المزيد
أردوغان يوسع حملة التطهير لتشمل معارضيه داخل حزبه

التاريخ : 06-08-2016 |  الوقت : 12:36:49

وسع حزب العدالة والتنمية الاسلامي الحاكم في تركيا حملة التطهير امس التي ينفذها ضد أنصار المعارض فتح الله غولن لتشمل صفوف الحزب، وسط مخاوف من تصفية معارضي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السياسيين من داخل حزبه.
وبذلك تتسع حملة التطهير التي بدأت اثر الانقلاب الفاشل في (15 تموز( يوليو) في تركيا وشملت خصوصا الجيش والقضاء والصحافة والتعليم مع إقالة أو توقيف 60 الف شخص.
وأمرت مذكرة حزب العدالة والتنمية التي وقعها المسؤول الثاني في الحزب حياتي يازجي "بالإسراع في تطهير الحزب" بهدف التخلص ممن هم "على صلة بتنظيم فتح الله غولن الارهابي".
وهذه التسمية اعتمدتها أنقرة للدلالة على أنصار غولن المتهمين بالتغلغل في المؤسسات والمجتمع التركي وانشاء "دولة موازية".
وبحسب النص الذي أوردته وكالة الأناضول فإن عملية التطهير المطلوبة داخل حزب العدالة والتنمية "ينبغي ألا تفسح المجال للشائعات أو الاضطرابات داخل الحزب".
وكان غولن المقيم في الولايات المتحدة منذ زمن طويل والذي ينفي أي ضلوع في محاولة الانقلاب، حليفا لأردوغان قبل القطيعة بين الرجلين في 2013 فيما كان الاخير رئيسا للوزراء.
وأصدرت تركيا بحقه الخميس مذكرة توقيف تمهيدا لتقديم طلب رسمي الى الولايات المتحدة لتسليمه.
ورد غولن امس في بيان مقتضب مذكرا بأنه "دان مرات عدة محاولة الانقلاب" ونفى "اي ضلوع" في هذه القضية.
وقال "من المؤكد ان النظام القضائي التركي ليس مستقلا، وبالتالي فإان مذكرة التوقيف هذه هي مثال جديد على نزعة الرئيس (رجب طيب) أردوغان الى التسلط والابتعاد عن الديمقراطية".
وحذر أردوغان الخميس من أن حملة التطهير الجارية والتي أثارت احتجاجات حادة في الخارج لم تطاول بعد "سوى قليل من كثير وما خفي اعظم".
وذكرت وكالة الاناضول ان 12 من 14 صحافيا من صحيفة زمان التي كانت تابعة لغولن قبل أن تضعها السلطات التركية تحت وصايتها، هم قيد التوقيف الاحتياطي.
وتصاعد التوتر بين أنقرة وعواصم الغرب خصوصا على وقع تبادل تصريحات حادة مع فيينا وعدم تأكيد واشنطن زيارة وزير خارجيتها جون كيري لتركيا.
وشن أردوغان أعنف هجوم له على الغرب منذ محاولة الانقلاب في تركيا، متهما البلدان الغربية بعدم دعمه فيما لم يزره أي مسؤول غربي كبير اثر ما حصل.
لكن السلطات التركية أعلنت أن وزير الخارجية الاميركي جون كيري سيكون اول مسؤول غربي كبير يزور البلاد، إلا أنه لم يصدر بعد عن واشنطن ما يؤكد ذلك.
وقال وزير الخارجية التركي تشاوش أوغلو الجمعة ان نظيره الاميركي سيزور تركيا في 24  اب (اغسطس)، بعد أن ذكر أردوغان أن موعد الزيارة 21 منه في حين لم تؤكدها واشنطن.
وتأتي الزيارة المرتقبة لكيري في حال تأكدت وسط توتر متزايد في العلاقات التركية الأميركية نتيجة مطالبة أنقرة لواشنطن بتسليمها غولن.
ودعا كبار المسؤولين الاتراك تكرارا الولايات المتحدة الى تسليم غولن، وأحيانا بنبرة حادة. فقد اتهم أردوغان واشنطن بـ"ايواء" غولن و"توفير ملاذ له".
في المقابل، طلبت الولايات المتحدة من أنقرة إثباتات على تورط الداعية في المحاولة الانقلابية.
والخميس أوضحت الحكومة الاميركية مجددا أن هذه الالية القضائية تستغرق وقتا. وقال المتحدث باسم الخارجية مارك تونر، إن وزارة العدل "ما زالت تحاول تحديد ما اذا كانت الوثائق المرفوعة تشكل فعلا طلب تسليم رسمي".
وفي الاسبوعين المقبلين من المقرر أن يتوجه وفد برئاسة وزيري الخارجية والعدل التركيين الى الولايات المتحدة لتوضيح كيفية تورط غولن في محاولة الانقلاب بحسب السلطات.-( ا ف ب )

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك