في 9 ديسمبر (كانون الأول) 1971، وافق مجلس الأمن الدولي على انضمام دولة الإمارات إلى عضوية الأمم المتحدة، وأمس، بعد أقل من 50 عاماً على صدور القرار، تشغل دار زايد مقعداً غير دائم في مجلس الأمن بعد أن تحصلت على 179 صوتاً من أصوات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في تجسيد حقيقي لثقة العالم بسياستنا، وكفاءة منظومتنا الدبلوماسية وفاعليتها.

هذا الإنجاز الجديد الذي يدون في كتاب أمجاد الإمارات بأحرف من ذهب، يعتبر بمثابة شهادة عالمية بصواب نهجنا، وصحة رؤيتنا التي ترى وقوف المجتمع الدولي معاً، ووضع العمل المتعدد الأطراف في صلب جهودنا أفضل وسيلة لتحقيق السلم والأمن الدوليين.

العالم اختار الإمارات، منحازاً إلى نهجها الإنساني وتجربتها التنموية الناجحة، ودبلوماسيتها الواقعية التي تؤمن بالسلم، وتعمل على التوفيق بين المتخاصمين وإحقاق الحق، والوقوف إلى جانب المظلوم، بعد أن رأى فيها دولة عصرية حققت طفرة تنموية شاملة في مختلف المجالات، ما جعلها تحتل مكانة مرموقة بين الدول، وتتمتع بسمعة عالمية طيبة.
فوز الإمارات لم يأتِ من فراغ في ظل ما وصلنا إليه من مستوى في التقدم ما جعلنا ننافس كبريات الدول في العديد من المؤشرات، وهو ما كان ليتحقق لولا وجود قيادة رشيدة تعمل ليلاً ونهاراً للارتقاء بمكانة الدولة على المستويات كافة، وإسعاد الناس من مواطنين ومقيمين.

الإمارات، وهي تقف على مشارف الاحتفال بيوبيلها الذهبي، تحصد الإنجاز تلو الآخر، معززة سمعتها إقليمياً وعالمياً، ومرسخة احترامها ومحبتها بين شعوب العالم، زادها في ذلك انتهاجها مبادئ التسامح والانفتاح تجاه الشعوب والثقافات المختلفة، وبناء علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية على الصعيد الدولي، كأداة لإرساء أسس الاستقرار والتنمية والتعايش السلمي.

الانفتاح على العالم من السمات الأصيلة في سياسة الدولة الخارجية، وهو يعكس طبيعة مجتمعها المحلي الذي يتسم بالانفتاح على الثقافات والحضارات المختلفة، كما يعكس الرسالة السامية التي تحملها الدولة منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والتي تتمثل في الدعوة إلى السلام العالمي والعمل من أجله من خلال إقامة علاقات واسعة، والتواصل مع دول العالم المختلفة، وتحقيق الاستقرار في المنطقة، وهو ما أتى أكله اليوم، حيث أصبحنا لاعباً رئيسياً في مختلف السياسات الدولية، ومرجعية لعدد من القرارات.

هنيئاً لنا هذا الإنجاز، الذي يؤكد صواب رؤيتنا ويعزز إيماننا بنهجنا، للمضي قدماً في الطريق الذي خطته قيادتنا الرشيدة لنفسها، حتى تصبح دار زايد أفضل دولة في العالم