المزيد
قوات حفتر تخوض معارك عنيفة مع (داعش) وتقترب من تحرير بنغازي

التاريخ : 26-06-2016 |  الوقت : 01:25:52

سيطرت قوات مجلس النواب المنعقد في طبرق، الجمعة، على مناطق جديدة في مدينة بنغازي ، بعد تصاعد حدة المعارك ضد تنظيمي أنصار الشريعة وداعش.
وارتفعت وتيرة المعارك، بدءا من الأربعاء بعد أن أطلق اللواء خليفة حفتر، قائد القوات التابعة لمجلس النواب، عملية عسكرية سميت بـ"بدر الكبرى"، بهدف "تحرير آخر معاقل تنظيم داعش" في بنغازي.
ولقي 4 اشخاص مصرعهم على الأقل، وأصيب 14 آخرين بجروح، جراء انفجار سيارة مفخخة، في وقت متأخر الجمعة أمام بوابة مستشفى "الجلاء" للحروق والحوادث بمدينة بنغازي شرقي ليبيا.
وقالت فاديا البرغثي، مديرة مكتب الإعلام بمستشفي الجلاء ببنغازي إن "سيارة مفخخة انفجرت أمام بوابة قسم الزيارة للمستشفى، وأسفرت بحسب الحصيلة الأولية عن مقتل 4 أشخاص وجرح 14 آخرين".
ولم تبين المسؤولة في المستشفى هوية ضحايا الانفجار، إن كانوا مدنيين أو عسكريين، خاصة وأن المستشفى يستقبل جرحى الجيش التابع لمجلس النواب المنعقد في طبرق، والذين يتعرضون لإصابات مختلفة جراء المعارك الدائرة بالمدينة مع تنظيم "أنصار الشريعة" (مصنف كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة ومجلس الأمن ).
وفيما لم تعلن جهة مسؤوليتها عن الحادث ، اتهم وليد العرفي، مدير مكتب الإعلام بالإدارة العامة للبحث الجنائي الليبي (قوات الأمن التي تؤمن بنغازي حاليا) من وصفهم بـ"التنظيمات الإرهابية من داعش وأنصار الشريعة بالوقوف وراء الحادث".
وقال وليد العرفي إن "التنظيمات المتطرفة التي يحاصرها الجيش في بعض مناطق بنغازي، هي من قامت بتفجير السيارة، كون أن مستشفى الجلاء يستقبل جرحي الجيش الليبي، وأن تلك المنطقة التي انفجرت بها السيارة، تشهد في العادة تجمعا لجرحى الجيش كل مساء، أثناء أوقات زيارة ذويهم".
إلي ذلك، أدان منسق الأمم المتحدة الإنساني وممثل منظمة الصحة العالمية، الدكتور سيد جعفر حسين، الهجمات الأخيرة التي استهدفت المرافق الصحية في مدينة بنغازي شرقي ليبيا، معربا عن قلقه حيال حوادث التفجير في بنغازي، التي تشهد معارك مسلحة منذ عام ونصف.
وحث حسين في بيان له نشرته الصفحة الرسمية لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، جميع الأطراف على الامتناع عن استهداف المرافق الطبية واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لمنع وقوع ضحايا بين المرضى والعاملين.
واستهدف مستشفى بنغازي الطبي (حكومي)، الشهر الماضي، أكثر من خمس مرات بالقذائف، ما أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين.
وتشهد بنغازي (ثاني أكبر المدن الليبية) معارك مسلحة بين قوات الجيش الليبي المنبثقة عن مجلس النواب المنعقد في طبرق من جهة وقوات تنظيم أنصار الشريعة الموالي للقاعدة من جهة أخرى، فضلا عن وجود لتنظيم داعش في المدينة.
وتتهم الحكومة الليبية المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب والجيش التابع لها تنظيم أنصار الشريعة وداعش بإطلاق القذائف على الأحياء والتجمعات السكنية الأمر الذي أسفر عن مقتل مئات المدنيين خلال عام ونصف.
وطيلة تلك الفترة لم يرد تنظيم "أنصار الشريعة" على الاتهامات بينما تبنى تنظيم داعش إحدى تلك الهجمات التي أسفرت عن مقتل 7 مدنيين بينهم 3 أطفال، إثر سقوط قذائف على حي بلعون (بنغازي)، وقال وقتها أنه أطلقها على "جند الطاغوت" في إشارة إلى قوات جيش مجلس النواب.
وقبل شهرين من الآن، لقي 4 مدنيين مصرعهم وأصيب أكثر من 30 آخرين بجروح، جراء سقوط قذائف صاروخية على مظاهرة نظّمت بساحة "الكيش" في بنغازي، وكانت المظاهرة قد خرجت للتعبير عن رفضها لحكومة الوفاق الوطني الليبية (برئاسة فائز السراج)، المنبثقة عن جولات الحوار السياسي الذي رعته الأمم المتحدة بين أطراف النزاع في البلاد.
كما تم استهداف مظاهرة أخرى انطلقت من المكان نفسه، في 23  تشرين اول (أكتوبر)العام الماضي بـ8 قذائف، أسفرت عن مقتل 9 مدنيين وإصابة 30 آخرين بجروح.
وقال العميد أحمد بشائر المسماري، المتحدث العسكري باسم القيادة العامة لقوات طبرق إن "قوات الجيش تمكنت من السيطرة الكاملة علي منطقة قاريونس بالكامل، بعد انطلاق عملية تحرير كامل مناطق المحور الغربي لمدينة بنغازي قبل يومين".
وأضاف "تم خلال يومين من العملية العسكرية السيطرة على قرية الجوازي، وشركة الجوف ومحيطها في منطقة قنفوده (غرب المدينة) ومستشفى العقم في القوارشة، وأبنية تابعة لشركات صينية وتركية ومعسكر الدرع، وقتل من كان فيه".
وأشار المسماري إلى أن "إعلان تحرير كامل غرب بنغازي سيتم خلال فترة زمنية قصيرة، ربما ساعات، بعد أن انحصرت تلك المجموعات عند بوابة القوارشة، أهم معاقلها منذ سنوات".
وحول حصيلة القتلى في صفوف قوات طبرق، قال المتحدث العسكري "خسرنا 16 عسكريا أثناء العمليات العسكرية، جميعهم قضوا نتيجة الألغام التي زرعتها الجماعات الإرهابية في المواقع التي هربت منها".
وفي منتصف نيسان( أبريل)، أعلنت القوات التابعة لمجلس النواب سيطرتها بشكل كامل على جامعة بنغازي ومنطقة الهواري، فيما أعلنت يوم 23 شباط ( فبراير) السيطرة على منطقة الليثي، أهم معاقل تنظيم أنصار الشريعة في بنغازي، وعشر مواقع أخرى بينها ثلاث معسكرات.
وفي 16 أيار  (مايو2015)،  أطلق اللواء خليفة حفتر عملية عسكرية باسم "الكرامة" ضد ما تسمى بـ"كتائب الثوار" وتنظيم أنصار الشريعة، متهما تلك الأطراف بـ"الوقوف وراء تردي الوضع الأمني في بنغازي والقيام بسلسلة اغتيالات".-( وكالات)

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك