اعتماد دولة الإمارات بروتوكول المرور الأخضر، لتخفيف القيود الناتجة عن جائحة كورونا، وتسهيل حركة التنقل، والسياحة بأمان في جميع أنحاء الدولة، باستخدام تطبيق الحصن لإظهار التطعيم وصلاحية الفحص، قاد قاطرة التعافي السياحي في الدولة بشكل نوعي.

وهذه الخطوة جاءت استكمالاً لخطة الدولة الاستراتيجية الاستباقية في مكافحة جائحة كورونا، والمحافظة على الصحة العامة، ودعماً للجهود المبذولة لتعافي جميع القطاعات دون استثناء.

بيئة آمنة
ويتيح البروتوكول الذي أعلنت عنه وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية، المعتمد للجهات الاتحادية والمحلية تحديد كيفية استخدام تطبيق الحصن، حسب احتياجاتها وإجراءاتها الخاصة، بما يضمن توفير بيئة آمنة وصحية لكل المواطنين والمقيمين والزوار.

8 فئات
ويعكس نظام الترميز في تطبيق الحصن حالة التطعيم ومدة صلاحية فحص مسحة الأنف، حسب البروتوكول الخاص بالمرور الأخضر، وتظهر حالة المطعمين الذين مر على تلقيهم الجرعة الثانية 28 يوماً أو أكثر والمتطوعين في الدراسات السريرية للقاح إن كانت نتيجة الفحص سلبية باللون الأخضر، وتبقى صالحة لمدة 30 يوماً، كما ستظهر الصفة المعرفة (النجمة أو حرف E ) لمدة 7 أيام، أما حالة متلقي الجرعة الثانية ممن لم يكملوا 28 يوماً من تلقيها، فتظهر على تطبيق الحصن باللون الأخضر لمدة 14 يوماً إن كانت نتيجة الفحص سلبية، و7 أيام لكل من تلقوا الجرعة الأولى وبانتظار موعد الثانية، والمعفيين من التطعيم لمن لديهم شهادة استثناء وفقاً للإجراءات المعتمدة، في حين تقتصر مدة صلاحية مسحة الأنف على 3 أيام لمتلقي الجرعة الأولى الذين تلقوا الجرعة الأولى وتخلفوا عن موعد الثانية بأكثر من 42 يوماً، وغير المطعمين من غير المعفيين.

وسيتغير لون الحالة على تطبيق الحصن من اللون الأخضر إلى اللون الرمادي متى انتهت صلاحية فحص مسحة الأنف كما هو محدد لكل فئة من الفئات، بينما ستظهر الحالة باللون الأحمر، إن كانت نتيجة الفحص إيجابية، ما يتطلب اتباع الإجراءات المعتمدة للإصابات.


ومن شأن اعتماد البروتوكول الأخضر تشجيع حركة السياحة الداخلية والتنقل بين إمارات الدولة للمواطنين والمقيمين والزوار، إذ يتمتع الحاصلون على جرعتي لقاح ضد كورونا بميزة صلاحية نتيجة فحص كورونا لمدة 30 يوماً.

أبوظبي
واعتمدت لجنة إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث الناجمة عن جائحة كورونا في إمارة أبوظبي، استخدام تطبيق الحصن للمرور الأخضر ضمن التدابير الوقائية لضمان الدخول الآمن، وفق استراتيجية الإمارة لمكافحة كورونا، والقائمة على 4 ركائز أساسية تعتبر الطريق إلى التعافي المستدام، هي: التطعيم، والتقصي النشط والفحوصات، والدخول الآمن، واستمرار تطبيق الإجراءات الوقائية.

واعتمدت اللجنة نظام المرور الأخضر بصورة حصرية لدخول المراكز، والمحلات التجارية، والصالات الرياضية، والفنادق والمرافق داخلها، والشواطئ والحدائق العامة، والشواطئ الخاصة وأحواض السباحة، والمراكز الترفيهية، ودور السينما، والمتاحف، والمطاعم والمقاهي، ويبدأ العمل به بداية من يوم الثلاثاء المقبل، على أن تطبق هذه الإجراءات على من لا تقل أعمارهم عن 16 عاماً، وتعتبر مكملة للإجراءات المعتمدة حالياً في أنشطة القطاعات الحيوية.

ضمان صحة الجميع
ومنذ بدء تفشي جائحة كورونا، تبنت الإمارات نهجاً استباقياً في التصدي للفيروس، وأطلقت العديد من المبادرات والاستراتيجيات الخلاقة لضمان صحة جميع قاطنيها دون تفرقة على أساس الدين أو الجنس أو اللون، واستطاعت رسم مسارات التعافي والعودة إلى الحياة الطبيعية لجميع القطاعات دون استثناء.

برنامج التطعيم والفحوصات
وإن نجاح البرنامج الوطني للتطعيم وتوسيع حملاته لتثمر عن تطعيم 84.66% من إجمالي الفئة المؤهلة من السكان، وإحكام السيطرة على مستوى التفشي عبر الفحوصات الاستباقية، عوامل أسهمت جميعها في اقتراب الإمارات من الوصول إلى نسب المناعة المجتمعية المطلوبة لإعادة تطبيع الحياة، وتعافي جميع القطاعات.

مسارات النمو
وكانت السياحة الداخلية شهدت نشاطاً في العام 2019، بفضل حزمة من المشاريع والمبادرات الترويجية التي اجتذبت قطاعاً عريضاً من المجتمع الإماراتي، وبلغ حجم مساهمة السياحة الداخلية في الاقتصاد الوطني 41.2 مليار درهم، ما يعادل 11.2 مليار دولار أمريكي في العام 2020 الماضي.
 
وتبلغ حصة السياحة الداخلية نحو 23% من إجمالي عائدات القطاع السياحي في الدولة، مقارنة بـ 77% للسياحة الدولية، حيث تسعى استراتيجية السياحة الداخلية إلى مضاعفة الرقم وتغيير النسب لتحقيق توازن أكبر بحلول العام 2030.

الهوية السياحية الموحدة
وتعد الهوية السياحية الموحدة التي أطلقتها الإمارات في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2020، خطوة مهمة لتعزيز القطاع السياحي في الدولة، وتسليط الضوء على الكنوز الثقافية والأثرية والعمرانية للإمارات السبع.


وتهدف استراتيجية السياحة الداخلية إلى تسليط الضوء على أهم مناطق الجذب في الدولة، الطبيعية والثقافية والتراثية والتاريخية، واستقصاء اهتمامات الناس وتطلعاتهم وجمع المعلومات، ورصد مواسم الإقبال ونقاط الجذب الحيوية، وإجراء دراسات ميدانية، واستغلالها في تطوير المنتج السياحي ككل محلياً واتحادياً، علاوةً على إبراز خصوصية التجربة السياحية في كل إمارة من إمارات الدولة السبع على حدة، والتعريف بأهم المعالم الطبيعية والتراثية والتاريخية والصروح الحديثة والعصرية التي تتمتع بها، والترويج للفعاليات الترفيهية والأنشطة الثقافية والمجتمعية التي تقدمها، ما يجعلها وجهة سياحية جاذبة للزوار.

وتعمل استراتيجية السياحة الداخلية على تعزيز ارتباط مختلف فئات المجتمع الإماراتي بالمكان وترسيخ الشعور بالانتماء، خاصة لدى فئة الشباب، بحيث تكون هذه السياحة شكلاً من أشكال التثقيف أو إعادة اكتشاف ثروات البلاد الحضارية والطبيعية، وبناء صورة متميزة عن كل إمارة وكل منطقة في إطار الصورة الأشمل للدولة.

استئناف الأنشطة
ومع تراجع الإصابات بفيروس كورونا، عمدت إمارات الدولة إلى استئناف العديد من الأنشطة مع الالتزام باتباع الإجراءات الاحترازية للحد من تفشي الفيروس، لدعم تعافي جميع القطاعات.

أختام الأمان
أطلقت العديد من إمارات الدولة أختام وشهادات تُمنح للمنشآت السياحية والتجارية والفنادق الملتزمة بالإجراءات الاحترازية والوقائية كالحرص على تطعيم العاملين والموظفين في المنشأة، وإجراء فحوصات دورية لتجنب الإصابة بالفيروس، فضلاً عن التأكد من امتثال هذه المنشآت لبروتوكولات الصحة العامة للوقاية من كورونا، ومعايير النظافة والتعقيم التي تؤمن للسياح قضاء إجازة آمنة في ظل تطبيق أعلى وأفضل معايير السلامة المتبعة عالمياً.



عوامل الجذب
والإمارات تعد واحدة من أكثر الدول أماناً على مستوى العالم، وذلك لتطبيقها مجموعة من الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية لضمان صحة وسلامة جميع السياح على أراضيها.

وتتمتع الإمارات كذلك بجميع المقومات المطلوبة لجذب السياح بما تزخر به من بنية تحتية ممتازة، وخدمات وتسهيلات حكومية، وتنوع منتجاتها السياحية مع تنوع بيئتها وتضاريسها، لإمارات توفر مناخاً استثمارياً وسياحياً مميزاً سواء من ناحية التشريعات والتسهيلات، فضلاً عن الفنادق والمراكز السياحية، إلى الأسعار التنافسية التي تقدمها شركات السياحة بالسوق المحلي، بجانب المبادرات الحكومية، وعروض الشركات والفنادق، كما أن الحكومة الإماراتية تضع السياحة ضمن أهم أولوياتها، وهذ عوامل جعلت الغالبية العظمى من مواطنيها والمقيمين فيها يفضلون قضاء إجازاتهم وعطلات الصيف في الدولة.

ومن العوامل المشجعة لنمو السياحة الداخلية، التشريعات والتسهيلات المقدمة في الدولة، فضلاً عن احتضانها لأفخم الفنادق والمراكز السياحية، فضلاً عن الأسعار التنافسية التي تقدمها شركات السياحة بالسوق المحلي، واحتضانها المعالم الترفيهية البارزة، والمولات والشواطئ التي تعد وجهة للسياح، خاصة خلال الإجازات الصيفية.