المزيد
الكوريون الجنوبيون يحتفلون بإقالة الرئيسة بارك

التاريخ : 11-12-2016 |  الوقت : 12:43:13

نزل عشرات الآلاف من الكوريين الجنوبيين الى الشوارع امس للاحتفال باقالة رئيستهم لكن القلق من مرحلة اضطراب سياسي يحد من شعورهم بالفرح.
وللأسبوع السابع على التوالي تجمع المتظاهرون في العاصمة في اجواء احتفالية غداة تصويت النواب الكوريين الجنوبيين على اقالة الرئيسة بارك المتورطة في فضيحة فساد واسعة.
وتحرم اجراءات إقالة الرئيسة من صلاحياتها التنفيذية حتى تبت المحكمة الدستورية في العملية. ويريد المتظاهرون إبقاء الضغط حتى تقر المحكمة هذا الإجراء.
وردد الحشد الذي تجمع في جادة غوانغوامون "ما زلنا جائعين!". وغنى المتظاهرون "لن يكون عيد ميلاد سعيدا قبل رحيلها".
وقدر المنظمون عدد المتظاهرين بنحو مائتي ألف شخص، وهم بذلك اقل عددا من الاسابيع الماضية عندما تجاوز عددهم المليون.
وقال احد المتظاهرين كيم يونغ هو "تجاوزنا للتو عقبة اولى لكن التحديات التي تنتظرنا ستكون أكبر".
وكانت بارك قدمت بعد إعلان إقالتها، اعتذارها بسبب "الفوضى" السياسية داعية الحكومة إلى التزام اليقظة في مجالي الاقتصاد والأمن القومي.
وقالت في خطاب بثه التلفزيون بعيد موافقة الجمعية الوطنية على إقالتها "أقدم اعتذاري لكل الكوريين الجنوبيين عن كل هذه الفوضى التي سببتها بإهمالي بينما تواجه بلادنا صعوبات كبيرة من الاقتصاد إلى الدفاع الوطني".
وتنتقل صلاحيات الرئيسة إلى رئيس الوزراء لكنها تحتفظ بلقبها إلى أن توافق المحكمة الدستورية على الإقالة أو ترفضها. وهذه العملية التي يمكن أن تستمر ستة أشهر يتخللها غموض وشلل سياسي، فيما تواجه البلاد تباطؤا في النمو الاقتصادي والتهديدات المستمرة من جارها الكوري الشمالي.
ما زالت الرئيسة بارك تتمتع بدعم عدد كبير من انصارها، بينهم عدد كبير من المسنين الذين ما زالوا معجبين بوالدها الديكتاتور الراحل بارك شونغ-سي.
وقبل تظاهرة المحتجين صباح السبت، قام حوالي 15 الف شخص بمسيرة تعبيرا عن تأييدهم لبارك في سيول، وهم يرفعون صورة عملاقة لوالدها.
وكتب على لافتات رفعها المتظاهرون الذين كانوا يلوحون بأعلام كوريا الجنوبية "الرئيسة بارك لا تبكي" و"الغوا الإقالة".
وانتقلت صلاحيات الرئيسة الى رئيس الوزراء هوانغ كيو-آن المدعي السابق الذي لم ينتخب في اي منصب من قبل. وقد أصبح فجأة على رأس رابع اقتصاد في آسيا وقائدا أعلى للقوات المسلحة الكورية الجنوبية.
وخلال اجتماع امس، سعت الحكومة الى طمأنة الكوريين الجنوبيين.
وقالت ان "الحكومة تتخذ كل الاجراءات اللازمة لتجنب فراغ في السلطة وطمأنة السكان"، مؤكدة انها طلبت من العسكريين التزام أقصى درجات الحذر في مواجهة أي محاولة من كوريا الشمالية لاستغلال الوضع.
وكان رئيس الجمعية الوطنية شونغ سي-كيون اعلن الجمعة الماضي ان "المذكرة لإقالة الرئيسة بارك أقرت". واضاف "سواء كنتم مؤيدين او معارضين، حيال هذا الوضع الخطير، يشعر كل النواب والشعب الكوري الجنوبي بالحزن. وآمل الا تتكرر هذه المأساة أبدا في تاريخنا الدستوري".
ويعني هذا التصويت تلاشي حظوة رئيسة سميت "ملكة الانتخابات". وقد دخلت بارك البيت الأزرق، مقر الرئاسة الكورية الجنوبية، مؤكدة أنها لا تدين لأحد بشيء وأنها "تزوجت الأمة".
وتتمحور الفضيحة التي أذهلت بلدان العالم، حول شوي سو-سيل، الصديقة المقربة من الرئيسة. وتنتظر هذه الصديقة التي أوقفت في بداية تشرين الثاني/نوفمبر محاكمتها بتهمة الابتزاز واستغلال السلطة.
وتوجه إلى شوي سو-سيل تهمة استغلال علاقات الصداقة مع الرئيسة لحمل المجموعات الصناعية على دفع حوالي 70 مليون دولار إلى مؤسسات مشكوك فيها، وبأنها استخدمت هذه المجموعات لغايات شخصية.
كما تحوم شبهات حول تدخلها في شؤون الدولة.-(ا ف ب)

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك