بعد ان اكتسب سمعته المعروفه للجميع”.
وأكد أن هذه الفقرة “تشوبها العديد من الاختلالات، وتساوي شهادات اختصاص ذات مستوى قد يكون متدنيا بمستوى شهادة البورد الأردني”.
وأوضح أن ممارسة المهنة في الاختصاص ذاته لـ3 سنوات “لا يعني أن الطبيب امتلك الخبرة الكافية لاستثنائه من الامتحان”، مبينا أن هناك من حصل على أعلى شهادة اختصاص من المانيا (افخارت) وعمل بعدها في دولة اوروبية اخرى متقدمة مثل المانيا أو أكثر كسويسرا أو النمسا”.
من جهته، قال رئيس اللجنة الصحية النيابية السابق الدكتور ابراهيم بني هاني لـ”الغد” إن “الاساس هو امتحان البورد الأردني الذي لا يمكن المجازفة بسمعته”، مشيرا الى انه “ضد الاستثناءات التي وردت في المادة 17 الفقرة ج من مسودة القانون”.
وتابع بني هاني أن “العشرات من الأطباء تقدموا للامتحان ونجحوا فيه، ولا ضير من ان يتقدم الاختصاصي القادم من الولايات المتحدة أو بريطانيا للامتحان مثلما يتقدم الطبيب العامل في الأردن او اية دولة عربية، وهو المقياس لحماية سمعة الطب الأردني”.
وأشار إلى ان “العدل سيد الموقف، والاستثناءات غير مقبولة”، متمنيا على وزير الصحة الطلب من رئيس الوزراء سحب مسودة القانون لإجراء تعديلات عليها.
كما أعرب عن أمله أن يعيد النواب النظر في قرار اللجنة التي اقرت مسودة القانون لمزيد من التشاور وتجويد المسودة.
وحث بني هاني وزارة الصحة على تجويد امتحان البورد الاردني حرصا على الجهود الكبيرة التي بذلها أطباء الأردن في حماية سمعة الطب الاردني.
وكانت اللجنة الاستشارية للأطباء في النقابة طالبت بسحب مشروع القانون من مجلس النواب وفتحه لمزيد من التشاور، فيما دعا أطباء من حملة البورد الاجنبي العاملون في وزارة الصحة إلى استمرار الوقفات الاحتجاجية أمام نقابة الأطباء ووزارة الصحة للمطالبة بالاعتراف بشهاداتهم أسوة بزملائهم الذين سبقوهم.
بدورها، وجهت جمعية الأطباء الممارسين في حقل الاختصاص، كتاباً إلى لجنة الصحة والبيئة النيابية، للمطالبة بمساواة أعضائها مع باقي الأطباء في المجتمع، معتبرة أن قانون المجلس الطبي الأردني المعدل بصيغته الحالية “يستثني حملة الشهادات من الخارج ممن حصلوا على شهادات اختصاص وعملوا داخل المملكة”.
أما اللجنة الاستشارية المركزية العليا للتيار النقابي المهني للأطباء فطالبت بتعديل قانون المجلس الطبي ليشمل الأطباء من حملة البوردات الاجنبية.
وكانت اللجنة التي تضم أطباء وزراء واعيانا ونوابا ونقباء ورؤساء جامعات وشخصيات طبية مرموقة، توافقت على ضرورة إعادة تعديل قانون المجلس الطبي الأردني الحالي المعروض على مجلس النواب، وشمول جميع الأطباء في المادة 17 فقرة (ج) ليتم الاعتراف ببوردات وشهادات الاختصاص الأجنبي للأطباء العاملين داخل وخارج الأردن.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك