دعا شباب واقتصاديون إلى تعزيز المناخ الاستثماري في المملكة من خلال تبني الحكومة حزمة من الاجراءات التي تسهّل عمل المستثمرين، الأمر الذي من شأنه ان يتيح للشباب مجالات وفرص عمل جديدة تفتح امامهم المجال في ريادة الاعمال وتشجعهم على استثمار طاقاتهم وقدراتهم الخلاقة.
ولفتوا في أحاديثهم لـ»الرأي الشبابي» إلى حاجة الكثير من رواد الأعمال الشباب إلى الدعم والتمويل الميسر لمشاريعهم، لافتين الى ضرورة تضافر الجهود الرسمية والخاصة في تعزيز الفرص الاستثمارية المختلفة.
وشددوا على أن الأردن يزخر بالعديد من المناطق والفرص الاستثمارية المنافسة على مستوى المنطقة، داعين إلى اعتماد رؤية واستراتيجية جادة، يستند عليها الشباب الأردني في خلق بيئة استثمارية جاذبة.
الجامعي معتصم المجالي قال إن المشاريع الاستثمارية تسهم في دفع عجلة التنمية كخطوة مهمة من شأنها أن تسهم في ترجمة مطالب الشباب وتوفير فرص أفضل للشباب الأردني من خلال مشاريع إنتاجية تستقطب الكفاءات الأردنية الشابة.
ولفت إلى دور الاستثمارات في جعل المحافظات جاذبة للشباب لا أن تكون طاردة بما يحقق نوعاً من التوازن والاستقرار.
الشاب محمد العمر اعتبر أن التحدي الأهم أمام الشباب هو الوضع الاقتصادي الذي يؤثر على الجميع, فهو الأساس في عجلة التنمية الوطنية، مشيرا إلى جهود جلالة الملك عبد الله الثاني في جلب الاستثمارات الخارجية وتأثيرها الايجابي للخروج من الأزمات الاقتصادية التي تمر بها المملكة.
ونوه إلى ضرورة استغلال الفرص الاستثمارية، داعيا الحكومة إلى أن تتلاءم توجهاتها مع هذا الجانب وتنتقل إلى المشاريع الإنتاجية في القضاء على البطالة وبخاصة بين شباب والمناطق الأقل حظا وأن تراعي التوزيع العادل لمكاسب التنمية.
الشابة مها فارس أشارت إلى دور البنية التحتية والمواد الطبيعة المتوافرة في عدد من المناطق وأهميتها في جذب الاستثمارات والمشاريع ذات الجدوى الاقتصادية الأمر الذي من شأنه استغلال طاقات الشباب الأردني في ظل توافر نوعية جيدة من أصحاب الشهادات والرياديين الشباب من أصحاب الكفاءة العالية.
وقالت إن البطالة من أبرز التحديات التي يواجهها الشباب، لافتة إلى أن الشباب يعول كثير على المشاريع الاستثمارية المستقبلية في مواجهة الظروف الاقتصادية.
في السياق دعا اقتصاديون ورجال اعمال إلى تبني الأفكار الرائدة في جذب الاستثمارات الخارجية التي يمكن من خلالها خلق تنمية مستدامة محفزة تساعد الشباب الأردني على مواجهة التحديات المستقبلية، لافتين إلى أن كثيرا من المحافظات تدفع بأبنائها إلى التوجه نحو العاصمة بحثا عن عمل نتيجة قلة المشاريع التنموية فيها.
وأشاروا إلى أن تعزيز المناخ الاستثماري في المملكة يعد نقطة الانطلاق للتنمية الشاملة، وطالبوا ببناء شراكة جادة مع القطاع الخاص لتعزيز الاستثمارات وان تسخر الوزارات المعنية الاتفاقيات والمؤتمرات الدولية في هذا الجانب بما يؤدي إلى توفير مصادر تمويل إضافية تنعكس إيجابا على المشاريع التنموية وتمكين الشاب.
وأشاروا إلى اهمية استقطاب الاستثمارات ورعاية المشروعات القائمة ضمن رؤية واضحة ومحددة تعالج الاختلالات التي اكتنفت بعض التشريعات السابقة وتجاوز البيروقراطية وتسهيل الإجراءات وتسريعها.
وذكروا أن الأردن وبما يملكه من استقرار سياسي وأمني في ظل وجود إرادة حقيقية ودعم ملكي قادر على استقطاب المستثمرين الخارجيين وتذليل العقبات التي تعترض ذلك، مؤكدين أن المستثمر يحتاج إلى الاطمئنان لجهة القوانين لإدامة استثماراته.
إلى ذلك أظهرت دراسة أن سوق العمل في الأردن خضع لضغط شديد ناشئ عن التضخم النسبي في عدد الشباب قياسا على مجموع السكان في هذه المرحلة من النمو السكاني كما ينشأ أيضا عن ازدياد دخول المرأة إلى سوق العمل مما يولد تحدياً جديداً أمام الحكومات في توفير فرص العمل.
وأشارت الدراسة إلى أن قلة المشاريع الاستثمارية في المناطق النائية تحد من عمالة الشباب، لافتة إلى أن من التحديات الأخرى التي تعوق تشغيل الشباب قلة الموارد الاقتصادية الداعمة للمشاريع الصغيرة حيث إن الظروف الاقتصادية الصعبة وعدم وجود جهات داعمة سبب يعوق إنشاء مشاريع صغيرة خاصة بهم.
وكالة كل العرب الاخبارية