تزايدت ظاهرة التسول في الطفيلة مع حلول شهر رمضان بشكل ملحوظ، حيث يتواجد المتسولون بكثافة في الوسط التجاري من المدينة وأمام المحلات ومحطات الوقود وبوابات المساجد ومحلات بيع الخضار ومواقف الباصات والمجمعات.
ويستغل بعض المتسولين أطفالهم الذين تبدو على وجوههم آثار الجوع والمرض، وانعدام النظافة كوسيلة ناجعة لعملية التسول، كما يقوم البعض باظهار قصاصة ورقية مختومة تفيد بأن المدعي مريض ويحتاج إلى العون والمساعدة. يشير أيمن الفقراء إلى أن العديد من المتسولين باتت أعدادهم في تزايد في كافة أنحاء المحافظة وتحديدا في قصبة محافظة الطفيلة، وينتشرون بالقرب من المحلات التجارية وعند بوابات البنوك وأمام بوابات المساجد، وعند محطات الوقود ويشكلون مظهرا غير حضاري ويهين كرامة الإنسان.
وبين إلى أن تلك الظاهرة باتت مؤرقة وتشكل معاناة للمواطنين وإحراجا كبيرا لهم في حال عدم توفر النقود، ليتم الإلحاح بالطلب بالرغم من عدم وجود النقود فعلا لدى البعض، فيما آخرون منهم يتشبثون بملابس المارة طلبا للمساعدة وسط ترديد دعوات كثيرة منوعة.
وطالب الفقراء بإيجاد حلول لتلك الظاهرة التي أصبحت تشكل أرقا للجميع في الشوارع وأمام المحلات التجارية، وعند الدوائر الحكومية التي تمادى البعض منهم للتسول من الموظفين العاملين داخلها.
ولفتت (أم محمد) أن أغلب المتسولين من الإناث اللواتي يقمن بتغطية وجوههن بنقاب لا يمكن التعرف من خلاله على ملامح الوجه، ليتم التوسل من وراء ذلك النقاب.
بدوره أكد مدير التنمية في محافظة الطفيلة عبدالله الصقور أن ظاهرة التسول ظاهرة باتت متفشية ودائمة ولا يمكن الخلاص منها تماما أو حتى التخفيف منها، بسبب عدم القدرة على تحديد مواقع المتسولين الذين يغيرون مواقعهم باستمرار ويتبادلونها.
وبين الصقور أن المتسولين في الطفيلة هم من خارج المحافظة ويقطنون على مشارف المدينة وأطراف بعض القرى، في خيم ولا يستقرون في مكان واحد لفترة طويلة، وينتشرون من خلال استخدام النساء في الأسواق وأمام بوابات المساجد وفي الأسواق وعند محطات الوقود ليمارسوا التسول.