ارتفعت أصوات المواطنين الغاضبة من وصول أسعار الخضار والفواكه الى أرقام فلكية لا تتناسب مع دخولهم المحدودة.
وطالبوا المسؤولين بمراقبة الأسواق وتفسير هذه الظاهرة التي وصلت الى أرقام لا تصدق.
وشهدت أسواق الخضار والفواكه والمحلات وحتى داخل المولات ارتفاعات مبالغا فيها على أسعار الخضار والفواكه، خلال الايام القليلة الماضية، ما ادى الى تراجع في المبيعات.
أبو صالح صاحب محل خضار وفواكه بين أنه كان يبيع ما يقارب الـ 3 طن من الخضار والفواكه يومياً، واليوم بات لا يتجاوز حصاد بيعه في اليوم الواحد أكثر من 500 كيلو.
وذكر ابو صالح في حديثه الى "السبيل" أن الحكومة فتحت الطريق أمام التجار لتصدير المنتجات المحلية الى خارج البلاد من جهة، ومنعت التجار من استيراد المنتجات الموسمية من الخارج وإدخالها الى البلاد من جهة اخرى، ما ادى الى ارتفاع الأسعار.
وأضاف "البضاعة الموجودة في السوق قليلة، وزاد الطلب عليها فارتفعت أسعارها، عكس ما حدث في شهر رمضان الماضي".
السيدة التي بدت الخيبة على محياها، لم تشتر الا حبات معدودة من الليمون والخيار والبندورة، مبينة أنها لجأت لهذه الطريقة بسبب الارتفاع الخيالي لأسعارها.
أم محمود، وهذا هو لقبها، تساءلت: ما ذنب أصحاب الدخول القليلة من هذا الارتفاع.
محمد سمير قال إنه لا يستطيع شراء حاجاته من الخضار والفواكه بالشكل الذي يتناسب مع عدد أفراد أسرته المكونة من 5 أبناء، وأضاف "حتى بعض أصناف الفواكه حرمنا شراءها بسبب ارتفاع أسعارها".
ووصف المواطن معين أبو إبراهيم ارتفاع الأسعار بـ "غير المعقول"، متسائلا : "من الذي يتحكم بخفض ورفع الأسعار؟!!".
وأعربت المواطنة مها احمد عن استغرابها من هذا الارتفاع، مبينة أن شهر رمضان هو موسم المواسم، وما كانت فيه أسعار الخضار "متل هيك".
وأضافت "الله يكون بالعون، مش عارفة شو آخريتها معهم".
الحاج مراد أبو عبد الله ذكر أن الأسعار مبالغ فيها كثيرا، ووصف بمن يقف وراء رفع الأسعار بالذي "لا يشبع".
وأضاف "مش معقول يا ابني ما يحدث، الناس وضعها "زفت"، وما في حد يهتم".
المواطن سلامة علي جادل بوجود اختلاف كبير بين أسعار تجار التجزئة وأسعار الجملة، مشيرا إلى أن الفرق بين السعرين يتجاوز نسبة 150 %.
وقال: أسعار البندورة والليمون خيالية الكوسا الخيار فوق العادة بكثير.
مواطن آخر عبر عن قناعته بأن "رفع الأسعار بشكل كبير يتسبب في زيادة الأعباء المعيشية لعدد كبير من المواطنين". مشيرا الى أن العديد من أصناف الخضار والفواكه وصلت الى أرقام قياسية مقارنة مع شهر رمضان والايام التي اعقبته.
ويرجع اصحاب محلات خضار "السبب في ارتفاع الأسعار الى قلة العرض بسبب عزوف العديد من المزارعين عن قطف الثمار في الفترة الماضية بسبب الانخفاض الكبير الذي طرأ على أسعارها، اذ كان يباع كيلو البندوره بـ15 قرشا فيما بلغ سعر كيلو الدراق نصف دينار".
واضافوا ان المواطنين باتوا عاجزين ما يريدونه من خضروات وفواكه بسبب ارتفاعها المستمر، خصوصا وانهم يرزحون تحت ظروف اقتصادية صعبة.
وأكد المواطن محمود حمايدة أن هناك ارتفاعا واضحا في أسعار الخضار خصوصا البندورة كونها من اصناف الخضار التي يحتاجها المواطن بشكل يومي، مشيرا الى أن العديد من الاسر لا تتمكن من شراء الخضار بسبب أسعارها المرتفعة.
وقال صاحب محال خضار رفض ذكر اسمه ان سبب هذا الارتفاع يعود الى قلة الكميات الواردة من الخضروات والفواكه الى السوق المركزي جراء العودة الى التصدير، وارتفاع درجات الحرارة التي أثرت على كثير من مناطق التي تنتج اصنافاً من الخضروات والفواكهة، مبينا ان الارتفاع ملحوظ بنسبة 50% على بعض أصناف الخضروات.
وذكر ان هناك ارتفاعاً ملموساً في أسعار الخضار وبعض أصناف الفواكه مقارنة ببداية الشهر الحالي، فقد سجلت البندورة حوالي دينار واحد للكيلو بالاضافة الى ارتفاع أسعار أصناف البطاطا والزهرة والباذنجان والفلفل.
وتراوح سعر بيع كيلو البندورة في السوق، بحسب رصد "السبيل" بين 75 - 100 قرش، والخيار مما بين 80 – 100 قرش، والزهرة من 80 – 100 قرش، والكوسا دينار، والأسود العجمي 45 قرشا، والأسود الرفيع 90 قرشا، والدراق الكعكة 130 قرشا، والبطيخ 75 قرشا للكيلو، والشمام 60 قرشا الليمون المستورد 2.50 دينارين ونصف، والليمون المحلي ديناران.
السبيل