المزيد
أردوغان اليائس هل يضع حداً لمساره الديكتاتوري؟

التاريخ : 06-04-2021 |  الوقت : 09:28:06

وكالة كل العرب الاخبارية 

من المقرر أن يلتقي رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم في أنقرة، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة التركية إلى إحياء العلاقات مع الغرب، بعد أن تدنت إلى مستوى جديد في العام الماضي، عندما اشترت تركيا دفاعات جوية روسية وبلغت حافة الحرب مع اليونان.

أردوغان وحزب العدالة والتنمية قد باشرا استكشاف إمكان البحث عن حليف جديد في الإنتخابات البرلمانية المقبلة
وعن هذا الموضوع، كتب ديفيد ليبيسكا في موقع "ذا ناشيونال نيوز" يقول، إن الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي أشادا في الأسابيع الماضية بجهود تركيا لتهدئة التوتر في شرق المتوسط، حيث توقفت السفن التركية عن التنقيب في المياه التي تقول قبرص واليونان، إنها لهما.

واجتمع وفدان تركي ويوناني مرتين في محادثات ديبلوماسية. وبعد قمة لزعمائه في الشهر الماضي، أصدر الإتحاد الأوروبي بياناً أعرب فيه عن الأمل في استئناف المفاوضات مع تركيا حول قضايا، بينها  إدارة الهجرة، والإتحاد الجمركي وإلغاء تأشيرات الدخول.

ورغم ذلك، يبدو أن الزخم على الصعيد المحلي يذهب في اتجاه آخر. ففي الأسابيع الأخيرة، تحركت تركيا لحظر حزب الشعوب الديموقراطي الموالي للأكراد، ثالث كتلة في البرلمان، وحرمت الناشط في مجال حقوق الإنسان والنائب عن الحزب عمر فاروق غيرغيرلي أوغلو من مقعده البرلماني، وأرسلته إلى السجن لإدانته بسبب تغريدة في 2016، وقبضت عليه بالقوة في منزله.

كما حكمت أنقرة بالسجن على عدد من الصحافيين، وانسحبت من اتفاقية اسطنبول العالمية لمكافحة العنف ضد المرأة.

المحكمة العليا
وأخيراً، طالب دولت بهشتلي زعيم الحركة القومية اليمينية المتطرفة، التي تقف بقوة خلف جهود حظر حزب الشعوب الديموقراطي، بإغلاق المحكمة التركية العليا، وهو ما يفسر لماذا بعثت 20 منظمة تعنى بحقوق الإنسان، بينها هيومان رايتس ووتش، والبند 19، ومراسلون بلا حدود، رسالة تحض فيها قادة الاتحاد الأوروبي على منح الأولوية لحقوق الإنسان والحريات في علاقاتهم مع تركيا.

وقد تكون هذه التطورات بمثابة مقدمة لسباق سياسي. وكان حزب العدالة والتنمية الحاكم في حاجة ماسة إلى شريك برلماني هو الحركة القومية. لكن في الأسابيع الأخيرة، أظهرت الإستطلاعات أن شعبية تحالف الأمة الحاكم قد تدنت إلى 45% أو أقل، وهذا يعني لأردوغان، أن الحركة القومية وبهشتلي فقدا أهميتهما السياسية. فهل سيتخذ أردوغان خطوة للتخلي عن الحركة القومية؟

وبعدما تسبب وباء كورونا في زيادة الفقر، وزعزعة الأسواق المالية، يرى المراقبون للشأن التركي، أنه في حال اتخاذ إجراءات قمعية أخرى، فإن حزب العدالة والتنمية محكوم عليه بالهزيمة في الانتخابات النيابية المقررة في منتصف 2023.

حليف جديد
ويقول مطلعون إن أردوغان وحزب العدالة والتنمية، باشرا البحث عن حليف جديد في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وقال الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديموقراطي، صلاح الدين دميرتاش المسجون منذ أكثر من أربعة أعوام، في مقابلة معه في الأسبوع الماضي، إن حزب العدالة والتنمية، شرع في الاتصال بعدد من أحزاب المعارضة، للعمل معاً لتمرير دستور جديد، يعيد الاعتبار إلى النظام البرلماني.

ومن شأن خطوة مماثلة وضع حد للنظام الرئاسي الذي أقيم بعد استفتاء 2017، والذي أسفر عن إهمال دور البرلمان ووضع الكثير من الصلاحيات بين أيدي الرئيس التركي.

فهل يمكن أن يتخلى أردوغان عن الصلاحيات التي عمل بقوة لامتلاكها؟ وهل قرر فعلاً عكس المسار الديكتاتوري المستمر منذ عقد من الزمن، والذي كان المستفيد الرئيسي منه.

وبعد نحو عقدين في السلطة، يتساءل الكاتب، هل بات أردوغان في وضع يائس إلى حد القبول بانعطافة والتزام الديموقراطية الليبرالية ليبقى في سدة الرئاسة؟

يبدو ذلك سخيفاً، لكن لا شيء مستحيلاً عندما يتعلق الأمر بالسياسات التركية.
 
24-زياد الأشقر



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
هل تعتقد اننا انتهينا من خطر كورونا؟
نعم
لا



تابعونا على الفيس بوك