أقر مجلس الأعيان في جلسة عقدها أمس برئاسة رئيس المجلس فيصل الفايز، وحضور رئيس الوزراء عبد الله النسور وهيئة الوزارة، مشروع قانون صندوق الاستثمار الأردني لسنة 2016، كما ورد من النواب، تكون الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة قد أنهت جدول أعمالها المقتضب، الذي لم يتضمن سوى مشروع هذا القانون فقط.
وبذلك لم يتبق سوى توشح القانون بالإرادة الملكية السامية وصدوره في الجريدة الرسمية ليصبح نافذا.
كما يتوقع صدور إرادة ملكية بفض الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة السابع عشر خلال الساعات القليلة المقبلة، الأمر الذي يعيد رسم صورة ضبابية من جديد حول توجه الدولة بشأن مصير مجلس النواب بين الحل الفوري أو الإبقاء عليه لدورة استثنائية ثانية.
وبين من يرجّح حل المجلس النيابي خلال الفترة الواقعة بين الثامن والعشرين من الشهر الحالي إلى الرابع من الشهر المقبل، يبرز فريق آخر يرى أن المجلس قد يدعى لدورة استثنائية ثانية بعد عطلة الفطر، وأن الحل سيكون بعد ذلك.
وما بين وجهتي النظر، تقفز أوقات مفترضة لإجراء الانتخابات النيابية لمجلس النواب الثامن عشر التي ستجري وفق قانون انتخاب جديد، حيث يعتقد الفريق الذي يتوقع أن الحل سيكون سريعا ومباشرا، أن تجري الانتخابات في الفترة من التاسع عشر والثاني والعشرين من أيلول (سبتمبر) المقبل، فيما يرى الفريق الذي يعتقد بوجود دورة استثنائية أن الانتخابات ستجري في الثاني والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
وما بين الرؤيتين، يظهر سيناريو يتم الحديث بشأنه بخجل حينا وبقوة حينا آخر، مفاده ترك المجلس النيابي الحالي لإكمال مدته الدستورية (تنتهي مدته في السابع والعشرين من كانون الثاني (يناير) من العام المقبل) وإجراء الانتخابات في الصيف المقبل.
ويستند أصحاب الرؤية الأخيرة، إلى أن الأمور ستكون آنذاك واضحة وجلية، حيال ما يجري في الإقليم والانتخابات الأميركية، إضافة إلى ترك مساحة أوسع لهيئة الانتخابات لتوعية الناس بمواد القانون وطريقته، بيد أن المعطيات والحراك على الأرض تؤشر إلى أن ذاك السيناريو يبدو بعيدا، والأقرب منه بكثير التوقعان الأولان.
وينشأ بموجب مشروع القانون الذي أقره مجلس الأعيان أمس، صندوق استثمار يدار بواسطة مجلس إدارة مكون من رئيس الحكومة وأربعة وزراء، وثلاثة يسميهم مجلس الوزراء، تنحصر مهمته بحقوق تملك واستثمار وتطوير وإدارة وتشغيل عدد من المشاريع.
أما المشاريع التي تنضوي تحت مظلة الصندوق، فهي: شبكة السكك الحديد الوطنية، والربط الكهربائي مع السعودية، وأنبوب نقل النفط الخام والمشتقات النفطية إلى موقع مصفاة البترول ومواقع الاستهلاك والتخزين، وتطوير البنية التحتية في مدينة خادم الحرمين الشريفين، والمدينة الترويحية/ المطل بمحافظة العقبة، وأي مشاريع بنية تحتية أو تنموية كبرى إضافية يوافق عليها مجلس الوزراء، بناء على تنسيب من مجلس إدارة الصندوق.
وبحسب المشروع، فإن الصناديق السيادية ومؤسسات الاستثمار المحلية والعربية والأجنبية ستدعى لتأسيس شركة مساهمة عامة أو أكثر، للاستثمار في حقوق التطوير والاستثمار للمشاريع المشمولة بالقانون.
وتفوض الحكومة للصندوق، وبقرار من مجلس الوزراء، حقوق التصرف والإدارة في أملاك الخزينة، والتصرف والإدارة بأراضي الحراج لغايات المشاريع المشمولة، فضلا عن إعفاء الصندوق والشركة من كل ما يتعلق بالمشاريع المشمولة من الرسوم الجمركية ورسوم الطوابع وأي رسوم أو ضرائب أو بدلات حكومية أخرى، بما في ذلك الضريبة العامة على المبيعات، والضرائب الخاصة وضريبة الدخل، وضريبة الدخل على الأرباح التي يوزعها الصندوق أو توزعها الشركة على المساهمين.
وهنأ الفايز في بداية الجلسة جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله بمناسبة تخرج ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، بعد أن أنهى دراسته في التاريخ الدولي، داعيا المولى أن يحفظ جلالته ويوفق سموه ويجعله سندا وذخرا لجلالة الملك والوطن.
وتابع "نسأل الله العلي القدير أن يمتع جلالة الملك بموفور الصحة والعافية، ويديم عزه وملكه لمواصلة مسيرة الخير والعطاء والازدهار للمملكة الهاشمية الحبيبة".-(بترا)
وكالة كل العرب الاخبارية