المزيد
تيسير النجّار يَـكتبُ عَنْ القُبْلةِ .. صَلاةٌ في الوجه ومُفْتاحُ الرَعْشَةِ

التاريخ : 22-11-2012 |  الوقت : 08:31:54

القُبلةُ جِسَرٌ بَيْنَ أرْضين 

القبلة جسر بين سمائين 

القبلة جسر بين السماء والارض 

القبلة مفتاح لجسدها المغلق كما مغارة "علي بابا" 

القبلة مفتاح لجسدها المغلق على نفسه  كقفل 

كحديقة منسية ... كحديقة لم يدخلها احدٌ من قبل 

القبلة ... حلم الشفاه بالنور 

وحلم النور بثمار كثمار الجنة محرمة كانت 

 وأصبحت اشد تحريما مع شفتيك وهما من ثمار الجنة  

***

عرف جميعاً أمنية الطاغية "نيرون" الذي تمنى لو أن لنساء العالم ثغراً واحداً لقبله واستراح ، أمنية هذا الطاغية انطلقت من الطريقة الوحيدة لتمنع فم المرأة من الثرثرة والكلام ، رغم غرابة هذا الرأي الذي يكاد أغلبنا يتفق على غياب الرومانسية عنه إلاّ أنه يحمل في جوانبه رغبة الاستحواذ على كل "أفواه النساء " .
تروي لنا بعض الأساطير في تاريخ "تاريخ القبلة " أن حواء حين كانت وآدم في الجنة ، استلقت تحت شجرة ونامت ، فحطت على شفتيها نحلة كما تحط على زهرة لـ " تمتص شهد الرضاب" ـ كما عبر عمر الخيام ـ ، فأفاقت حواء ، وابتسمت ابتسامة رقيقة لتتيح للنحلة المزيد من المص ، وكان آدم يراقبها ، فغار عليها من النحلة ، وكشها فارتاحت حواء لهذه الملامسة ، ومن هنا كانت القبلة الأولى في تاريخ البشرية، وكانت النحلة دليل آدم إلى الفم الوحيد .

***

القبلة قادرة على إحداث تحولات كبيرة في حياة الإنسان ، فتلك القبلة التي أعطتها فتاة عادية إلى ضفدع بشع في قصة الأميرة النائمة " حولته إلى أمير جميل "، في هذه الحكاية رسالة بأن القبلة قادرة على جعل حياتنا أكثر جمالاً ورقةً ، وحين نحب يتحول الزمن كله … كله إلى قُـبل .

ما ارق شاعر مثل مصطفى صادق الرافعي حين يدعو لتقبيل اسم الحبيبة حين ينطقه المحب ويقول في ذلك :

" سألته : كيف رأى وجهها ؟ فقال " جل الله فيما خلق !

قلت : وذاك الخد لما استحى؟ فقال : مثل الفجر فيه الشفق
قلت : وذاك الثغر ما أمره؟ فقال : لما ذكرتك " انطبق"

***



"الشفاه تغني فقط حين لا تستطيع التقبيل " ، هذا الرأي لشاعر انجليزي يدلل على أهمية القبلة في حياة المشاهير ، ولكن هناك رأي لفيلسوف يقول " قد تحتل بقوة السيف لكنك قد يتم احتلالك بقبلة " كل هذا التنوع للآراء حول " القبلة " ما هو الاّ تعبير واضح لأهميتها في حياتنا .

***

"القبلة" التي كتب عنها الشعراء أرق القصائد رصدها الباحث المهم علي شلق في كتابه " القبلة في الشعر العربي" ، ورسمها كبار الرسامين ومنهم " بابلو بيكاسو" ، و"غوستاف كليمت " ،و"روي ليخنشتاين " ، و" وأدولف وليام بوغرو" ، وغيرهم ، وتناولتها أيضاً الأمثال الشعبية بصور مختلفة أبرزها : " ها البنت ما باس تمها غير امها" للتعبير عن العفة ، و" كنس بيتك ما بتعرف مين بدوسه ، وغسل وجّك ما بتعرف مين بيبوسه " ، للتعبير عن النظافة ، و" اليد يللي ما بتقدر تبوسها ادعي عليها بالكسر " وتعبر عن النفاق.

***

القبلة "فاتحة الحب "، والجسر الذي يصل بينك وبين من تحب ، قال عنها الشاعر لامتين : " قبلة الحبيبين كالعسل ، وقبلة الخطيبين كالفاكهة ،وقبلة الزوجين كالخبز ، الأولى مرغوبة دائماً ، والثانية موهوبة دائماً ، والثالثة طبيعية دائماً ". إذن "القبلة" إنها التعبير السلوكي الأكثر رومانسية وعلى الأخص حين عرف انها تحرك 28 عضلة في الوجه منها 17 في اللسان والشفتين ، وكون التقبيل حسب بعض العلماء يطيل عمر الإنسان لأنه عامل مهم لتخفيض التوتر ، وضغط الدم .

 tayseeralnajjar@yahoo.com الكاتب

المشرف العام لوكالة كل العرب الاخبارية 



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك