المزيد
بوتين: لن نسمح بتدهور الوضع الميداني في ريف حلب .. !!

التاريخ : 15-04-2016 |  الوقت : 11:14:43

عواصم - تشهد محافظة حلب تصعيدا عسكريا بين اطراف عدة وعلى اكثر من جبهة ما يهدد الهدنة الهشة المعمول بها في سوريا ويشكل ضغطا على المفاوضات غير المباشرة الجارية في جنيف بين المعارضة والحكومة. وكانت المفاوضات بدأت امس الأول بلقاء بين الموفد الدولي ستافان دي ميستورا ووفد الهيئة العليا للمفاوضات الذي يمثل اطيافا واسعة من المعارضة السورية، بينما التقى دي ميستورا أمس وفدا من المعارضة القريبة من موسكو. وميدانيا، استأنفت قوات النظام السوري بغطاء جوي روسي هجوما كانت بدأته قبل ايام ضد فصائل مقاتلة بينها اسلامية وجبهة النصرة، في مناطق واقعة شمال مدينة حلب، وتحديدا في محيط مخيم حندرات، وفق ما افاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن. وتمكنت قوات النظام من «التقدم في مزارع الملاح ما يعني اقترابها من طريق الكاستيلو»، المنفذ الوحيد للاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في مدينة حلب. وتهدف العملية العسكرية التي تعد استكمالا لهجوم واسع نفذته قوات النظام في شباط الماضي، الى قطع طريق الكاستيلو و»بالتالي محاصرة الاحياء الشرقية للمدينة بالكامل». وبالاضافة الى هجوم قوات النظام، تدور في محافظة حلب اشتباكات بين اطراف مختلفة على جبهات عدة وبالقرب من الحدود التركية. وتخوض منذ بداية الشهر الحالي فصائل مقاتلة معظمها اسلامية، وبينها «فيلق الشام» المدعوم من انقرة، معارك ضد داعش في القرى المحاذية للحدود التركية في ريف حلب الشمالي والشمالي الغربي. وتمكن داعش من التقدم وسيطر على ست قرى بالقرب من الحدود التركية اهمها قرية حوار كلس، وفق المرصد. وتنفذ طائرات حربية، رجح عبد الرحمن انها تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، غارات ضد مواقع التنظيم في منطقة الاشتباكات. واجبرت تلك المعارك «المئات على النزوح من مخيم بالقرب من حوار كلس الى مناطق اخرى اكثر امنا». ونقلت وكالة «الاناضول» التركية ان «عددا كبيرا» من النازحين السوريين يقتربون من الحدود مع تركيا هربا من تقدم الجهاديين في شمال حلب. وفي ريف حلب الجنوبي، تسعى قوات النظام منذ اسابيع لاستعادة بلدة العيس الاستراتيجية والمطلة على طريق دمشق حلب الدولي من جبهة النصرة والفصائل الاخرى المتحالفة معها. ويستثني اتفاق وقف الاعمال القتالية جبهة النصرة وداعش. الا ان انخراط جبهة النصرة في تحالفات عدة مع فصائل مقاتلة ومشاركة الفصائل في المعارك وتوسع هذه المعارك، عناصر من شأنها ان تهدد الهدنة. في موسكو، كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تنسيق بين القوات الروسية والاكراد المدعومين من الولايات المتحدة والذين يحاربون داعش في موسكو. وقال في حوار مع مجموعة من الصحافيين الروس «قواتنا على اتصال مع المجموعات الكردية المسلحة، لا سيما في محيط حلب حيث النصرة وداعش الارهابي يحاولان اخذ مواقع منها. نحن ندرك هذا وسندعم» الاكراد. في جنيف، اعربت الامم المتحدة عن «قلق شديد ازاء الوضع في شمال سوريا ومحافظة حلب ضمنا حيث تصاعدت اعمال العنف التي تفاقم بدورها الوضع الانساني»، وفق ما قالت مسؤولة اعلامية في مكتب الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة لوكالة فرانس برس. واعرب دي ميستورا أمس عن «خيبة امل واحباط» مجموعة العمل الانسانية حول سوريا جراء النقص الحاصل في ايصال المساعدات الى عدد من المناطق المحاصرة في سوريا من قوات النظام بمعظمها. وتمكنت الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية منذ مطلع العام من ايصال المساعدات الى 154 الف شخص في المناطق المحاصرة وقرابة 246 الف شخص في مناطق يصعب الوصول اليها. لكن رئيسها اشار اخيرا الى عدم تعاون النظام بشكل واسع في هذه المسألة. ووسعت الامم المتحدة عمليات ايصال المساعدات الى سوريا بعد بدء سريان اتفاق وقف الاعمال القتالية في 27 شباط، وتامل في ان تساعد الامدادات الملحة في دعم مفاوضات السلام الجارية في جنيف. وقد استؤنفت هذه المفاوضات الاربعاء بلقاء بين دي ميستورا ووفد من الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل اطيافا واسعة من المعارضة. والتقى الموفد الدولي أمس وفدا من المعارضة السورية القريبة من موسكو، في عدادها نائب رئيس الوزراء السوري سابقا قدري جميل والمتحدث السابق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي. ويصل وفد الحكومة السورية اليوم الجمعة الى جنيف، حيث يفترض ان يعقد اول لقاءاته مع دي ميستورا الذي اكد ان جدول اعمال الجولة الراهنة يتضمن الانتقال السياسي والحكم والدستور، وان كافة الاطراف المعنية وافقت على مضمونه. ولا يزال مستقبل الرئيس السوري بشار الاسد نقطة الخلاف الرئيسية بين طرفي النزاع والدول الراعية لهما، اذ تصر المعارضة على رحيل الاسد مع بدء المرحلة الانتقالية، فيما تعتبر دمشق ان مستقبل الرئيس ليس موضع نقاش ويتقرر عبر صناديق الاقتراع فقط. أخيرا، شدد الرئيس الامريكي باراك أوباما على أن الطريقة المثلى للقضاء على عصابة داعش الإرهابية تتمثل في إنهاء النزاع في سوريا عبر الحل السلمي والانتقال السياسي. وقال في كلمة ألقاها امس الاول عقب اجتماع مع أعضاء مجلس الأمن القومي في مقر وكالة الاستخبارات الأميركية قرب العاصمة واشنطن إن الأزمة السورية ستكون على جدول أعمال اجتماعه مع زعماء دول مجلس التعاون الخليجي الأسبوع المقبل. وقال إن عصابة داعش تراجعت وقد مضى عام كامل على آخر عمل هجومي ناجح نفذته العصابة. وأكد أوباما أن هناك تحالفا من القوات المحلية السورية يستمر في إحراز تقدم وإخراج داعش من البلدات التي يسيطر عليها. واوضح  أن داعش يواجه ضغوطا متزايدة في الرقة والموصل، وقد تم طرد عناصر داعش من 2800 متر مربع في سوريا، ولدى داعش الآن أقل عدد من المسلحين منذ تأسيسه. وقال «لقد استهدفنا المصادر المالية لداعش، وأصبح يدفع رواتب أقل لعناصره، وإنتاج داعش أصبح قليلا، وسنعمل مع شركائنا لوقف تسلل المتشددين إلى أوروبا». وكان أوباما أكد امس الاول ان تنظيم داعش بات «في وضع دفاعي» في العراق كما في سوريا مشيرا الى مقتل العديد من قادته وتراجع عدد مقاتليه. وقال اوباما اثر اجتماع مع فريقه الامني في مقر المخابرات المركزية الاميركية «اليوم على الميدان في سوريا والعراق تنظيم داعش في وضع دفاعي ونحن في وضع هجومي». واشار الى ان التنظيم «لم ينجز عملية ناجحة واحدة منذ الصيف الماضي» مضيفا ان «زعامته شهدت اشهرا صعبة» ووعد بالاستمرار في هذا التوجه في الاسابيع والاشهر القادمة.(وكالات) - الدستور

وكالة كل العرب الاخبارية



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك