قال الرئيس السوري بشار الأسد في كلمة أمام مجلس الشعب بمناسبة الدور التشريعي الثاني، أمس الثلاثاء، إن مدينة "حلب ستكون المقبرة التي تدفن فيها أحلام (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان.
ووصف الأسد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ"الفاشي"، مشيرا إلى أنه "كان يركز على حلب لأنها الأمل الأخير لمشروعه الأخونجي.. ولكن حلب ستكون المقبرة التي تدفن فيها أحلام وآمال هذا السفاح".
وأكد الأسد أنه لم يعد خافيا على أحد أن جوهر العملية السياسية بالنسبة للدول الداعمة للإرهاب يهدف إلى ضرب جوهر مفهوم الوطن وهو الدستور.
وأضاف: "كانوا على يقين بأن الأساس في مخططهم السياسي بعد فشل مخططهم الإرهابي هو ضرب الدستور وبالتالي خلق الفوضى"، لافتا إلى أن المخطط كان أن يأتي الإرهاب ويسيطر بشكل كامل ومن ثم يعطي صفة الاعتدال.
وأوضح الأسد أن "الصراعات الدولية أفرزت صراعات إقليمية وانعكست بشكل مباشر على المنطقة وعلى سورية بشكل خاص"، لافتا إلى أن الصراعات الدولية أفرزت صراعات إقليمية بين دول تسعى إلى الحفاظ على سيادتها واستقلالها وبين دول تعمل على تنفيذ مصالح الآخرين. وأشار في كلمته إلى أنه لا خيار أمام السوريين سوى الانتصار في هذه الحرب.
وقال الأسد في كلمته إن "إرهاب الاقتصاد، وإرهاب المفخخات، والمجازر، والقذائف، واحد"، مضيفا "أؤكد لكم أن حربنا ضد الإرهاب مستمرة ليس لأننا نهوى الحروب، فهم من فرض الحرب علينا لكن سفك الدماء لن ينتهي حتى نقتلع الإرهاب من جذوره أينما وجد، ومهما ألبس من أقنعة، وأضاف "كما حررنا تدمر وقبلها كثير من المناطق سنحرر كل شبر من سورية من أيديهم فلا خيار أمامنا سوى الانتصار".
وهذه المرة الاولى التي يحضر فيها الاسد الى مجلس الشعب منذ حزيران(يونيو) 2012، تاريخ توجهه الى مجلس الشعب السابق بعد انتخابه.
واجريت في 13 نيسان(ابريل) الانتخابات التشريعية التي تنافس فيها نحو 3500 مرشحا لشغل 250 مقعدا في اقتراع هو الثاني منذ اندلاع النزاع السوري في العام 2011، وفاز حزب البعث وحلفائه بغالبية مقاعده.
وعلى وقع التصفيق وترداد "بالروح بالدم نفديك يا بشار"، استقبل اعضاء مجلس الشعب الاسد بعد الترحيب به من رئيسة مجلس الشعب.
وقال الاسد في خطابه ان الهدنة التي شهدتها مناطق عدة في سوريا منذ 27 شباط (فبراير) بموجب اتفاق روسي أميركي "انجزت العديد من المصالحات التي حمت أو اوقفت الكثير من سفك الدماء بالنسبة إلى الشعب السوري أو قواتنا المسلحة". كما اعتبر انها "سمحت بتركيز الجهود العسكرية في اتجاهات معينة وتحقيق انجازات" مسميا مدينة تدمر والقريتين حيث تمكن الجيش السوري بدعم روسي من طرد تنظيم داعش في 27 آذار(مارس) الماضي.
وقال إن المشكلة الوحيدة في الهدنة "انها تمت بتوافق دولي وبموافقتنا كدولة.. لكن الطرف الاميركي لم يلتزم بشروطها".
وتعليقا على محادثات جنيف الرامية لايجاد تسوية للنزاع السوري المستمر منذ آذار(مارس) 2011، قال الاسد ان "المحادثات الفعلية لم تبدأ بعد" معتبرا ان ما جرى هو لقاءات بين الوفد السوري والوسيط الدولي.
وأكد الاسد رفض أي حل خارج ورقة المبادئ الاساسية التي قدمها الوفد السوري الحكومي الى مفاوضات جنيف في الأمم المتحدة.
ودعا الاسد كل من "حمل السلاح الى ان ينضم لمسيرة المصالحات" مؤكدا ان "الدولة بمؤسساتها هي الام لكل ابنائها السوريين عندما يقررون العودة اليها"
ميدانيا، أفادت مصادر عسكرية سورية، الثلاثاء بأن الطيران الحربي السوري قصف مواقع لداعش في ريف الرقة ودير الزور، ما أسفر عن مقتل عدد منهم وتدمير آلياتهم.
ونقلت وكالة "سانا" عن مصدر عسكري قوله إن الطيران الحربي السوري نفذ، ليل الاثنين إلى الثلاثاء، طلعات جوية على أهداف ومحاور تحرك عناصر تنظيم داعش، غرب مفرق الرصافة بريف الرقة الجنوبي الغربي.
ولفت المصدر إلى أن الغارات أدت إلى تدمير مقرين اثنين بما فيهما من أسلحة وعتاد حربي وعدد من الآليات المزودة برشاشات متنوعة لعناصرالتنظيم ومقتل العشرات من أفراده.
وفي دير الزور، نفذ سلاح الجو السوري، غارات على تجمعات وتحصينات لعناصر تنظيم داعش، أسفرت عن تدمير معمل لتفخيخ السيارات بشكل كامل، في قرية الشولا جنوب غرب مدينة دير الزور. وقال مصدر عسكري إن الطلعات الجوية أدت إلى تدمير عشرات العربات المصفحة والمزودة برشاشات ومقتل عدد كبير من تنظيم داعش، جنوب المطار العسكري وقريتي البغيلية وعياش غرب مدينة دير الزور.
وكان ناشطون تحدثوا عن اجتياز الجيش السوري الحدود الإدارية لمحافظة الرقة بعد معارك مع مسلحي داعش، فيما سيطر الجيش، مدعوما بغطاء جوي مشترك، على مساحات جديدة باتجاه ريف المحافظة.-(وكالات)
وكالة كل العرب الاخبارية