وبين الضلاعين لـ"السبيل" أن هناك ما يقارب من الـ300 طالب أردني في السودان وحدها، وقرابة 300 آخرين في أوكرانيا وتركيا، إضافة إلى العديد من الطلاب في دول أخرى اضطروا لتقديم امتحان الثانوية في تلك الدول لسهولة إجراء الامتحان.
وكشف أن هجرة الطلبة يكلف الأهالي مبالغ طائلة، حيث يحصل الطالب في السودان مثلا على قبول في احد المدارس هناك مقابل 2000 دينار، فيما تبلغ تكلفته الشهرية للدراسة قرابة الــ500 دينار.
وطالب الضلاعين بالانتباه لهذه الظاهرة التي وصفها بالخطيرة، حيث باتت هجرة الطلاب نتيجة صعوبة الثانوية العامة تتفاقم عاما بعد عام.
وأوضح الضلاعين أن ذهاب الطلبة إلى السودان وغيرها من الدول يتم عن طريق مكاتب مسجلة رسميا.
وتشير دراسات تربوية إلى انخفاض نسبة النجاح العامة للطلبة النظاميين، في شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي) للدورتين الأخيرتين، إذ سجلت نسبة النجاح العامة للنظاميين هذا العام 40.2%، بعد أن بلغت في الدورة الصيفية الماضية 56.3%. فيما لم تتجاوز نسبة النجاح في شتوية التوجيهي الأخيرة 40.09%.
كما بدا لافتا الانخفاض الواضح لأعداد الطلبة الذين حصلوا على معدلات عالية، مقارنة بالعام السابق، حيث استطاع فقط نحو 1022 طالبا وطالبة هذا العام الحصول على معدل 95- 99.9، فيما كان العدد لذات المعدلات العام الماضي 3916 طالبا وطالبة.
وحصل 4205 طلاب وطالبات هذا العام على معدلات بين 90- 94.9، أي نحو نصف من حصل على ذات المعدلات في الدورة الصيفية الماضية (8828 طالبا وطالبة)، فيما حصل على معدل 85- 98,9 هذا العام 5932، مقابل 10303 طلاب في الدورة الصيفية الماضية، أما الطلبة الذين حققوا معدلات 65- 69.9 بهذه الدورة فبلغوا 2332، مقابل 6801 طالب العام الماضي.
وكان خبراء تربويون أوضحوا أن الأعداد الكبيرة من الحاصلين على معدلات مرتفعة جدا في امتحان "التوجيهي" بدورته الصيفية الماضية، أظهرت وجود "خلل" في مدى قدرة الامتحان على قياس مستويات الطلبة.
وبحسب الأرقام المعلنة لنتائج "التوجيهي" في الدورة الصيفية الماضية، فإن ظاهرة الارتفاع الكبير، برزت بوضوح في الفرع العلمي، إذ ارتفع عدد الطلبة الحاصلين على معدل 95 فما فوق، إلى 3003 طلاب وطالبات.
وكانت وزارة التربية والتعليم أعلنت أنها أجرت تعديلا على آلية الامتحان، وتعليماته، لضمان نزاهته وعدالته، مشيرا إلى أن النتائج "أظهرت قدرات الطلبة الفعلية الحقيقية"، فيما حققت الإجراءات المتبعة الأهداف المتوخاة منها، و"لاقت قبولا وارتياحا على الصعيدين التربوي والوطني".
وأوضحت أنها عملت على مدى العام الدراسي الماضي على تطوير العديد من الإجراءات الفنية والإدارية المصاحبة لامتحان التوجيهي، بهدف ضبط سيره؛ لتحقيق مبدأ تساوي الفرص بين الطلبة، وإرساء مبدأ العدالة والمساواة بينهم، وفرض هيبة القانون وسيادته.
من جانب آخر، كشفت وزارة التربية والتعليم عن وجود مكاتب تمنح طلبة أردنيين قبولا في المدارس في بعض الدول بهدف الحصول على شهادة الثانوية العامة "التوجيهي"، بما يخالف أسس وتعليمات معادلة الشهادات التي أقرتها لجنة معادلة الشهادات وأعلنتها في وقت سابق.
وجددت الوزارة التأكيد على اعتبار الشهادات الصادرة عن الدول التي لا تعتمد الامتحان الوطني العام لشهادة الدراسة الثانوية العامة لديها، شهادات مدرسية ولا تعادل الثانوية العامة الأردنية "التوجيهي" وذلك اعتبارا من العام الدراسي 2016/2015.
كما أوضحت الوزارة أن شهادات الدراسة الثانوية العامة الصادرة من خارج الأردن ستخضع لأسس المعادلة الصادرة وفق مجموعة من الشروط المجتمعة، وهي ضرورة دراسة الطالب السنتين الدراسيتين الأخيرتين على الأقل في نفس البلد، وأن تكون إقامة الطالب في بلد الدراسة سنوية بحيث تكون إقامة كل سنة منفصلة عن الأخرى، وأن تكون الشهادة قد منحت للطالب بعد خضوعه لامتحان وطني وكذلك أن تكون السنة التحضيرية "سنة اللغة" منفصلة عن سنوات الدراسة في الدول التي لا تعتمد اللغة العربية أو اللغة الانجليزية وذلك اعتبارا من العام الدراسي المقبل 2017/2016.
ودعت الوزارة أولياء أمور الطلبة ضرورة التأكد من المدارس التي يرسلون أبناءهم للدراسة فيها بعدم مخالفتها لأسس وتعليمات معادلة الشهادات في الوزارة، وعدم الوقوع فريسة لبعض المكاتب التي تؤمن هذا النوع من القبولات مقابل كسب مادي غير مشروع على حساب أبنائنا الطلبة.















