المزيد
طلبتنا في السودان، ملف غامض!

التاريخ : 23-03-2016 |  الوقت : 07:47:14

تابعت قضیة الطلبة الأردنیین في السودان، عبر التواصل مع عدد من أمور الطلبة وأقربائھم، وغالبیتھم العظمى من الكرك، والحقیقة أنني كلما تواصلت مع أحدھم، زادت القضیة غموضا، واستنتجت أن ھناك حلقة مفقودة، لا بد من جلائھا، وما خرجت بھ التالي.. أولاـ غالبیة الطلبة من محافظة الكرك، المعلومات تقول أن ھناك قرابة 400 إلى 500 من المحافظة، وھناك نحو مثل ھذا العدد من محافظات أخرى، وثمة نحو خمسة آلاف طالب مشتتون في أنحاء المعمورة، یبحثون عن مستقبلھم الغامض، للحصول على شھادة تعادل الثانویة العامة، بعد أن تعذر علیھم الحصول علیھا في بلدھم، بسبب الصعوبات والتعقیدات التي تضعھا الوزارة، أو حتى الأھل، ولنا أن نتخیل حجم المعاناة والمصاریف التي یتكبدھا ھؤلاء المراھقون، بحثا عن شھادة صارت جواز مرور لأي عمل في حیاتنا المعاصرة! ثانیاـ بعد أن شھدت السودان حوادث غامضة أثناء تأدیة الطلاب للامتحان، أصدرت وزارة التربیة والتعلیم قرارا بعدم الاعتراف بشھادة توجیھي السودان، رغم أن أولیاء الأمور قالوا لي أنھم قبل إرسال أولادھم إلى قارة إفریقیا، أخذوا وثائق من الوزارة تفید باعترافھا بشھادة توجیھي السودان، حیث یشترط على الطالب أن یمضي ثلاثة أشھر على مقاعد الدراسة، وان یكون في البلد امتحان وطني لھذه الشھادة، وكلا الشرطین متوفران في السودان، وبالتالي یقول أولیاء الأمور أن الوزارة «غررت» بھم و»لحست» كلامھا، مع أن لدیھم من الوثائق ما یثبت صحة كلامھم! ثالثاـ یعیش أولادنا في السودان الآن حالة مقلقة من عدم الأمن، فبعضھم معتقل، وبعضھم ھائم على وجھھ، لا یستطیع العودة لمكان سكنھ، وبعضھم مفقود، لأن ھناك مطاردات من أجھزة الأمن لھم، وبعض أولیاء الأمور تحدث عن ملثمین یتربصون بالطلبة على أبواب بیوتھم، فھم لا یستطیعون دخولھا، وقد تعددت الروایات عن سبب ملاحقة أجھزة الأمن لأولادنا ھناك، فبعضھم تحدث عن تسریب أسئلة متھم بھا طلبة أردنیون، وبعضھم تحدث عن تعرض أحد الطلبة الأردنیین لعملیة خطف وتعذیب من قبل طلبة أخرین أردنیین أیضا، وثمة روایات أخرى غریبة عجیبة، تعقد الأمور كثیرا، لھا علاقة بتوجھات سیاسیة ودینیة، واالله أعلم ما الصحیح! رابعاـ الغریب في الأمر، أن السفارة الأردنیة في الخرطوم نفضت یدھا من رعایة شؤون الطلبة ھناك، وسدت أبوابھا في وجھ أولیاء الأمور، الذین سافروا للسودان لرعایة شؤون أولادھم، وقال لي أحدھم أنھ حاول اللجوء إلى السفارة ثلاثة ایام متوالیة، ووجدھا مغلقة الأبواب، ولم یستطع أن یقابل أیا من المسؤولین فیھا، بل إنني سمعت روایات على لسان سفیرنا ھناك، یستفاد منھا أن السفارة تخلت عن أبنائنا، بل وقفت ضدھم أیضا، ولیس لدي ما یؤكد أو ینفي صحة ھذا الأمر، وھو متروك لمسؤولي الخارجیة لیفیدونا حول ھذا الأمر! وبالمجمل، ثمة مشكلة عویصة یعاني منھا طلبتنا في السودان تحدیدا، والمطلوب أن «تفزع» الخارجیة لھؤلاء، فكرامة أي مواطن أردني من كرامة ھذا الوطن، والأردني الذي لا یستطیع أن یرفع رأسھ في الغربة، بالتأكید لا یستطیع أن یرفعھ في بلاده، ھذا، إضافة إلى التوجھ لوزارة التربیة لإعادة النظر بقرارھا الخاص بعدم اعتماد توجیھي السودان، إن صح أنھا وافقت أصلا على توجھ الطلبة إلى تلك البلاد البعیدة لتحصیل ما لم یستطیعوا تحصیلھ في بلادھم!

الدستور



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
اقرأ أيضا
استفتاءات
كيف تتوقع نهاية الاحداث الجارية في قطاع غزة؟



تابعونا على الفيس بوك