|
واشنطن ترفض عرض الأسد لحكومة وحدة وطنية
![]() عواصم - اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد ان الحكومة الانتقالية في سوريا يجب ان تشمل النظام الحالي والمعارضة وذلك في مقابلة نشرتها وكالة ريا نوفوستي العامة الروسية امس. وقال الاسد «المنطق أن يكون هناك تمثيل للقوى المستقلة وللقوى المعارضة وللقوى الموالية للدولة». وتنص خارطة الطريق لحل النزاع السوري على انتقال سياسي يشمل تنظيم انتخابات وصياغة دستور جديد. واضاف الاسد ان الانتقال السياسي «لا بد أن يكون تحت الدستور الحالى حتى يصوت الشعب السوري على دستور جديد مبينا أن الحديث عن هيئة انتقالية غير دستوري وغير منطقي». وتابع «صياغة الدستور ربما تكون جاهزة خلال أسابيع، الخبراء موجودون.. هناك مقترحات جاهزة يمكن أن تجمع. ما يستغرق وقتا هو النقاش، يبقى هنا السؤال ليس كم تستغرق من الوقت صياغة الدستور، السؤال هو ما هي العملية السياسية التي سنصل من خلالها لمناقشة الدستور». ونصت ورقة جنيف التي وزعتها الامم المتحدة خلال جولة المفاوضات بين النظام والمعارضة الاسبوع الماضي على ان «الانتقال السياسي في سوريا يشمل اليات حكم ذي مصداقية وشامل وجدولا زمنيا وعملية جديدة لاعداد الدستور وتنظيم انتخابات» على ان «يشارك فيها جميع السوريين بمن فيهم السوريون المغتربون المؤهلون للتصويت». وتابع الرئيس السوري «حتى الآن لا نستطيع أن نقول إن هناك شيئا أنجز في محادثات جنيف، ولكن بدأنا الآن بالأشياء الأساسية وهي وضع مبادئ أساسية تبنى عليها المفاوضات». من جانب اخر اعتبر الاسد ان معظم الاكراد في سوريا يريدون العيش ضمن سوريا «موحدة» ويعارضون النظام الفدرالي الذي اعلن في شمال البلاد. وقال الاسد في المقابلة «لا اعتقد بان سوريا مهيأة لفيدرالية» مضيفا «معظم الأكراد يريدون أن يعيشوا في ظل سورية موحدة بنظام مركزي بالمعنى السياسي وليس فيدرالي». وقد اعلنت احزاب سورية كردية في 17 اذار النظام الفدرالي في مناطق سيطرة الاكراد في شمال سوريا، في خطوة تراها مقدمة لاعتماد نظام مماثل في الاراضي السورية كافة ما بعد الحرب، وسارعت دمشق والمعارضة الى الرفض بقوة. كما واكد الرئيس السوري بشار الاسد خلال المقابلة، ان الأضرار التي خلفتها الحرب في سوريا منذ 2011 تتجاوز 200 مليار دولار. وقال الأسد ردا على سؤال حول تقييمه لحجم الدمار الذي تعرضت له سوريا خلال السنوات الماضية ان «الأضرار الاقتصادية وفيما يتعلق بالبنى التحتية، تتجاوز المائتي مليار دولار، الجوانب الاقتصادية يمكن ترميمها مباشرة عندما تستقر الأوضاع في سوريا» لكن اصلاح مرافق البنى التحتية سيستغرق «وقتا طويلا». وأضاف «نحن بدأنا عملية إعادة الإعمار حتى قبل أن تنتهي الأزمة لكي نخفّف قدر الإمكان من الأضرار الاقتصادية وأضرار البنية التحتية على المواطن السوري». واعتبر الرئيس السوري في المقابلة ان سوريا ستعتمد في عملية الإعمار بشكل أساسي على الدول الصديقة. وقال الأسد ان «عملية إعادة الإعمار هي عملية رابحة بجميع الأحوال بالنسبة للشركات التي ستساهم فيها، وخاصة إن تمكنت من تأمين قروض من الدول التي ستدعمها». واوضح «طبعاً نتوقع في هذه الحالة أن تعتمد العملية على ثلاث دول أساسية وقفت مع سوريا خلال هذه الأزمة، وهي روسيا والصين وإيران». واعرب الاسد عن اعتقاده بان «المجال سيكون واسعاً جداً لكل الشركات الروسية للمساهمة في إعادة إعمار سوريا». وعلى صعيد اخر، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» بيتر كوك أن واشنطن غير مستعدة حاليا للتعاون العسكري مع موسكو في سوريا وذلك رغم أن روسيا تلعب دورا بناء في ضمان سريان الهدنة هناك. وقال إنه من الواضح أن المساعي العسكرية لروسيا تركز على محاربة عصابة داعش الإرهابية، مضيفا أن الولايات المتحدة ترحب بهذا الأمر. وأضاف أن الروس يلعبون دورا بناء فيما يخص وقف الأعمال القتالية، معيدا إلى الأذهان أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يؤكد على هذا. وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستواصل محاربة داعش، مشددا في الوقت نفسه على أن واشنطن لا يمكنها التعاون مع روسيا في هذه الجهود. أخيرا، قال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون أمس انه عازم على أن تفعل الأمم المتحدة كل ما في وسعها لمساعدة أطفال اللاجئين السوريين، وجميع اللاجئين من أجل إبقاء أحلامهم حية، كما حدث معه هو شخصيا ومع الشعب الكوري أثناء الحرب الكورية. وأشار كي مون، في جنيف خلال افتتاح الاجتماع رفيع المستوى حول تقاسم المسؤولية العالمية، بشأن اللاجئين السوريين الى النهج الجديد الذي أطلقه المجتمع الدولي في مؤتمر لندن لدعم سوريا والمنطقة الشهر الماضي، والذي استند إلى ثلاثة مبادئ، أولها ضرورة أن نعطي اللاجئين السوريين الأمل في مستقبل أفضل، والأدوات اللازمة لبناء حياة لأنفسهم، ونحن نعمل مع شركائنا لتنفيذ مبادرات قد توفر فرص العمل وتعيد جميع الأطفال السوريين إلى المدارس. وثانيا، يجب أن نعطي مزيدا من الدعم المالي والسياسي للمجتمعات التي تستضيفهم، بحيث تكون أقوى وأكثر مرونة من أي وقت مضى، وثالثا، يجب علينا أن نتشارك المسؤولية، بما في ذلك توسيع المسارات القانونية للاجئين في عدد أكبر من البلدان. وهذا ليس فقط الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله، بل هو مبدأ أساسي من مبادئ اتفاقية اللاجئين».(وكالات) - الدستور وكالة كل العرب الاخبارية تعليقات القراء
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد
|
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
تابعونا على الفيس بوك
|