المزيد
الاحتيال الإلكتروني أوهامٌ بالثراء السريع.. والوعي سلاح الحماية

التاريخ : 12-08-2020 |  الوقت : 10:50:01

وكالة كل العرب الاخبارية

ي ظل التطور التكنولوجي الذي نعيشه وتطور المعاملات المالية، انتشر في الآونة الأخيرة وقوع الكثير من الأفراد ضحايا عمليات نصب واحتيال إلكتروني، تتاجر بآمال وأحلام الناس عن طريق منحهم وعوداً بالثراء السريع، إلا أنه للأسف يكتشف مثل هؤلاء متأخرين أنهم وقعوا ضحية لاحتيال، من قبل أناس لا يعرف عنهم أكثر من كبسة زر، من خلال لوحة المفاتيح لمواقع التواصل الاجتماعي.

شدد مسؤولون وقانونيون على خطورة الانجرار خلف المجرمين الذين يترصدون ضحاياهم عبر وسائل الاتصال والتواصل الحديثة، لتحقيق مآربهم برسائل منمّقة تخبرهم بالفوز بجائزة مالية، أو التبرع لمشروع خيري، مؤكدين أن الجهات الحكومية تبذل جهوداً متواصلة للحد من عمليات النصب والاحتيال على مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت أو من خلال رسائل مضللة عبر الهواتف، مشيرين إلى أن الجهات الأمنية المختصة تقوم بتتبع مصدر الرسائل والإيقاع بمرتكبيها وتقديمهم للعدالة، وفقاً للقانون الاتحادي رقم (5) لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات ومواده القانونية التي تتضمن الغرامات المالية والحبس.

وأشاروا إلى أن الطمع، وقلة الوعي، من أهم أسباب وقوع الضحايا في براثن المحتالين، داعين الجمهور إلى الحذر وعدم تقديم أية معلومات مالية أو شخصية إلا من خلال الطرق الصحيحة والمعروفة، مؤكدين أهمية التركيز على الوعي الاجتماعي لدى الأفراد ونقاط التنوير لديهم عبر توعيتهم بالعقوبات التي تقع على مثل هؤلاء المحتالين، بالإضافة إلى ضرورة استحداث أساليب وقائية مبتكرة لحماية الضحايا قبل وقوعهم في شرك الاحتيال.

معلومات مضللة

وحذر العميد الدكتور عبد الله الشامسي، مدير مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية، من الوقوع ضحية عمليات احتيال منظمة على مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت أو من خلال رسائل مضللة عبر الهواتف، تستهدف النصب على الضحايا وسرقة أمولهم ومعلوماتهم البنكية.

وأشار إلى استغلال ضعاف النفوس الفضاء الإلكتروني وحاجة الناس للمعلومات فيتم بث رسائل للجمهور متضمنة روابط مزيفة ومعلومات مضللة تعمل على نقل فيروسات ضارة للأجهزة أو معلومات مالية وشخصية لقيام بعمليات نصب واحتيال.

وأكد أن الجهات الحكومية تبذل جهوداً متواصلة للحد من عمليات النصب والاحتيال على مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت أو من خلال رسائل مضللة عبر الهواتف، مشيراً إلى أن الجهات الأمنية المختصة تقوم بتتبع مصدر الرسائل والإيقاع بمرتكبيها وتقديمهم للعدالة، وفقاً للقانون الاتحادي رقم (5) لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات ومواده القانونية التي تتضمن الغرامات المالية والحبس.

وأضاف أن محاولات خداع العديد من الناس، تتم برسائل عبر البريد الإلكتروني، أو تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي مثل: فيسبوك، تويتر، إنستغرام، واتساب، وتتضمن عبارات مثل: «مبروك ربحت جائزة»، أو «أنا فلان من البنك المركزي.. أعطنا بياناتك وسنحول لك مبلغاً ربحته معنا»، ولكن في النهاية يتبين أنها عملية احتيال.

وقال إنه في بعض الحالات تحتوي هذه الرسائل على فيروسات تقنية تقوم بزرع برمجيات خبيثة بأجهزة المستقبلين للتحكم فيها عن بُعد وسرقة بياناتهم المهمة، خصوصاً المالية والمصرفية والشخصية لاستغلالها في جرائمهم من النصب والاحتيال والابتزاز.

ودعا مدير مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية الجمهورَ الكريم للحذر وعدم تقديم أية معلومات مالية أو شخصية إلا من خلال الطرق الصحيحة والمعروفة والتي تقدمها المؤسسات الحكومية والخاصة بالدولة.

أساليب خادعة

وحذرت شرطة أبوظبي من الأساليب الخادعة التي يقوم بها المحتالون بإرسال رسائل نصية أو عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي بغرض الاحتيال، مشيرة إلى أهمية التوعية بالمخاطر المترتبة على تلك العمليات، والتعريف بآثارها السلبية على المتعاملين والقطاع المصرفي ككل.

وأكد المقدم يوسف محمد الزعابي، نائب مدير إدارة التحقيقات الجنائية مدير مشروع مكافحة النصب الهاتفي بشرطة أبوظبي، أن معظم العمليات الاحتيالية تتم بغرض حظر بطاقة الصراف الآلي لعميل البنك لعدم قيامه بالتحديث، ثم مطالبته بالتواصل مع رقم هاتف غريب للقيام بالتحديث بالشكل الصحيح ما يتيح للنصابين التعرف على بياناته والاحتيال عليه.

سرعة الإبلاغ

وأوضح أن سرعة الإبلاغ عن جرائم الاحتيال التي وقع فيها الضحايا يساهم في استرجاع مبالغ مالية كبيرة، داعياً مستخدمي الهواتف المتحركة إلى ضرورة عدم الانقياد وراء الخدع التي يوهم أصحابها المستخدمين بفوزهم بجوائز مالية قيّمة من غير مرجعية أساسية لها، حيث بيّنت بلاغات عدة أنها جوائز وهمية تستهدف إمّا الاستيلاء على الرصيد المالي أو الدخول في «شبكة معقدة» من الاتصالات والرسائل الهاتفية الخادعة، التي تنتهي باستنزاف مبالغ مالية من غير عائد حقيقي.

ضرورة الحذر

وطالب الزعابي الجمهور بضرورة الحذر من المحتالين والنصابين الذين يستخدمون أساليبهم المغرية للنصب والاحتيال عليهم عبر الهاتف أو الإنترنت عموماً، لافتاً إلى ضرورة الانتباه بعدم التعامل مع الأرقام الغريبة والمحافظة على سرية المعلومات المالية الشخصية وإبلاغ الأجهزة الأمنية فور استقبال اتصال هاتفي مريب، واتخاذ الحيطة في التعامل مع الاتصالات والرسائل الهاتفية والتأكد من مصدرها.

وأشار إلى أن شرطة أبوظبي رصدت أساليب عدة، يتبعها المحتالون عبر الهاتف لاستدراج ضحاياهم والاستيلاء على بياناتهم المصرفية، منها اتصالهم بالضحايا من خلال هاتف نقال وليس أرضياً، وادعاء فوز الضحية بجوائز وهمية، ومبالغ مالية كبيرة تتبع مؤسسات معروفة، ويطلب من الضحية تحديث بياناته المصرفية وتزويدهم بالأرقام السرية لبطاقاته الائتمانية، وحذر من روابط مواقع إلكترونية احتيالية تحاكي المؤسسات الحكومية وغيرها.

حملة توعية

وكانت شرطة أبوظبي قد أطلقت حملة «خلك حذر» في نسختها الثالثة في إطار اهتمامها بتوعية أفراد المجتمع بمخاطر النصب الهاتفي والإلكتروني التي تتطلب الحذر والحكمة في التعامل معها.

وانطلقت الحملة لمخاطبة الجمهور باللغات «العربية والإنجليزية والأوردو والهندية»، واستهدفت تحذير جميع شرائح المجتمع من عمليات النصب الهاتفي والإلكتروني، التي تروّج الفوز بالجوائز الوهمية بالأساليب التقنية الحديثة والتقليدية.

ودعت شرطة أبوظبي الجمهور إلى ضرورة الحذر من عمليات النصب والاحتيال، حيث يستخدم المحتالون والنصابون شتى الأساليب المغرية للإيقاع بضحاياهم، مؤكدة حرصها من خلال منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي على توعية الجمهور بمخاطر النصب الهاتفي، مشيرة إلى أهمية التعاون في الإبلاغ عن أي عمليات نصب هاتفي بما يسهم في التصدي لها بأسرع وقت، وحثت على ضرورة الانتباه إلى عدم التعامل مع الأرقام الغريبة والمحافظة على سرية المعلومات المالية والشخصية وإبلاغ الأجهزة الأمنية فور استقبال اتصال هاتفي مريب، واتخاذ الحيطة في التعامل مع الاتصالات والرسائل الهاتفية، والتأكد من مصدرها، وفي حالات النصب إبلاغ اقرب مركز شرطة أو الاتصال على بدالة أمان للاستفسار.

 

19 ألف شكوى تلقتها شرطة دبي عبر «E CRIME» العام الجاري

كشف العقيد سعيد الهاجري مدير إدارة المباحث الإلكترونية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي أنه تم تسجيل 19 ألف شكوى عبر منصة E CRIME الخاصة بالإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية منذ بداية العام الجاري، مقارنة بـ14300 شكوى العام الماضي، عازياً الارتفاع إلى زيادة الوعي وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا من قبل عدد كبير من أفراد المجتمع.

وقال العقيد الهاجري إنه تم ضبط عدد من العصابات التي تقوم بالنصب والاحتيال عبر الإنترنت بطرق مختلفة.

وذكر أن أشهر طرق النصب البسيطة تتمثل في إرسال رسالة نصية بشكل عشوائي إلى أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع بأنهم ربحوا جوائز مادية أو أنه يتطلب منهم تحديث بياناتهم المصرفية وأنه تم إغلاق الحساب الخاص بهم، وأنه في بعض الأحيان يطلب تحويل مبلغ مالي لاستلام الجائزة أو منح تلك العصابات رقم الحساب والرقم السري عبر روابط مشبوهة أو عبر الاتصال على هاتف معين أو تقوم تلك العصابات بالاتصال بالضحايا بعد الحصول على معلومات أساسية عنهم بحجة أنهم من المصرف المركزي أو استغلال أسماء شركات ومؤسسات كبرى ومعروفة.

وأشار العقيد الهاجري إلى أن أسباب الوقوع ضحية هؤلاء المحتالين قلة الوعي أو الرغبة في تحقيق ربح سريع والبعض يصيبه الخوف من فقدان أحقية الدخول على حساباته البنكية بعد أن يوهمه المحتالون أنه تم إغلاق الحسابات مما يدفعه إلى الإفصاح عن المعلومات السرية، والتي تمكن الجناة من سحب الأرصدة أو تحويل الأموال أو القيام بعمليات شراء عبر الإنترنت.

ولفت إلى أن شرطة دبي تحرص على تحذير أفراد المجتمع من الاستجابة للمكالمات الوهمية التي تدعي ربحهم لجائزة مالية، لأن الغرض الأساسي من وراء هذه المكالمات النصب والاحتيال واستغلال الناس لكسب مبالغ طائلة من المال، منوهاً بأن هناك من يصدقون ربحهم جوائز مالية ضخمة على الرغم من أنهم لم يشاركوا في أي سحب وخاصة إذا تم استغلال بعض أسماء مؤسسات كبرى وشعارهم أو محال سوبر ماركت معروفة وغيرها.

ودعا العقيد الهاجري إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية حيال هؤلاء من خلال الإبلاغ عنهم، حتى تستطيع الجهات المعنية متابعة الأمر والقبض على المحتالين، لافتاً إلى أن الاحتفاظ بالأرقام التي ترد على الهواتف من هؤلاء المحتالين أمر ضروري يساهم في سرعة إلقاء القبض عليهم. (دبي - شيرين فاروق)

 

السجن سنة وغرامة تصل لمليون درهم عقوبة المتورّطين

أكد محامون أن المشرع الإماراتي من أوائل المشرعين الذين اهتموا بالجريمة الإلكترونية ومعاقبة المتورطين فيها، مشيرين إلى أن القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات والمعدل بالقانون الاتحادي رقم 12 لسنة 2016 تضمن عقوبات بالحبس مدة لا تقل عن سنة واحدة، والغرامة التي لا تقل عن مائتين وخمسين ألف درهم، ولا تجاوز مليون درهم، إضافة إلى عقوبات مالية أخرى، لكل من تثبت إدانته بالاستيلاء على مال الغير بالاستعانة بأي طريقة احتيالية، أو باتخاذ اسم كاذب، أو انتحال صفة غير صحيحة عن طريق الشبكة المعلوماتية، وغرامات أخرى لكل من ادعى جمع التبرعات.وذكروا أن الإهمال، والسذاجة، وعدم التحرز من هؤلاء المجرمين، تحمل أجهزة الدولة مثل الشرطة والقضاء أعباءً إضافية في غنى عنها لو كانت الضحية أكثر حيطة وحذراً ووعياً، بيد أنها «لا تعرض الأشخاص الذين ينجرون وراء مثل هذه الأكاذيب إلى المساءلة القانونية».

بيئة خصبة

وقال المحامي عبد الله يوسف آل ناصر، إن المجتمعات الحديثة باتت تقوم على أساس سرعة وفاعلية وسائل التواصل الإلكترونية بين الأفراد مع بعضهم البعض من جهة، ومؤسسات الدولة من جهة أخرى، وهو ما فتح مجالاً خصباً لنوع جديد من الجريمة والمجرمين وهو الجريمة الإلكترونية، والتي يجول روادها في مواقع التواصل الاجتماعي المعروفة مثل تويتر وفيسبوك وانستغرام وسناب شات وغيرها، ولعل أكثر مناهج هؤلاء المجرمين تطبيقاً للإيقاع بضحاياهم هو (مبروك لقد ربحت مبلغاً مالياً وقدره...) و(نرجو منك التبرع لمشروع خيري....).

وشدد آل ناصر على أن هذه الرسائل المذكورة «لا تعدو في النهاية أن تكون طريقة للإيقاع بالضحية وابتزازها وحملها على تسليم الأموال لهذا المجرم».

وبشأن إذا ما كانت الضحية التي وقعت في شباك هذا النوع من الإجرام، محل مساءلة من عدمه من باب أن «القانون لا يحمي المغفلين»، أوضح المحامي آل ناصر أن مبتغى الدول الحديثة مثل الإمارات هو حماية رعاياها قدر المستطاع من الوقوع في براثن عمليات النصب والاحتيال بشكل عام، و«بذلك غالباً لا تُساءل الضحية على الانجرار خلف المجرم وتحقيق مآربه، إلا أن إهمال الضحية وعدم تحرزها وسذاجتها أحياناً يكون سبباً في تحميل أجهزة الدولة مثل الشرطة والقضاء أعباءً إضافية تكون الدولة في غنى عنها لو كانت الضحية أكثر حيطة وحذراً ووعياً».

وتابع: «بالنسبة لجمع التبرعات، والتي يمتهنها بعض المجرمين لخداع الضحايا، فإنه من الممكن أن يسند للضحية تهمة المشاركة في جريمة جمع تبرعات - حسب الظروف والملابسات المحيطة بالواقعة، وحسب ما تتوصل إليه النيابة العامة من حقائق ووقوفها على حقيقة نية الضحية في جمع التبرع - وذلك بما يخالف قوانين الدولة التي تنظم عمليات جمع التبرعات تحت مظلة جهات معتمدة ولمشاريع واضحة، ومن هذه القوانين المرسوم رقم 9 لسنة 2015 بشأن تنظيم جمع التبرعات في إمارة دبي والقوانين المشابهة له».

الحيطة والحذر

من جانبه شدد المحامي علي مصبح على أنه «من المهم جداً عدم إرسال أي بيانات أو أرقام سرية لأي رقم يتصل بنا، سواء بالمكالمة أو الرسالة، ما لم يتم التأكد شخصياً، من خلال التواصل مع الجهة المصرفية لمعرفة إذا ما كانت بالفعل تريد مثل هذه الأرقام التي يدعيها المجرمون»، مؤكداً كذلك على عدم إرسال أي تبرعات أو صدقات أو مساعدات لأي جهة أو شخص ينتحل فيها صفة المحتاج الفقير، خصوصاً لأن هذه الأموال قد تستخدم في غير ما طلبت له، أو قد تستغل من قبل أطراف مشبوهة، مع التأكيد على ضرورة إبلاغ الشرطة عن أي متصل أو صاحب حاجة في حال الشك بغرضه، أو الاتصال بالبنك مثلاً لوقف عمليات التحويل المصرفية تجنبا لأي سرقة.

ولفت إلى أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة واحدة والغرامة التي لا تقل عن مائتين وخمسين ألف درهم ولا تجاوز مليون درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كلَّ من استولى لنفسه أو لغيره بغير حق، على مال منقول، أو منفعة، أو على سند، أو توقيع هذا السند، وذلك بالاستعانة بأي طريقة احتيالية، أو باتخاذ اسم كاذب، أو انتحال صفة غير صحيحة عن طريق الشبكة المعلوماتية أو نظام معلومات إلكتروني أو إحدى وسائل تقنية المعلومات».

وأشار المحامي مصبح إلى أن القانون عينه، «يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن مائتين وخمسين ألف درهم ولا تجاوز خمسمائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كلَّ من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً، أو أشرف عليه أو نشر معلومات على الشبكة المعلوماتية أو وسيلة تقنية معلومات أخرى للدعوة أو الترويج لجمع التبرعات بدون ترخيص معتمد من السلطة المختصة.

 

 

قانون

أساليب مبتكرة

أشاد المحامي إبراهيم التميمي، بدور رجال الشرطة في الحد من جرائم الاحتيال الهاتفي، وضبط كل من يحاول خرق القوانين والأنظمة والاستيلاء على أموال الناس بشكل غير مشروع، مثمناً دور إدارات التحريات ودوريات الشرطة الإلكترونية في رصد تلك الأفعال وتوعية الجمهور عبر بث الرسائل التوعوية بأساليب مبتكرة تتضمن الطرق الاحتيالية المختلفة التي تلجأ إليها العصابات التي قد تكون مغرية للبعض في تحقيق الربح السريع. ودعا التميمي كافة أفراد المجتمع للتواصل مع خدمة (أمان) على الرقم 8002626 للإبلاغ عن أي مكالمة مشتبه فيها، أو أشخاص مجهولين، لمنع المجرمين من خداع الآخرين، والاستيلاء على أموالهم.

 

إلغاء خدمات

شدد المحامي علي المنصوري، على ضرورة وضع آلية أو قرار يلزم كافة الشركات المشغلة لخدمات الهاتف المتحرك بوقف سريان عمل البطاقة الهاتفية في حال مغادرة صاحبها أراضي الدولة بشكل نهائي، بحيث يتم ربط عملية الإلغاء بإجراءات إلغاء الإقامة، مرجعاً السبب في ذلك إلى أن جميع عمليات الاحتيال تتم باستخدام أرقام هواتف تعود ملكيتها إلى أشخاص غادروا الدولة بشكل نهائي.

ونوه بأن أساليب الاحتيال التي تنتهجها تشكيلات الاحتيال الهاتفي، ترتكز على العمل في الظل بعيداً عن الأعين، وذلك باستخدام بطاقات هاتف (SIM) مسجلة بأسماء أشخاص آخرين غادروا الدولة عائدين إلى أوطانهم، الأمر الذي يسهم في إطالة إجراءات تحديد هويتهم الحقيقية، فضلاً عن تشجيعهم في مواصلة ممارسة أفعالهم الإجرامية.

 

خطة

أوضح محمد خير الله الريسي، خبير نفسي، أن هؤلاء المحتالين يدرسون الشريحة المجتمعية المستهدفة من أجل سهولة التأثير على أفرادها، من خلال دراسة احتياجاتهم وتوجهاتهم وقراراتهم، وما إلى ذلك من أجل وضع خطة محكمة للتأثير عليهم. وأشار إلى أنهم يؤثرون على الشريحة التي تتخذ قراراتها اعتماداً على مشاعرهم وليس المنطق.

 

قضايا

قالت المحامية هدية حماد: إن أوراق إحدى القضايا أظهرت بأن المتهمين استولوا على أموال ضحاياهم بعد أن أرسل لهم أحد المتهمين رسالة إلكترونية، تدعي لهم خلافاً للحقيقة، بأنهم فازوا بجائزة مالية قيّمة، ليعاود الضحايا الاتصال بصاحب الرسالة، للاستفسار منه حول كيفية الحصول على مبلغ الجائزة، حيث أوهمهم المتهم حينها بأنه من موظفي إحدى الشركات التي تقدم خدمات الإنترنت بالدولة.

1688

بلغ عدد المواقع الإلكترونية التي قامت هيئة تنظيم الاتصالات بحجبها خلال العام 2019 نحو 1688 بانخفاض نسبته 63.5 % مقارنة مع 2659 موقعاً جرى حجبها في العام 2018.وجاء حجب هيئة تنظيم الاتصالات لهذه المواقع نظراً لمخالفة المحتوى الذي حاولت تمريره للجمهور في الدولة، وعلى نحو يتعارض مع سياسة الهيئة والمشغلين في قطاع الاتصالات بشأن استخدام شبكة الإنترنت.

تحذير من التوظيف الوهمي عبر الإنترنت

حذرت شرطة أبوظبي، الجمهور الباحثين عن العمل، من الوقوع في شركات التوظيف الوهمي الإلكترونية، وانتحال أسماء شركات مشهورة، والذي يعد أحد أساليب النصب الهاتفي التي انتشرت نتيجة تداعيات فيروس «كوفيد 19».

وناشدت الباحثين عن فرص العمل ضرورة توخي الحذر وعدم التعامل مع مواقع التوظيف الإلكترونية المزيفة، التي تستغل حاجتهم للوظيفة، وتمارس غالبيتها النصب والاحتيال الإلكتروني من خلال إيهامهم القدرة على توفير وظائف برواتب خيالية مقابل دفع رسوم أو مصروفات لا أساس لها، وبدون وجود وظائف حقيقية، مضيفة أن شركات التوظيف الموثوقة لن تطالب بدفع مبالغ مالية أو تقديم بيانات سرية أو شخصية.

وأوضحت أن بعض المحتالين لديهم عدة أساليب إجرامية احترافية في استغلال الأشخاص من طالبي الوظائف أو الباحثين عن عمل من خلال التواصل والاتصال مع الضحية عبر إنشاء صفحات لشركات وهمية عبر الإنترنت على أنها شركات توظيف معتمدة أو برامج التواصل الاجتماعي، ومن ثم التواصل مع الباحثين عن عمل وطلب مبالغ مالية منهم على شكل رسوم أو غيرها من وسائل الاحتيال بهدف الاستيلاء على أموال الغير بالحيلة والخداع.

وذكرت أن المحتالين لا يقتصر ضحاياهم من القاطنين في الدولة، بل يختارون ضحايا من الباحثين عن فرص عمل في الدولة من الخارج، وباستخدام مواقع التواصل الاجتماعي أو المواقع المزيفة لخدمات التوظيف، وعندما تتم عملية النصب يتواصلون مع الشخص المستهدف هاتفياً أو عبر البريد الإلكتروني مدعين بأنهم شركة معتمدة وموثوقة، ويطلبون تزويدهم بالبيانات والحسابات الشخصية.

 

توصيات

01 توخي الحذر وعدم التعامل مع المواقع الإلكترونية المزيفة

02 توعية الجمهور بأساليب مبتكرة تتضمن الطرق الاحتيالية المختلفة

03 سرعة الإبلاغ عن المحتالين أو أي مكالمة مشتبه فيها

04 عدم تقديم أية معلومات مالية أو شخصية إلا من خلال الطرق المعروفة

05 عدم الرد على المكالمات المجهولة أو رسائل البريد الإلكتروني المشبوهة

06 إيقاف سريان عمل الشريحة الهاتفية في حال مغادرة صاحبها أراضي الدولة نهائياً



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
هل أنت مع حظر يوم الجمعة؟
نعم
لا



تابعونا على الفيس بوك