«لن نسمح لمرضى العقول والنفوس بتفتيت وحدتنا» بهذه الكلمات التي بين الدكتور كامل أبو جابر أن المجتمع الأردني يلفظ كل ما هو غريب عن عاداته خارجة بالفطرة ليبقى مجتمعا نقيا خاليا من النعرات الطائفية.
فبعد سجالات من «مرضى» كما وصفهم الدكتور أبو جابر حول جواز تعزية أخوتنا من الطائفة المسيحية، أثارت نوعا من الاستياء من كافة أبناء المجتمع الأردني بعد وفاة الشاب شادي أبو جابر في حادث سير مع أحد أصدقائه من عائلة المعاني.
وكما هو المجتمع الأردني بعاداته و قيمه النبيلة أصرت عائلة ابو جابر على ايصال رسالة مفادها أن الأردن يعد المثال الارقى والانقى لابهى صور التعايش الديني وذلك بعد تنازلهم للجاهة التي توجهت لهم لأخذ « عطوة اعتراف «، لتتحول تلك الجاهة الى صلح بعد تنازل عائلة أبو جابر اكراما لله و لقائد الوطن و للجاهة عن كافة الحقوق الجزائية والقانونية والعشائرية، مشكلين سطرا في سطور وحدة هذا الوطن و رفعته.
وأكد ابو جابر في مستهل حديثه الى (الرأي) أنه لن يسمح في يوم من الأيام لـ»مرضى النفوس و العقول» بتفتيت وحدة مجتمع بني على أساس متين من الوحدة و رص الصفوف.
وأضاف « الأردن بقيادته الحكيمة قام في بداياته على التراحم و الصداقة وحسن الجوار وهذا ما منحة القوة والصمود حتى وقتنا الحالي ضمن اقليم هزت رياح التشتت و الطائفية أركانه».
وتابع على الرغم من وجود بعض الشواذ عن القاعدة الا أن وفاة الشاب شادي فتحت على مواقع التواصل الاجتماعي نقاشا صحيا ورائعا عن التعايش الديني في الأردن، قائلا « لقد قرأت الكثير من الكلام الرائع و الذي لا بد أن يدرّس عن التعايش الديني في الأردن و الذي يعد أنموذجا يحتذى في كافة الدول».
وأكد أبو جابر أن القيادة الهاشمية الحكيمة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني الذي لم يأل جهدا في الدفاع عن المقدسات الاسلامية و المسيحية بذات القوة تعطي الدرس تلو الأخر من خلال رسالة عمان.
بدوره أكد الدكتور وليد المعاني أن الجاهة التي توجهت لأخذ عطوة الاعتراف كان فيها العديد من من المسيحيين الذين هم جزء لا يتجزء من مجتمعنا الأردني القوي و المتماسك.
وأضاف « نحن و أخوتنا من الطائفة المسيحية شركاء في هذا الوطن منذ تأسيسه في الأفراح و الأحزان ووجود العديد من أخوتنا من الطائفة المسيحية في الجاهة التي توجهت لأخذ عطوة الاعتراف تعد أكبر رد ورسالة على أصحاب النفوس الضعيفة التي تبث أمراضها خلف الشاشات «.
وأكد المعاني أن أهل السائق أحمد المعاني يشعرون بالأسى و الحزن على وفاة الشاب شادي على ذات مقدار وجع اهله، ليقول « المصاب مصابنا والألم أحسسنا به كما أحس به ذوو شادي و ما قامت به عائلة أبو جابر من تنازل عن كافة حقوقهم أمر ليس بغريب عنهم فهم يمثلون الخلق الأردني الذي يصب في بوتقة وحدتنا الوطنية صمام الامان على مر الدهور «.