المزيد
اللاجئون السوريون يجدون في الولايات المتحدة الأمان واحيانا الرفض

التاريخ : 04-09-2016 |  الوقت : 12:24:50

 عندما وطأت قدماه ارض ولاية كاليفورنيا، على بعد آلاف الاميال عن بلده سورية، شعر عمار كوكب انه "أميركي تماما مثل اوباما"، وهو مثل بضعة آلاف من السوريين وجدوا في هذا البلد الأمان واحيانا الرفض.
ولم تكن أي لجنة أو كاميرات في استقباله مع افراد اسرته في مطار سان دييغو، إلى حيث نقل 372 لاجئا سوريا لبدء حياة جديدة.
لكن عمار لا يعير هذا الأمر أي أهمية، وهو يتحدر من مدينة القامشلي ذات الغالبية الكردية في شمال شرق سورية والتي استهدفها تنظيم داعش.
وقال فني الاتصالات البالغ 52 عاما لوكالة فرانس برس وهو يحبس دموعه "عندما رأيت العلم شعرت بالامان" مشيرا إلى العلم الأميركي المعلق على جدار في شقته الصغيرة المتواضعة.
بعد عامين من النزوح والتنقل من مكان لاخر، بات عمار وزوجته واولادهم الاربعة بين عشرة آلاف لاجئ سوري استقبلتهم الولايات المتحدة. وان استقبلهم البعض بحفاوة، تعرضوا ايضا لمعارضة 31 حاكما طلبوا منع اللاجئين من الدخول إلى الولايات المتحدة في اعقاب اعتداءات باريس في تشرين الثاني(نوفمبر).
وجعل المرشح الجمهوري دونالد ترامب للاقتراع الرئاسي ذلك موضوعا رئيسيا لحملته، ووعد بمنع اللاجئين السوريين من دخول الولايات المتحدة مشددا على انه لا يمكن التحقق من ماضيهم وانهم يطرحون تهديدا امنيا.
وهذه التصريحات تصدم سوسن الزيت (45 عاما) التي وصلت الى سان دييغو قبل عام هربا من المواجهات الدامية في مدينتها حمص.
وتقول "بعد كل ما عانيناه لا نفهم كيف يمكن لاحد ان يتحدث بهذه الطريقة".
وتضيف "في البداية شعرت بالأمان هنا لكنني بدأت اشعر بالخوف في الاشهر الماضية".
وتضاعفت الأعمال المعادية للمسلمين في الولايات المتحدة بعد الاعتداءات في أوروبا وسان برناردينو في كاليفورنيا ما ارغم السلطات في 11 ولاية أميركية على اطلاق حملات توعية ضد التمييز.
ويرى ديفيد مورفي مدير فرع منظمة "انترناشونال ريسكيو كوميتي" (لجنة الانقاذ الدولية) غير الحكومية في سان دييغو ان التعليقات الرافضة للاجئين "معيبة" و"مشينة".
وقال "ان هؤلاء الهاربين من فظاعات الحرب ومن تنظيم داعش ليسوا ارهابيين" منتقدا "الاجواء العدائية" المحيطة بهم في الولايات المتحدة.
وبحسب المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة ومنظمات اخرى غير حكومية فر خمسة ملايين سوري من بلادهم منذ اندلاع النزاع في 2011 ونزح ثمانية ملايين داخل سوريا اي اكثر من نصف سكان البلاد قبل الحرب.
ولجأوا بالملايين إلى الدول المجاورة كتركيا ولبنان والأردن وتزداد الضغوط على الدول الاخرى خصوصا أوروبا والولايات المتحدة لاستقبال المزيد منهم.
وقال مارك هتفيلد مدير الجمعية التي تتولى مساعدة اللاجئين على الاقامة في الولايات المتحدة ان "العالم ينتظر من الولايات المتحدة ان تعطي مثالا على التعامل مع اللاجئين ونحن لا نفعل ذلك".
واضاف "الرسالة التي علينا تمريرها هي ان هذا البلد بني على اكتاف اللاجئين (...) وانه في كل مرة نحد من العدد الذي يمكن استقباله نشعر بالخجل لاحقا".
واعتبرت منظمات غير حكومية انه اذا كان بلوغ عتبة 10 آلاف لاجئ هذا الاسبوع له تأثير ايجابي فعلى الولايات المتحدة ان تستقبل عشرة اضعاف هذا العدد.
وقالت جنيفر كويغلي من جمعية "هيومن رايتس فورست" (حقوق الانسان اولا) "نرى كيف يتم استقبالهم في انحاء كثيرة من العالم بالترحيب وهنا يقوم برلمانيون ومرشحون للانتخابات الرئاسية بكل ما في وسعهم لاغلاق الباب في وجه اللاجئين السوريين".
ويأمل عمار كوكب في أن يدرك الأميركيون مع مرور الوقت أن لكل واحد منهم قصة فريدة، قائلا "لسنا ارهابيين ولا مجرمين" و"نريد ان نعيد الى هذا البلد" ما قدمه لنا.-(ا ف ب)

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك