قال الأمين العام لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية رامي الوريكات، إن قرار محافظ العاصمة، بمنع جماعة الإخوان المسلمين من إجراء انتخابات داخلية، "جاء بموجب شكوى رسمية تقدمت بها جمعية جماعة الإخوان المسلمين المرخصة للوزارة"، وإن "القرار لم تتخذه الوزارة".
وبين الوريكات، في تصريحات خاصة بـ"الغد" أمس، إن الوزارة "أحالت الشكوى إلى محافظ العاصمة، لاتخاذ الاجراءات اللازمة، رغم إمكانية إرسال الشكوى إلى القضاء، مشيرا الى أن الوزارة تعاملت مع جمعية مرخصة بموجب القانون، وان "جماعة الإخوان" تتحمل مسؤولية عدم ترخيصها قانونيا.
وكانت الجماعة أعلنت، في وقت سابق، الشروع بإجراء انتخابات داخلية، لانتخاب قيادة جديدة، في الأسبوع الاول من شهر نيسان "ابريل" المقبل، كاستحقاق دوري يجري كل أربع سنوات، بموجب النظام الاساسي الداخلي لجماعة الإخوان، التي تعتبرها الحكومة "غير قانونية" منذ ترخيص جمعية جماعة الإخوان المسلمين.
وفيما شدد الوريكات على أن الوزارة ليست طرفا في النزاع القانوني بين الجمعية المرخصة والجماعة غير المرخصة، أكد على أن الوزارة لم ترسل الشكوى إلى القضاء، ولم تلجأ للتصعيد، داعيا في الوقت ذاته "الجماعة" إلى تقديم طلب للترخيص وتأطيرها قانونيا.
وكان نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم محمد الذنيبات، رد على مداخلات وتساؤلات نيابية خلال جلسة مجلس النواب امس، حول أسباب منع "الإخوان" من السير بالانتخابات الداخلية، بالقول ان "جمعية الإخوان المسلمين المرخصة التي تستخدم هذا الاسم، تقدمت بشكوى، تقول فيها إن من يطلب الترخيص لعقد الاجتماع، ليست هي وإنما جمعية أخرى تحمل اسمها، وتم إحالة الموضوع للمحافظ".
وقال الوريكات "الهدف ليس التصعيد لكن الوزارة تعاملت بموجب شكوى قانونية، قدمتها الجمعية المرخصة، وهناك انتحال لاسم الاخوان بحسب الشكوى، فليبحثوا عن إطار قانوني جديد".
وأضاف موضحا: "القانون واضح.. جماعة الاخوان المسلمين ليست مسجلة، وليس لها صفة قانونية، وهذا الأمر لا علاقة له بحزب جبهة العمل الاسلامي، لأنه حزب مرخص، ولو جاء غدا (المراقب العام للجمعية المرخصة) عبد المجيد الذنيبات وطلب ترخيص حزب باسم جبهة العمل الإسلامي فلا يجوز لأنه مسجل".
وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد أصدرت بيانا أول من أمس، دانت فيه ما اعتبرته "تضييقا حكوميا" عليها، مؤكدة أنها معروفة بمركزها القانوني المستقر منذ العام 1946.
وتساءلت الجماعة في بيانها، الذي اصدره الناطق الاعلامي باسمها معاذ الخوالدة، عن "دوافع الحكومة لتبليغ الجماعة بطلبها عدم إجراء انتخابات مجلس الشورى القادمة"، وقالت "فهل البلاد تعيش في حالة أحكام عرفية غير معلنة؟ وهل هذا السلوك الرسمي يدلل على تعددية سياسية؟".
كما تساءلت الجماعة عن كيفية قراءة التصريحات الرسمية، الداعية إلى إنجاح الانتخابات النيابية القادمة، في ظل منعها من إجراء انتخاباتها الداخلية، فيما استهجنت ما قالت إنه "السلوك السياسي المستهجن تجاه أكبر مكوّن سياسي ودعوي على ساحة الوطن".
ودعت الجماعة، في بيانها، الحكومة وأجهزتها التنفيذية إلى "التوقف عن حملة التضييق الممنهج" على الجماعة، قائلة إن التاريخ "أثبت عبثية هذه الممارسات وفشلها".
وقالت "وليكن هدفنا جميعا بناء الوطن والنهوض به بدلا من التضييق على مكوناته وخنق الحياة السياسية فيه، في ظل ظرف إقليمي دقيق من عمر الوطن".
وأكدت الجماعة أن الانتخابات الداخلية "استحقاق يجري في وقته، وهو شأن داخلي تقرره المؤسسات الداخلية للجماعة، وفق قانونها الأساسي المعمول به منذ تأسيسها، وترخيصها قبل سبعين عاما".
وكالة كل العرب الاخبارية