المزيد
السامر الأردني على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية/فيديو

التاريخ : 29-11-2018 |  الوقت : 04:05:01

وكالة كل العرب الاخبارية - أدرجت منظمة اليونسكو فن السامر الأردني كتقليد فني شعبي على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية ومن هذا المنطلق كتب المتخصص في التراث مصطفى الخشمان نبذة عن هذا الفن العريق الذي يمثل حضارة وتاريخ انسانية الشعب الأردني نورده كما هو:

السامر في الأردن – مصطفى الخشمان 

السامر رقصة وغناء فلكلوري يقام في حفل فرح، فهو تعبير عن فرحة الأهل بزواج أحد أبنائهم أو بشفاء مريضهم أو لعودة غائبهم، والطهور قديماً والمناسبات الوطنية والسامر يقام عند أهل العريس وليس عند أهل العروس، قبل الاحتفال بيوم أو أكثر يعلن أهل الفرح عن نيتهم في إقامة حفل السامر لليلة واحدة أو أكثر وقد تمتد لأسبوع، فيقومون بتحضير الحطب لإشعال النيران ليلة الحفل وعمل القهوة السادة والشاي طيلة ليالي الفرح، وفي الليلة المحددة وبعد الغروب بقليل يقوم صاحب الفرح بالطلب من عدد من الشباب الموجودين في بيت الفرح لبدء عملية السامر، إيذاناً بإعلان الفرح، لقد زين بيت الفرح ورفعت الرايات فوقه وهي قطع قماش ملونة وربما تتوسطها راية بيضاء وأمام البيت موقد النار تعد عنده القهوة والشاي.

يصطف عدد من المتواجدين ويبدأون بالتصفيق ثم يغني أحدهم ويرد عليه آخر أو يقوم اثنان بالغناء والرد وقد ترد المجموعة، أما المغني فيسمى البداع والغناء بدعاً أو بديعاً والبداية هي كالتالي :

فيبدأ البداع:

الله يسيكو بالخير اضيوفن والمحليّة

أول مسا للأجاويد ثاني مسا للكلية

 

وترد المجموعة:

هلا وهلا به يا هلا لا يا حليفي يا ولد

 

ويقول البداع مرة أخرى:

الله يمسيكو بالخير اضيوفن والمحلية

أول مسا للأجاويد ثاني مسا للوليه

 

وترد المجموعة هلا وهلا به يا هلا لا يا حليفي يا ولد

 

ثم يعود البداع فيغني:

الله يمسيكو بالخير الضيف إلي لفي سلّم

 

يا ضيفاً يقريه العذر وضيفاً عشاه امولم

 

وترد المجموعة هلا وهلا............

ويعود البداع فيغني:

 

مر ياهل الزي الجديد يا ريته مبروك وسعيد

 

يا ليت ازغيركم يكبر ويجيب المنصى من بعيد

 

وترد المجموعة هلا وهلا............ويستمر هذا الغناء لعدة دقائق فقط

 

يتقاطر عدد من شباب المضارب أو القرى القريبة إلى مضارب الفرح وقد سمعوا بإقامة الحفل أو سمعوا الغناء وعادة ما تكون أصوات هؤلاء الشباب القادمين جميلة ولديهم القدرة على الغناء مدة طويلة لحفظهم كثيراً من الأشعار التي يرددونها خلال الغناء، وهؤلاء الشباب مرحب بهم من قبل أهل الفرح لمشاركتهم أهل الفرح فرحهم وإنجاح حفلهم، وعندما يصلون مكان الاحتفال لا يجلسون مع الجالسين بل ينضمون فوراً إلى صف الراقصين إذ يدخل أحدهم الصف من الخلف وهو يصفق بيديه ويردد هلا وهلا به... ثم يصبح أحد الواقفين في صف السامر ويبد الغناء معهم ويمكن القول أن هؤلاء الوافدين يسمون السراه أو جماعة السرى أي الذين يسرون خلال الليل وعندما يبدأون الغناء تكون البداية هكذا:

حنا يومن سرينا تعليلة طريث علينا

والله لولا معزتكو ما جينا ولا اتعنينا

 

هلا وهلا

 

ابدي بقافاً ما طلع نشيته من قلب مولع

 

قلبي يحب المهلّع راعي الهروج القدية

 

هلا وهلا.....

 

أبو الهروج اللي يسلي يا حبة بالقلب ظلي

 

أنا إن صفي لي لصلّي واضحي بعيد الضحية

 

هلا وهلا ..........

 

ثم يتوقف الغناء قليلاً بقدر عشر ثوانٍ مع استمرار التصفيق ثم يبدأ أحد المغنين بطلب الحاشي غنائياً إذ يقول:

يا من عين لي المعزّب يا من يذكره ليي

مرودّي لربوعي حاشي ودي البنت النشمية

 

هلا وهلا.....

 

إلا يا معزّبنا تخيّر الستر واللا الفضيحة

 

مرودي لربوعي حاشي من البنات المليحة

 

هاتون الحاشي هاتونه جيبونه ياللي اتعرفونه

 

خلّه يتخضع بردونه ليحوشي على الدحيّة

 

هلا وهلا......

 

الحاشي جتنا عاهونه يا ربعي بالله اتحبونه

 

يا ويلي ما أجمل عيونه رمتني عيون النشمية

 

هلا وهلا......

 

وهنا تدخل الحاشي أمام السامر بتشجيع من صاحب الفرح الذي يرافقها ممسكاً بطرف كمها أو ثوبها ويتركها أمام السامر مباشرة وهي لابسة عباءة تلف بها جسمها وتغطي وجهها ما عدا عينها وتمسك في يدها سيفاً أو عصاً (خيزرانة) ثم تبدأ عملية التحوشي وهي السير بخفة وانسياب من اليمين إلى الشمال أمام السامرين وعلى الإيقاع نفسه، ويعود الغناء من جديد:

 

بالحاشي خلك قريب احرص على عيني لا تغيب

عسى أنك حظي ونصيبي تلقى من ربعك عطيه

 

هلا وهلا.....

 

حاشينا ودّك المدح يا طولك غصّة الرمح

لن شفتك صلاة الصبح تزول اهمومي الخفيّة

 

هلا وهلا.....

 

لشد اشدادي واجيبه واكرب (3) من فوق النجية)4/2)

 

حرج وادويرع (5)عجيبه فوق ذلول عمليه

 

هلا وهلا...........

 

فوق ذلول مسيّر يا حلو ركوبه ما يغيّر

 

يا زين ركوب العشيّر شراشب عالمتن غيّه

 

هلا وهلا.....

 

يا بنت مِلاّ انتي ابنيه لو فيك من الطول اشويه

 

لحطّك بخريج الذلول والقيّ فيك الدويه

 

هلا وهلا......

 

ويستمر الغناء والتصفيق مع التمايل لليمين والشمال والحاشي تقوم بالحركات نفسها أمامهم حتى يقوم أحد أقاربها ويمسك بطرف ردفها أو عبائتها ويجلسها أمام السامر وهذه العملية تسمى (وسق الحاشي) والوسق الوساقة تعني ربط أو رهن الحاشي إذ يمنعها من القيام بدورها أمام الحفل.

 

عندئذ يبدأ البداع بالغناء الموجه للذي ربط أو رهن الحاشي ليفكها، ويطلق سراحها لمعاودة نشاطها إذ يقول:

 

ياللّي ربطت احويشنا يا خيي وش لك علينا

يا الله عالحق اتقاضينا عند العوارف (27) يقدونا

 

هلا وهلا.....

 

يا روحي ما قدر اسبّك أدنّق(28) عليك وأحبك

وجوهك بالعالي ربّك تطلق حاشينا النشمية

 

هلا وهلا......

 

كنّك للذهب كيالي قم هات اعدولك(29) واكتالِ

خذ مني كلام ارجال والصاع الجاير عليك

 

هلا وهلا....

 

ويستمر البداع في طلب فك وساقة الحاشي ويقول:

 

يا اللي عقلت النداوي غزل وسارح خلاوي

 

هلا وهلا.....

 

نعطيك اللي تريد وتهوى وندفعلك حملين القهوة

 

وندفع لك ميه مع ميه والموزر م الردينه

 

ولأن قريب الحاشي أو من قام برهنها لم يستجب لهذه التوسلات يوجه البداع الغناء مباشرة إلى الفتاة الحاشي:

 

لا يطب ابقلبك هو جاس لافكك ياشقر الراس

 

هلا وهلا....

 

ثم يتوسل إليها:

 

يا الحاشي هيه بالبنية أنا صابتني برديّة

قالوا لي غطاء عندك بالله تعطيني المزويه

 

هلا وهلا....

 

يا حاشي اعطيني الهندية من إيدك لايدي هديه

 

هلا......

 

يا حاشي اعطيني المعصّب يا راسي صلب( 33) عليّه

 

هلا......

 

يا حاشي اعطيني عباتك هبّت عليّ الشرقية

 

هلا......

 

يا حاشي اعطيني هالخاتم من إيدك لايدي هدية

 

هلا......

 

ويطلق معتقها سراحها فتقف أمام السامر ويبدأ الغناء والتصفيق مع التمايل من جديد:

 

يا عشباً وانا له راعِ ذبحني ابو عيون وساعي

 

يا بنت وانا طمّاع اطرب لشفت النشمية

 

اطرب لشفت العنودِ متلبس بهدوم سودِ

 

عسى دهرنا يعودِ يبدل العتمة فضيّة

 

هلا......

 

يبدل العتمة بزهاره من لَهْ عشر بشهاره

 

لميع البرق منحاره والله مرهاش الصيفية

 

هلا......

 

ثم يتوقف الغناء وتبدأ فجأة الرزعة وهي تشمل التصفيق الحاد مع النزول للأسفل والارتفاع للأعلى مع صوت كالفحيح دحي دححيي – حي حي – والحاشي تسير أمامهم بخطوات سريعة وعلى نفس الإيقاع وبعد عدة ثوانٍ ينزل السامرون على شكل قرفصاء ويزيدون من حكة التصفيق وصوت الفحيح وتسمى هذه المرحلة بالسحجة إذ يقتربون من الحاشي فتردهم بالعصا والسيف وتستمر عملية كروفر مع الحاشي حتى تتصبب جباههم عرقاً ويشعرون بالتعب فيقوم أحدهم بمديده نحو الحاشي لتقوم بالانصراف أو أن السامر يقترب من الحاشي وتبدأ في الرجوع للخلف حتى تقترب من باب بيت الشعر فيتوقف السامر حين تدخل الحاشي بيت الشعر معلنة انتهاء الرقصة.

ولا بد من أخذ قسط للراحة وشرب الشاي ثم العودة من جديد للسامر وقد يشارك به هذه المرة بعض الذين لم يشاركوا في الرقصة الأولى.



تعليقات القراء
لايوجد تعليقات على هذا الخبر
أضف تعليق
اضافة تعليق جديد

الحقول التي أمامها علامة * هي حقول لابد من ملأها بالبيانات المطلوبة.

:
:
:
 
أخر الأخبار
أقراء أيضا
أستفتاءات
ما رأيك بأداء حكومة الدكتور عمر الرزاز؟
أداء قوي (سنتخطى بالأردن المرحلة الصعبة)
أداء متوسط( الأوضاع تبقى تراوح مكانها)
أداء ضعيف (مزيداً من تدهور الأوضاع)



تابعونا على الفيس بوك