المزيد
الجيش السوري يتحرك إلى شرق الفرات تزامنا مع الانسحاب الأمريكي

التاريخ : 24-12-2018 |  الوقت : 01:09:43

وكالة كل العرب الاخبارية - ذكرت وسائل إعلام محلية أن وحدات من الجيش السوري توجهت نحو ريف دير الزور الشرقي لبدء عملية عسكرية في شرقي سوريا.
وذكر موقع «أوقات الشام الإخبارية» أن الجيش السوري سحب جزءا من قواته من محيط محافظة إدلب باتجاه المنطقة الشرقية. من جهته ذكر المكتب الإعلامي لقوات الطراميح التابع لـ «قوات النمر» في الجيش السوري، أن «فوج الطراميح» تلقى إشعارات بالتوجه من جبهات ريف حماة الشمالي وريف إدلب الشرقي إلى دير الزور. وأشار المكتب إلى أن سحب القوات يأتي لبدء عملية عسكرية شرق الفرات، ضد تنظيم «داعش» الذي ينتشر في جيوب بالمنطقة.
وذكر ما يسمى «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن تعزيزات عسكرية ووحدات من الجيش السوري والقوات الرديفة وصلت إلى ريف دير الزور الشرقي، قبالة الجيب الأخير لتنظيم «داعش» الواقع في مدينة هجين والقرى والبلدات التابعة لها عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات.
وحسب المرصد تركزت هذه القوات في مدينتي البوكمال والميادين، مؤكدا أن مئات من عناصر الجيش جرى نقلهم برفقة معدات عسكرية وعتاد وذخيرة وأسلحة ثقيلة، وسط ترقب لعملية عسكرية قد يشنها الجيش في المنطقة الشرقية للسيطرة على أجزاء منها.
ولفت المرصد إلى أن هذه التعزيزات تأتي عقب قرار واشنطن الانسحاب من شرق نهر الفرات، الخاضع في معظمه لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، في حين تتمركز وحدات الجيش والقوى الرديفة على الضفاف الغربية لنهر الفرات، مع وصول تعزيزات كبيرة إليها.
من جهتهم ذكر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أن القوى الرديفة المتواجدة في مدينة البوكمال قامت بإرسال تعزيزات إلى ريف الرقة الغربي وريف دير الزور الغربي.  إلا أن مواقع معارضة كـ»الدرر الشامية» قالت إن الجيش السوري أرسل تعزيزاته إلى شرق الفرات مستغلا قرار انسحاب الولايات المتحدة من تلك المنطقة، لشن عملية عسكرية واستعادة الأراضي التي تسيطر عليها «قسد»، في حين أبدت «وحدات حماية الشعب» الكردية، عبر القائد سيبان حمو، استعدادها للعمل المشترك مع دمشق «لصد تركيا».
واعتبرت «واشنطن بوست»، أن المكالمة بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب، ونظيره التركي رجب طيب أردوغان التي بحثا فيها الانسحاب الأمريكي من سوريا كانت كارثية، ومهّدت للاستسلام.
وفي وقت سابق، أعلن أردوغان أن ترامب اتخذ قراره بشأن انسحاب الجيش الأمريكي من سوريا بعد الحديث معه، دون أن يؤكد البيت الأبيض ذلك. ووفقا لصحيفة «واشنطن بوست»، سأل أردوغان نظيره الأمريكي خلال المكالمة التي دارت بينهما في 14 كانون أول الجاري، عن سبب استمرار واشنطن في تزويد الأكراد السوريين بالسلاح ودعمهم رغم إعلان ترامب عن النصر على الإرهابيين. فردّ ترامب حسب الصحيفة بالقول: «إسمع. سوريا لك. أنا سأغادرها».
وأشارت الصحيفة، إلى أن «هذه المحادثة تتسبب بأحداث «كارثية»، حتى وفقا لمعايير واشنطن في عهد ترامب». وتؤكد الصحيفة، أن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، استقال من منصبه بعد هذه المكالمة حصرا، وقالت إن ترامب كان قد أعطاه عدة أشهر لإعداد الحل والقرار بشأن سوريا.
وشددت «واشنطن بوست» على أن قرار ترامب سحب القوات من سوريا، أثار ردود فعل متناقضة داخل الولايات المتحدة وخارجها، فالبعض أشار إلى أن ترامب كان قد وعد بذلك ووفى بوعده، فيما أصبح الانسحاب بالنسبة لمعظم أعضاء الكونغرس، «كارثة حقيقية واستسلاما للقوتين الموجودتين داخل سوريا روسيا وإيران».
من جانبه، قلل الرئيس الأمريكي، من أهمية استقالة المبعوث الأمريكي الخاص إلى التحالف الدولي لمكافحة داعش بريت ماكغورك، قائلاً: «لا أعرفه واستقالته قبيل موعد انتهاء مهمته، ضرب من التصنّع ومحاولة للفت الأنظار إليه». تصريحات ترامب هذه جاءت في تغريدة على حسابه الخاص في تويتر، علّق فيه على استقالة ماكغورك من عمله بعد إعلان ترامب سحب قوات بلاده من سوريا.
وفي هذا السياق قال ترامب: «ماكغورك لا أعرفه شخصياً، وقد عينه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عام 2015، مهمته كانت ستنتهي في شباط القادم، لكنه استقال الآن، أليس هذا ضرب من التصنّع؟ والإعلام الكاذب يضخم هذه المسألة التي لا قيمة لها».
واستقال مبعوث الرئيس الأمريكي للتحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»، بريت ماكغورك، من منصبه؛ احتجاجا على قرار ترامب انسحاب قوات بلاده من سوريا. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها مصدر مطلع على الاستقالة، لم تتم تسميته كونه غير مخول بالحديث للإعلام، لوكالة «أسوشيتيد برس» الأمريكية. وأشار المصدر إلى أنّ ماكغورك قدم استقالته إلى وزير الخارجية مايك بومبيو، الجمعة. وتأتي استقالة «ماكغورك» بعد يومين من استقالة وزير الدفاع جيمس ماتيس للأسباب ذاتها.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
ما رأيك بأداء حكومة الدكتور عمر الرزاز؟
أداء قوي (سنتخطى بالأردن المرحلة الصعبة)
أداء متوسط( الأوضاع تبقى تراوح مكانها)
أداء ضعيف (مزيداً من تدهور الأوضاع)



تابعونا على الفيس بوك